ورقة ضغط على المقاومة

قانون "منع الزيارات عن الأسرى".. "جرم قانوني" يعكس تخبط الاحتلال

قانون
الأسرى

غزة/ دعاء الحطاب

في ظل اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية ، تسعي «إسرائيل» والمجموعات المتطرفة جاهدةً لكسب الرأي العام الإسرائيلي لصفها، من خلال فرض القرارات وسن القوانين العنصرية بحق كافة الفلسطينيين، والتي كان آخرها قانون «منع زيارة الاسرى الفلسطينيين بسجون الاحتلال»، ليكون بمثابة وورقة ضغط على المقاومة في غزة  لعقد صفقة تبادل أسرى جديد، بعد عجزها عن تحرير جنودها من قبضتها في قطاع غزة. 

 

وصادقت لجنة التشريع الوزارية في «الكنيست» الإسرائيلي، الأحد ، على مشروع قرار جديد لوقف زيارات الأسرى الفلسطينيين في المعتقلات.

 

وقال عضو كنيست الاحتلال "أورين حزان" في تغريده له عبر موقع توتير، إن لجنة التشريع الوزارية في الاحتلال صادقت على مشروع قانون قام بطرحه.

 

وأضاف "حزان" أن القانون الذي سيطرح للتصويت في كنيست الاحتلال غدا الأربعاء يسمح للاحتلال بوقف زيارات أهالي الأسرى الفلسطينيين لأبنائهم داخل السجون، خاصة أسرى حركة حماس "التي تأسر جنودنا بغزة".

 

وسبق أن قام المتطرف حزان قبل عدّة شهور بمهاجمة أهالي أسرى من قطاع غزة كانوا في طريقهم لزيارة أبنائهم في سجون الاحتلال، واعتدى عليهم ووجّه لهم الشتائم وأهان أبناءهم الأسرى.

 

قانون جائر

 

ويرى قدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني، قانون منع زيارات أهالي الاسرى الفلسطينيين لأبنائهم داخل السجون، قانوناً جائراً تعسفياً، يعكس حالة ارتباك وقلق وكراهية وحقد باتت تحكم عمل المؤسسة الإسرائيلية سواء كانت تشريعية أو تنفيذية أو عسكرية وأمنية.

 

وأوضح فارس لـ"الاستقلال"، أن حكومة الاحتلال لجأت لتشريع قانون منع زيارات الاسرى لسببين، الأول أن "إسرائيل" ومجموعات العصابات العنصرية الفاشية مقبلة على انتخابات، لذا أرادت استغلال قضية الأسرى من أجل كسب عواطف الرأي العام الإسرائيلي الغارق بتطرفها، أما السبب الثاني فمتمثل بعجز الحكومة الإسرائيلية عن تحرير أسراها الموجودين لدى المقاومة وعجزها عن عقد صفقة تبادل.

 

وبين أن الإجراءات والقوانين التعسفية التي تتخذها الحكومة الإسرائيلية تطال كافة الأسرى داخل السجون، مستدركا" لكن قانون " منع زيارات الاسرى" خص أسرى حركة حماس بالذكر، لكونها تحتجز جنوده في غزة ليسهل ذلك عملية التسويق لقراره أمام الراي العام الدولي، بالتالي يستطيعون تمرير اجراء تعسفي غير قانوني قمعي تحت مسمي "محاربة الإرهاب".

 

وحذر من التداعيات المترتبة على تنفيذ القانون والتي تتجلي في زيادة القهر والضغط على الأسرى الفلسطينيين وعائلاتهم، الأمر الذي سيولد حالة من عدم الاستقرار داخل السجون خاصةً بعد تهديد الاسرى لإدارة السجون باتخاذ عدة إجراءات غاضبة ورافضة للقرار في حال تطبيقه، أهمها "حل التنظيمات" بمعني ألا يكون هناك عنوان للحديث مع الإدارة وسيترك كل أسير يتصرف كما يريد ومن رأسه، اضافةً الى الإجراءات التي ستتخذها الحركة الاسيرة.    

 

ودعا فارس المؤسسات الحقوقية والدولية وعلى راسها الصليب الاحمر الدولي التدخل العاجل لوقف هذا القرار التعسفي بحق اسرى غزة والضغط على الاحتلال لاستمرار برنامج الزيارات .

 

ورقة ضغط

 

وبدورة، أكد رياض الأشقر الناطق الإعلامي لمركز الأسرى للدراسات، أن إقرار قانون منع  زيارات بالسجون عنصري مخالف لكافة القوانين والاتفاقيات الدولية، وجاء في اطار الضغط على حركة حماس من أجل تقديم تنازلات فيما يتعلق بقضية الجنود الأسرى لديها منذعدوان 2014، مؤكداً أن القانون لن يُجدي نفعاً ولن يُحقق أهدافه.

 

وقال الأشقر لـ"الاستقلال":" إن الاحتلال يُحاول الضغط على حركة حماس من أجل تقديم تنازلات ومعلومات مجانية عن الجنود الأسرى لديها، من خلال حرمان الاسرى من الزيارات داخل السجون، لكن هذا لن يُجدي نفعاً مع المقاومة، فالمقاومة أكدت أن لا معلومات مجانية ولا حوار حول صفقة تبادل جديدة الا بعد اطلاق سراح المحررين من الصفقة الاولى الذين اُعيد اعتقالهم والبالغ عددهم 52 أسيراً "

 

وأوضح أن الاحتلال منع أسرى قطاع غزة جميعهم من الزيارة لمدة 6سنوات بعد أسر الجندي جلعاد شاليط عام 2006، في محاولة للضغط على المقاومة لكنه لم يُفلح واضطر للجلوس على طاولة المفاوضات وإطلاق سراح 1027 أسيراً فلسطينياً مقابل الجندي، وهو اليوم يُجرب حظه مرة أخرى لكنه سيفشل.

 

وشدد الأشقر على أن الاسرى في سجون الاحتلال قادرون على افشال القانون كما حدث في اضراب الكرامة عام 2012، كما أنهم سيصمدون أمام القانون لانهم يدركون جيداً ان الاحتلال يستخدم كافة الأساليب والقوانين التعسفية وحرمانهم حقوقهم من أجل تحقيق أهدافه، لذا سيصبرون أمام تلك الإجراءات في سبيل عدم  إعطاء فرصه للاحتلال بتحقيق أهدافه.

التعليقات : 0

إضافة تعليق