مسيرات العودة.. زحف لن توقفه هشاشة العروض

مسيرات العودة.. زحف لن توقفه هشاشة العروض
مقاومة

غزة/ خاص

في الوقت الذي تتصاعد فيه فعاليات «مسيرات العودة وكسر الحصار» على طول الحدود البرية والبحرية لقطاع غزة؛ يرتفع بالمقابل إرهاب الاحتلال «الإسرائيلي»، واستخدامه القوّة المميتة، ضد المتظاهرين السلميين، المدجّجين بالوسائل البدائية الشعبية.

 

هذا الإرهاب "الإسرائيلي"، أسفر عنه منذ انطلاق المسيرات يوم 30 مارس الماضي/ آذار الماضي إلى ارتقاء 204 شهداء بينهم أطفال ونساء وشيوخ، فضلًا عن إصابة نحو 22 ألفًا آخرين بجراح مختلفة، وفق إحصاءات رسمية لوزارة الصحة.  

 

وظهر السبت، شيّعت جماهير شعبنا الفلسطيني من مختلف مناطق قطاع غزة، جثامين 7 شهداء، ارتقوا برصاص الاحتلال على الحدود الشرقية للقطاع، بـ «جُمعة انتفاضة القدس».

 

وسيدفع هذا العدوان "الإسرائيلي" المتصاعد، وما خلّفه من شهداء وجرحى، فصائل المقاومة لـ"التقييم والدراسة"، بحسب بيان لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، عقب ارتقاء الشهداء السبعة. 

 

وأكدت الحركة أن "استهداف المدنيين المتظاهرين على حدود غزة (بجُمعة انتفاضة القُدس) هو عدوان صهيوني، مشددة على أن هذا العدوان محل تقييم ودراسة، وهو في سلم أولويات أمين عام حركة الجهاد وقيادة الحركة والمقاومة".

 

وقالت: "إن قتل المدنيين بدم بارد والتغوّل الصهيوني على العزّل والأبرياء هو عدوان وارهاب غاشم يتحمل العدو كامل المسؤولية عنه."

 

وبالعودة إلى أحداث الجُمعة، أمس الأول، فإنها شهدت زخمًا كبيرًا من حيث عدد المشاركين، الشجاعة منقطعة النظير للشبّان المشاركين فيها.

 

وأظهرت صور ومقاطع فيديو تناقلها ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي وصحفيون اجتياز عدد من الشبّان السلك الفاصل مع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، ووصولهم إلى التباب الرملية التي يتمركز عليها جنود الاحتلال، بالرغم من كثافة الرصاص وقنابل الغاز التي يواجه بها هؤلاء المتظاهرين العزل.

 

ويأتي زخم "جُمعة انتفاضة القدس" للتأكيد على استمرار مسيرات العودة، وما تحمله من رسالة تأكيد على ضرورة تحقيق مطالب شعبنا، بما في ذلك كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ 12 عامًا.

 

وعن ذلك، قال مسؤول المكتب الإعلامي لحركة الجهاد الإسلامي داود شهاب: "إن أبلغ رسالة تحملها الجماهير من خلال مسيرات العودة أن كسر الحصار يعني تحقيق المطالب المشروعة للشعب الفلسطيني كافّة، وأننا لن ننخدع بوعود صغيرة وجزئية".

 

وفي تصريح له، اطلعت عليه "الاستقلال"، شدد شهاب على أن الهيئة الوطنية لمسيرات العودة مصممة على استمرار المسيرات، رغم مختلف الظروف والتحديات، ولن تخدعها العروض الهشّة". على حد تعبيره.

 

كما دعا مسؤول المكتب الإعلامي للجهاد إلى تطوير المسيرات؛ رداً على محاولات المساس بحق العودة وقضية اللاجئين، بل وامتدادها للضفة والقدس كخطوة على طريق التصدي للمؤامرة (صفقة القرن).

 

وعقب مواجهات مساء الجمعة، أمر وزير حرب الاحتلال بوقف ضخّ الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد كهرباء غزة، وذلك بعد تدفقه لثلاثة أيام، بتمويل قطري وبآلية الأمم المتحدة، ضمن رؤية تمت بلورتها بموافقة "إسرائيل"، خلال مؤتمر الدول المانحة المنعقد مؤخرًا بنيويورك.

 

وعقب السماح بإدخال الوقود؛ رأى مراقبون في هذه الخطوة "خشية إسرائيلية" من قرب انفجار الأوضاع؛ نتيجة تفاقم أزماته الإنسانية والاقتصادية، والذهاب نحو تصعيد فعاليات مسيرة العودة ضد الاحتلال على طول السلك الفاصل.

 

إلى ذلك، أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، أمس السبت، أن غزة لن تقبل بالحلول الجزئية والخطوات المنقوصة، مشددًا على أن "مسيرات العودة ليست من أجل سولار ودولار".

 

وخلال المشاركة في تشييع أحد الشهداء الـ 7 بمدينة غزة، قال هنية: "إن شلال الدم ومسيرة الجهد والجهاد التي انطلقت قبل 6 أشهر لن تقنع بالحلول الجزئية ولا الخطوات المنقوصة بل بإنهاء الحصار كليًا"، رافضًا الأحاديث التي تصف إدخال الوقود والرواتب لغزة بـ"الإضاعة للقضية"؛ لأن الذي يرفع السلاح ويقول كل فلسطين لنا لا يضيّع القضية".

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق