من الخطأ رهن توقف المسيرات بـ"كسر الحصار" فقط

أبو ظريفة لـ"الاستقلال": الفصائل بصدد بلورة "مبادرة" لتحريك المصالحة

أبو ظريفة لـ
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا

كشف عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة، أن الفصائل والقوى الفلسطينية تعمل على بلورة "مبادرة" لتحريك ملف المصالحة وتنفيذها، استناداً لاتفاقيّ القاهرة 2011/ 2017.

 

وقال أبو ظريفة، الاثنين، لـ"الاستقلال": "إن الفصائل والقوى (باستثناء فتح وحماس)، تسعى بشكل جادّ من أجل بلورة مبادرة عبارة عن خارطة طريق تحمل آليات لتطبيق اتفاقات المصالحة"، معبرًا عن أمله في أن تتحلّى الأطراف المعنيّة بالإرادة السياسية التي تفضي لإنجاح هذه الجهود النابعة من المسؤولية الوطنية.

 

في سياق آخر، شدد على أن فعاليات مسيرة العودة وكسر الحصار ستتواصل، مشيرًا إلى أنه من الخطأ رهن توقف المسيرات بـ"كسر حصار قطاع غزة" فقط.

 

وقال: "هناك خلل وفهم خاطئ وكأن مسيرات العودة لها هدف واحد فقط وهو كسر حصار الاحتلال الإسرائيلي المفروض على غزة"، موضحًا أن "كسر الحصار" من الأهداف الآنية، في حين التصدي لما تُسمى صفقة القرن، من الأهداف الاستراتيجية للمسيرات.

 

وتابع: "مسيرات العودة لها أهداف استراتيجية، إذ تُعد رافعة كفاحيّة في مواجهة مشروع صفقة القرن، والتصدي لعدوان الاحتلال المستمر على شعبنا الفلسطيني، وعليه فإن المسيرات لن تتوقّف وإن تحقق الهدف الآني المباشر (كسر الحصار)".

 

حالة إرباك

 

واعتبر تهديدات الاحتلال بشن عدوان عسكري على القطاع حال استمرت مسيرات العودة بأنها ناجمة عن حالة إرباك وتخبّط ومحاولة يائسة للتأثير على المسيرات"ـ

 

وأكمل: "لن تُرهبنا هذه التهديدات، والمشاركة الواسعة للجماهير الفلسطينية بالأمس (الاثنين) في المسير البحري الـ 13 (شمالي غرب قطاع غزة)، وما سبقها بالجُمعة الماضية (معاً غزة تنتفض والضفة تلتحم) على طول السياج الفاصل مع الأراضي المحتلة عام 1948، تأكيد من الشعب على التمسك بهذه الفعاليات السلمية، دون أن يلقي بالاً للاحتلال وتهديداته".

 

ولفت إلى أن تكرار وصول الوفود الأمنية المصرية للقطاع يأتي في إطار الجهود المضنية التي تبذلها مصر لجهة إنقاذ ملفيّ "التهدئة" و"المصالحة الوطنية"، في ظل "العراقيل" القائمة، وخشية من انفجار الأوضاع، التي ستنعكس سلبًا على الأطراف كافّة دون استثناء.

 

ومساء أمس، غادر قطاع غزة، عبر حاجز بيت حانون (شمال) وفد أمني مصري يرأسه مسؤول الملف الفلسطيني بجهاز المخابرات العامة المصرية اللواء أحمد عبد الخالق،  بعد زيارة استمرت نحو (5) ساعات، التقى خلالها قيادة حركة "حماس"، دون الكشف عن نتائج اللقاء.

 

جلسة المركزي

 

أما فيما يتعلق بالجلسة المقبلة للمجلس المركزي الفلسطيني المقرر عقدها بـ 28 – 29 أكتوبر الجاري؛ فقلل عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية من أهمية عقد الجلسة.

 

وقال: "المقدّمات تحكم النتائج، ولا يوجد ما يؤشّر بأن هناك جديّة لانعقاد دورة يُحضّر لها من خلال لجنة تحضيرية يُشارك فيها الكل الوطني الفلسطيني، ولهذا الأسباب التي أدت إلى تعليق مشاركة الديمقراطية بهذه الدورة ما زالت قائمة، ولهذا سنتدارس لتحديد موقنا خلال الأيام القادمة".

 

وحذّر  أبو ظريفة من مغبّة اتّخاذ "المركزي" من أيّة قرارات من شأنها تعميق حالة الانقسام السياسي، أو خطوات عقابية تزيد من حالة التضييق على قطاع غزة؛ "لأن ذلك من شأنه أن يدفع نحو الكوارث الوطنية وليست الاجتماعية فحسب"، كما قال. 

التعليقات : 0

إضافة تعليق