انتقلت للإصدار اليومي

"الاستقلال" في عامها الـ (24).. ثباتٌ على النهج ووفاءٌ للرسالة

مقاومة

غزة/ محمد مهدي

24 عاماً قضتها "الاستقلال" في حقل الاعلام الفلسطيني تصدح بإعلامها المقاوم في تثبيت الحق الفلسطيني ودحض ادعاءات وزيف ماكنة الدعاية الصهيونية؛ تنقّلت خلالها من صحيفة أسبوعية إلى نصف أسبوعية إلى أن أصبحت صحيفة يومية تواكب الأحداث الجارية وتنطق باسم شعبنا، وتنافح عن مظلوميته، رافعة بذلك لواء الإعلام المقاوم في وجه كل من يحاول النيل من القضية الفلسطينية ويعمل على تشويه وعي وثقافة شعبنا وأمتنا.

 

الخبراء والمختصون الذين واكبوا انطلاق ومسيرة الصحيفة "الاستقلال" أكدوا في أحاديث منفصلة على أهمية الرسالة التي حملتها ولا زالت "الاستقلال"، بالرغم من محاولات التغييب والإقصاء التي مورست بحق الصحيفة منذ نشأتها، سواء من قبل الاحتلال الذي اغتال مدير تحريرها الأول الشهيد هاني عابد بعد صدور العدد الثاني من الصحيفة، أو محاولات السلطة وأدها بالإغلاق تارة واعتقال طاقمها وكوادرها تارة أخرى.

 

ونستعرض في هذا التقرير أبرز ما تحدث به الخبراء والمختصون بالتزامن مع مرور 24 عاما على انطلاق الصحيفة الذي يوافق الواحد والعشرين من أكتوبر.

 

د. وليد القططي / عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي:

صحيفة «الاستقلال» هي الصحيفة المكتوبة الأولى للمقاومة الفلسطينية بغزة، حيث أنشئت وصدرت في الوقت الذي يسيطر فيه الاحتلال على قطاع غزة، وكانت رسالتها إشعال جذوة المقاومة في الشارع الفلسطيني.

 

ورغم أنها صحيفة تتبع لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وتعبر عن مواقف الحركة، إلا أنها تميزت برفع راية الإسلام والوطنية سوياً وتنطق باسم المقاومة الفلسطينية، كما أبدعت في تبني قضايا المواطن الفلسطيني والصدح بهمومه والمشاكل التي تواجهه ووضعها أمام الجهات المسؤولة لاتخاذ الاجراءات المناسبة .

 

وطوال سنوات الانقسام كانت صحيفة الاستقلال صوتا ينادي بالوحدة الوطنية وضرورة التعالي على المصالح الحزبية لأجل الوطن، ولم تتوقف مسيرة التطوير في بنية الصحيفة فانتقلت من كونها صحيفة أسبوعية إلى نصف أسبوعية ومن ثم صحيفة يومية.

 

وبهذه المناسبة أتمنى لطاقم الصحيفة (الاستقلال) إدارة وعاملين، المزيد من التقدم والتميز والإبداع، ومواصلة البذل والعطاء على طريق الإعلام المقاوم خدمة لفلسطين وللأمة.

 

عامر عامر / مدير مكتب فضائية فلسطين اليوم بغزة:

 

تمكنت صحيفة «الاستقلال» على مدار سنوات صدورها الأربع والعشرين من الحفاظ على نهجها ورسالتها الإعلامية المقاومة فكانت صوت فلسطين للأمة وصوت الأمة لفلسطين، كما لم تتغافل عن هموم الشارع الفلسطيني وكانت دائما في صف المواطن الفلسطيني في المطالبة بمعالجة أي خلل أو فساد.

 

وقد شكّل صدور «الاستقلال» بشكل يومي، قوة إضافية للصحيفة وللصحافة الفلسطينية، وبرهن على نجاح الصحيفة وقوة حضورها في الساحة الإعلامية الفلسطينية.

 

كما تميزت «الاستقلال» بمسيرة الشهداء الذين عملوا بها وأشرفوا عليها بدءاً من الشهيد فتحي الشقاقي الذي اختار اسمها وكتب كلمتها الافتتاحية والشهيد هاني عابد الذي أشرف على تأسيسها وإصدار عددها الأول قبل أن يتم اغتياليه عقب العدد الثاني فقط من الصحيفة .

 

وهنأ لا يفوتنا أن نبرق بالتحايا لطاقم الصحيفة ومجلس الإدارة الحالي الذي تولى مهمة الانتقال بالصحيفة من الصدور بشكل نصف أسبوعي إلى الإصدار اليومي وتحمل الجهد الإضافي المترتب على هذا الانتقال، ونتمنى لهم مزيد من التقدم والارتقاء.

 

د. زهير عابد/ عميد كلية الإعلام السابق في جامعة الأقصى:

 

صحيفة «الاستقلال» أرست نهج الإعلام المقاوم الذي يقربنا من الاستقلال، وأبدت إدارة الصحيفة حرصا شديدا على تطوير قدرات طواقمها العاملة على مدار سنوات عملها في حقل الإعلام الفلسطيني وهو ما توج مؤخرا بصدورها بشكل يومي.

 

لقد حجزت الصحيفة لنفسها مكانة بين الصحف الفلسطينية المرموقة من خلاله أسلوب تناول وتحليل مواضيعها بشكل مجرد وبمهنية عالية، وفي الذكرى الرابعة والعشرين لصدور عددها الأول تعيد الصحيفة للواجهة بصمات مؤسسيها وفي طليعتهم الشهيد هاني عابد الذي وضع الأسس التي تسير عليها الصحيفة حتى يومنا الحالي.

