غزة/ قاسم الأغا
عبّر ممثلون عن أُطر طلابيّة واتحادات شبابية عن ترحيبهم ودعمهم لمبادرة "جسر المصالحة، التي أعلن عنها الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الأستاذ زياد النخالة مطلع أكتوبر/ تشرين أول الجاري.
جاء ذلك خلال لقاء نظمّته حركة الجهاد الإسلامي بمدينة غزة، السبت، تحت عنوان: "المستجدات السياسية وجسر المصالحة"، جمع قادة سياسيون من الحركة، مع ممثلين عن أُطر طلابية واتحادات شبابية، من مختلف ألوان الطيف السياسي.
وأعرب هؤلاء الشباب عن تقديرهم لدور حركة الجهاد الإسلامي الوطني، ومواقفها السياسية الثابتة في الحفاظ على المقاومة وحماية الحقوق والثوابت، وجهودها المتواصلة لملء فراغ الأزمة، وإحداث اختراق في الحالة السياسية الفلسطينية، الآخذة بالانكماش والتدهور في ظل استمرار حالة الانقسام السياسي الداخليّ.
ودعوا الأطراف السياسية المختلفة، خصوصًا حركتي "فتح" و"حماس" إلى التقاط مبادرة "النخالّة"، باعتبارها جسرًا للعبور نحو مصالحة جادّة وحقيقية، تدفع فيما بعد نحو حشد الطاقات والتفرّغ فقط لمقارعة الاحتلال "الإسرائيلي".
كما أجمعوا على ضرورة الاستمرار وتصعيد فعاليات "مسيرات العودة وكسر الحصار" والحفاظ على طابعها الشعبي والسلميّ، مطالبين في ذات الوقت الهيئة الوطنية العليا للمسيرات للاهتمام أكثر بمصابي "العودة"، وتقديم الدعم لهم، بالتنسيق مع الهيئات والجهات الرسمية وغير الرسمية ذات الاختصاص.
وفي مستهلّ اللقاء، أثنى مسؤول المكتب التنفيذي لحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة د. جميل عليّان على دور الشبّاب وما يقدمونه من تضحيات خلال مسيرات العودة، "التي باتت عنوان لوحدة الشعب الفلسطيني"، مشيرًا إلى أهمية مبادرة" جسر المصالحة"، من حيث دلالة التوقيت والمكان.
وبيّن د.عليّان أن مبادرة الأمين العام لحركة الجهاد زياد النخالة ليست بديلاً عن مبادرة النقاط العشر، التي أعلنها الدكتور رمضان شلّح بـ أكتوبر 2016، بل هي مكملة وداعمة لها.
وأوضح أن المبادرة جاءت في هذا الوقت الحسّاس الذي تمر به القضية الفلسطينية كمحاولة للخروج من الأزمة السياسية الراهنة المتمثلة باستمرار الانقسام، الأمر الذي حال دون الجلوس على طاولة حوار وطني لمناقشة "الاستراتيجيات والعناوين الكبيرة".
وقال: "المبادرة بإجماع الفصائل والقوى، تشكل منطلقًا لحوار فلسطيني وهذا ما بدأته الحركة بالفعل"، مشيراً إلى أن هذا اللقاء الحواري (الجهاد الإسلامي والشباب) يأتي في سياق العمل على تعزيز وتفعيل المبادرة.
إلى ذلك، لفت عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد خالد البطش إلى أن حركته تلقت ترحيبًا واسعًا بالمبادرة، وعلى إثر ذلك أجرت لقاءات مهمة ومكثّفة مع مختلف القوى السياسية لبحث كيفية البناء عليها.
وأضاف البطش: "نحن اليوم بصدد ترجمة المبادرة إلى خطوات عملية"، لافتاً إلى أن "النداء" الذي أطلقته مؤخرًا(7) قوى وفصائل وطنية رئيسية كان أحد مخرجات اللقاءات التي جرت، بعيد إطلاق الأمين العام لمبادرة "جسر المصالحة".
