الاستقلال/ نادر نصر
قال عارف أبو جراد، نقيب الموظفين العموميين بالسلطة الفلسطينية في قطاع غزة، إن:" النقابة سترفع دعاوى قضائية لمحكمة العدل العليا ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الحكومة في رام الله رامي الحمد الله، ووزير المالية شكري بشارة".
وأكد أبو جراد، لـ"الاستقلال"، أن النقابة مصرة على خطوة مقاضاة كل من تسبب بالخصومات التي لحقت آلاف الموظفين التابعين للسلطة في قطاع غزة وتجاوزت نسبة الخصم الـ30% من قيمة الراتب الأساسي، بحجة الأزمة المالية.
وأضاف:" شكلنا لجنة محامين تتكون من 12 محامياً في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، وبدأت تلك اللجنة امس الأحد استقبال توكيلات لآلاف الموظفين في قطاع غزة، للبدء فعلياً بالخطوة المقبلة في تقديم تلك التوكيلات إلى محكمة العدل العليا في رام الله لمحاكمة المتهمين.
وأوضح أبو جراد، أن اللجنة مستعدة للتعامل مع كافة شكاوى وتوكيلات موظفي غزة حتى لو صل العدد لعشرات الآلاف، مشيراً إلى أن الأسبوع المقبل ستبدأ فعلياً خطوات المحاكمة والمحاسبة على جريمة قطع الرواتب التي ترتكب بحق موظفي السلطة في قطاع غزة.
وأكدنقيب الموظفين العموميين بالسلطة الفلسطينية، أن النقابة لن تتراجع عن هذه الخطوة مهما كان حجم الضغوطات والتحديات التي تحيط بها، موضحاً أن الراتب هو حق لكل موظف ولا يجوز قطعه أو تقليصه إلا وفق القانون الفلسطيني.
وبسؤال "الاستقلال"، عن إمكانية محكمة العدل العليا في رام الله إنصاف قضية موظفي غزة وإقرارها بجرم قرار "خصم الرواتب" الذي اتخذه الرئيس عباس ونفذته الحكومة، قال:" نحن نثق بالقضاء الفلسطيني العادل، وفي هذا الملف سيكون القانون هو السيد".
وتوقع أبو جراد أن تنصف المحكمة موظفي غزة، وتصدر قراراً قضائياً ملزماً بضرورة إعادة الخصومات على رواتب موظفي غزة، وفي هذه الحالة سيكون الجميع وعلى رأسهم الحكومة ملزمين بتنفيذ أوامر القضاء وإعادة الرواتب كاملة دون أي خصومات.
وكانت حكومة "الوفاق الوطني" برئاسة رامي الحمد الله، قد أقدمت على خصم أكثر من 30 في المائة من رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة منذ أشهر، مبررة ذلك بأنه جاء سبب الحصار المفروض عليها، وأنه لن يطال الراتب الأساسي.
وادعى المتحدث الرسمي باسم الحكومة، يوسف المحمود، في تصريح صحفي له، أن هذا الإجراء "مؤقت ولن يطال تحويلات الشؤون الاجتماعية والمعونات الإنسانية".
ويبلغ عدد موظفي السلطة 156 ألف موظف؛ مدني وعسكري، منهم 62 ألفًا من غزة (26 ألف مدني، 36 ألف عسكري)، يتقاضون قرابة 54 مليون دولار شهريًا، وتبلغ نسبة غزة 40 في المائة من إجمالي الموظفين، بحسب بيانات صادرة عن وزارة المالية الفلسطينية.


التعليقات : 0