 

وتميزت الصحيفة بالتعاون الكبير مع كليات الاعلام في الجامعات الفلسطينية من خلال استقبال طلبة الاعلام وتدريبهم على العمل الصحفي وتزويد الطلاب بالنصائح والخبرات التي تؤهلهم للعمل في الحقل الاعلامي.

 

وائل الدحدوح/ مدير مكتب ومراسل فضائية الجزيرة بغزة:

 

شكلت صحيفة «الاستقلال» إضافة قوية للإعلام الفلسطيني المقاوم، وحظيت الصحيفة بتاريخ مبهر وتجاوزت العديد من التحديات التي فرضت عليها من خلال استهداف طواقمها واستشهاد مؤسسها الشهيد هاني عابد وتعرض طاقم الصحيفة في فترات سابقة للأسر ورغم ذلك خرجت الاستقلال أشد قوة وأكثر اصرارا على تأدية رسالتها الاعلامية.

 

وحاليا تتعايش صحيفة الاستقلال مع تحدٍ كبير فرضه التطور التكنولوجي وعزوف العديد من القراء عن مطالعة الصحف الورقية واللجوء إلى الصحافة الإلكترونية والشبكات الاجتماعية  لمتابعة الأحداث وهو ما يفرض على صحيفة الاستقلال وكافة الصحف الورقية المزيد من الابداع والاجتهاد.

 

وخلال الأشهر السابقة تحولت صحيفة «الاستقلال» إلى صحيفة يومية، في خطوة تعزز قوة رسائل الصحيفة الإعلامية وتثبت أنها قادرة على التحدي وإثبات ذاتها من خلال تناولها لمواضيع تثير اهتمام القارئ الفلسطيني.

 

حسن جبر/ صحفي فلسطيني:

 

شقت صحيفة الاستقلال طريقها في الحقل الاعلامي بقوة رغم الظروف الصعبة التي عصفت بالصحيفة مع اغتيال مؤسسها الشهيد هاني عابد، كما تعرض طاقمها الصحفي للمطاردة والاعتقال، ورغم صعوبة التحديات إلا أنها جوبهت بإرادة فولاذية مكّنت الصحيفة من مواصلة أداء رسالتها الإعلامية وتطوير نفسها للانتقال من الصدور أسبوعيا إلى نصف أسبوعية ومؤخرا بشكل يومي.

 

ورغم عديد المميزات الايجابية التي تحسب لصحيفة الاستقلال وطواقمها العاملة إلا أن هذا لا يعني التراخي بل يحتم على إدارة الصحيفة مواصلة مسيرة التطوير والإبداع في تقديم التقارير الاعلامية القوية.

 

وسام عفيفة/ رئيس شبكة الأقصى الإعلامية:

 

حظيت صحيفة «الاستقلال» بأن تكون من أوائل الوسائل الإعلامية التي تتبنى رسالة الإعلام المقاوم وهو ما فرض تحديا كبيرا نتيجة عملها تحت ظروف الاحتلال الذي لم يتوان في ملاحقة الصحيفة وطواقمها واغتال أول رئيس تحرير للصحيفة الشهيد هاني عابد، ثم تعرضت طواقمها للملاحقة والاعتقال من قبل أجهزة السلطة الفلسطينية.

 

تلك التحديات لم تكبل "الاستقلال" التي واصلت الحضور على الساحة الإعلامية وصنعت من التحديات انجازات في تاريخ الصحيفة التي قدمت إضافة نوعية حقيقية للإعلام الفلسطيني لاسيما الإعلام المقاوم الذي يسعى لنشر ثقافة المقاومة .

 

حاليا تصدر صحيفة الاستقلال بشكل يومي في تحدٍ جديد أمام موجة الإعلام الرقمي وتتفاقم صعوبة هذا التحدي في الوضع الفلسطيني بفعل الحصار المفروض على قطاع غزة وارتفاع تكلفة الطباعة.

 

والاستقلال تجاوزت كونها مجرد صحيفة فأضحت وثيقة تؤرخ الاحداث الجارية وسيكون أرشيفها بمثابة معلم للباحثين ، ونتمنى للاستقلال وطواقمها العاملة مزيدا من التقدم والنجاح .

 

 

د. تحسين الأسطل/ نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين:

 

بداية نبرق بالتهنئة القلبية لإدارة وطاقم صحيفة الاستقلال بمناسبة مرور 24 عاما على إصدار الصحيفة التي لعبت دورا مهما في تغطية الأحداث الجارية في الأراضي الفلسطينية، وعلى الرغم من كونها صحيفة منبثقة عن تنظيم سياسي إلا أنها تميزت بتبني هموم واحتياجات الشارع الفلسطيني والمهنية في تناول وتحليل المواضيع الصحفية.

 

ومؤخرا تحولت للصدور بشكل يومي رغم الظروف والتحديات الجسام التي تواجه الصحيفة كما باقي المؤسسات الصحفية في فلسطين، وهو ما يبرهن على نجاح هذه الصحيفة التي تطور من ذاتها بشكل مستمر في الوقت الذي تتراجع فيه بعض الصحف وتتحول من الصدور اليومي إلى الصدور الاسبوعي.

 

كما راعت "الاستقلال" التقدم التكنولوجي وحرصت على وجود موقع الكتروني رديف للصحيفة يقدم التغطية الفورية للأحداث.

التعليقات : 0

إضافة تعليق