وتابع: "نركز جهدنا اليوم على مسارَيْن مهمَين، الأول، تحقيق المصالحة باعتبارها أولوية وطنية، والأخير تصعيد وتطوير مسيرات العودة على الأرض، ونحن متفقون مع الكل الوطني على عدم تقديم أي أثمان سياسية مقابل كسر حصار قطاع غزة".
وتطرق إلى النتائج المهمة التي أحدثتها "مسيرات العودة"، على صعيد التحركات السياسية (من أطراف إقليمية وأممية) لكسر وإنهاء حصار غزة، وعلى صعيد تعزيز الحقوق والثوابت وحمايتها في مواجهة المؤامرات الكبرى التي تستهدف القضية الفلسطينية وفي مقدمتها ما تُسمى "صفقة القرن".
من جانبه، أكّد عضو المكتب السياسي للجهاد د. يوسف الحساينة على أن حركته تواصل جهودها الوطنية لإنهاء الانقسام، وتخطّي العقبات التي تحول دون تحقيق المصالحة مع الأطراف المختلفة، بما في ذلك مصر، بصفتها الراعي للحوارات الوطنية الفلسطينية.
وقال الحساينة: "إن أهمية المبادرة التي أعلنها أمين عام الحركة زياد النخالة تنبع من كونها جمعت عناصر القوة، وشكلت حالة التقاء وطني"، داعيًا إلى تشكيل برنامج عمل وطني، ينطلق فيه الجميع نحو تحقيق أهداف وطموحات شعبنا.
بدوره، شدّد عضو مكتب العلاقات الوطنية بالحركة أحمد المدلل على أهمية مواصلة جهود تحقيق المصالحة، دعيًا الشباب كافّة إلى تعزيز حضورهم ومشاركتهم الوطنية، والدفع بكل قوة لإنهاء الانقسام.
ويوم 5/ أكتوبر الجاري، وخلال خطاب له أمام الجماهير المشاركة بمسيرات العودة على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة؛ طرح أمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الأستاذ زياد النخالة مبادرة تتكون من (5) نقاط، تشكل امتدادًا لمبادرة النقاط العشر، التي كان قد طرحها الأمين العام السابق للحركة الدكتور رمضان شلّح (عام 2016)؛ للخروج من حالة الانسداد في مسيرة الشعب الفلسطيني.
وتضمنت النقطة الأولى في مبادرة "النخالة" التي وصفها بـ"جسر العبور" نحو المصالحة الوطنية، اعتبار إنهاء الانقسام أولوية في الصراع مع العدو، وأن إنهاءه سيكون لصالح الفلسطينيين جميعًا.
وخلال كلمة له ضمن فعاليات جمعة "الصمود والثبات"، على الحدود الشرقية لقطاع غزة، دعا أمين عام الجهاد في مبادرته إلى ضرورة التئام اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني، التي التقت في بيروت عام 2017 ومثلت الكل الفلسطيني، للاجتماع في القاهرة، والشروع بمعالجة كل الخلافات والتباينات، والبناء على القرارات المتخذة في حينه.
كما أكدت المبادرة على أن "التهدئة" مع العدو "الإسرائيلي" لن تلزم فصائل المقاومة بعدم الدفاع عن شعبنا، ولن تذهب بها إلى اتفاقات سياسية مع العدو، وإننا فقط نبحث مع مصر سبل إنهاء الحصار عن شعبنا، وهي خيار من موقع المسؤولية الوطنية وليس موقع الضعف".
ودعت المبادرة في النقطة الأخيرة إلى "التزام الجميع بتطوير المقاومة بكافة أشكالها في الضفة والقدس من أجل ما يسمونها صفقة القرن التي هي الإخراج الجديد لتصفية قضيتنا".


التعليقات : 0