لليوم الـ49 على التوالي

مقصلة العقوبات.. انتقام إسرائيلي لن يكسر إرادة الأسيرات

مقصلة العقوبات.. انتقام إسرائيلي لن يكسر إرادة الأسيرات
الأسرى

غزة/ دعاء الحطاب

مازالت إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية مستمرةً بسياساتها واجراءاتها التعسفية ضد الأسيرات الفلسطينيات داخل سجن هشارون، فبعد نصبها كاميرات المراقبة في الساحة العامة "الفورة" التي تمارس فيها الأسيرات كافة نشاطاتهن اليومية، اتجهت لفرض عقوبات ومضايقات جديدة عليهن، في إطار زيادة الضغوط عليهن لكسر إرادتهن، وإجبارهن على الخروج لـ"الفورة" دون تحقيق مطالبهن برفع الكاميرات.

 

وتمتنع الأسيرات داخل سجن "هشارون" عن الخروج إلى الساحة الفورة لليوم  (49) على التوالي احتجاجاً على كاميرات المراقبة التي شغلتها إدارة المعتقل بتاريخ 5 أيلول الماضي.

 

أوضاع قاسية

 

تعيش والدة الأسيرة ملك سليمان حالة من القلق والحزن الشديد على فلذة كبدها التي لم تر عيناها نور الشمس حتى من خلف القضبان الحديدية منذ 49 يوما، بعد أن امتنعت عن الخروج إلى الساحة "الفورة" احتجاجاً على كاميرات المراقبة داخل المعتقل. 

 

بصوتٍ يكتسيه الألم، تقول والدة ملك خلال حديثها لـ"الاستقلال":" قبل يومين كانت زيارتي لملك، روحت وأنا حاطه ايدي على قلبي ما بعرف كيف وضعها بعد امتناعها مع الأسيرات عن الخروج للساحة، لما شوفتها شعرت بألم كبير بقلبي، وجهها شاحب مليء بالحبوب والتعب واضح بملامحها".

 

وتتابع بحزن:" وضع الاسيرات سيء للغاية، 49 يوما يعشن بالعتمة والرطوبة ولا يستطعن رؤية الشمس، يعشن على كميات قليلة من الخبز، الحليب يأتيهم كل 15 يوماً مره وبسعر غالي، يستخدمون المياه الباردة مع بداية فصل الشتاء، يجهزن الطعام و يجلسن وينمن بغرفة صغيره، إضافةً للعذاب النفسي والتنكيل بهن يومياً".

 

وأضافت:" رضينا بالهم والهم مش راضي فينا، رضينا بالأحكام العالية لبناتنا، رضينا بغيابهن وتحملنا الشوق لهن، لكن تُسلب أقل حقوقهن ويُمنعن من رؤية الشمس وممارسة حياتهن والتنفس بحرية، هذا لا يمكن السكوت عليه ولا يوجد أقسي منه"، مستدركة:" صح أنا تعبانة نفسياً وأتعذب بسبب وضع ابنتي وتعبها، لكن ما بقدر أغير رأيها، لأنه لازم تنال حقوقها".

 

وأكدت أن الاسيرات داخل سجن "هشارون" يدهن واحده وكلمتهن واحدة، سيبقين صامدات ولن يتراجعن حتى يُحققن مطالبهن برفع الكاميرات، مطالبة المؤسسات الحقوقية والصليب الأحمر وهيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير بالتحرك بقوة لإنقاذ الاسيرات وإنهاء معاناتهن بالسجون.  

 

سياسة ممنهجة

 

وبدورة، اعتبر فؤاد الخفش مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى، أن العقوبات والمضايقات التي تتخذها إدارة مصلحة السجون بحق الاسيرات داخل معتقل" هشارون"، سياسة ممنهجة وإجراءات مدروسة مسبقاً تهدف لقتل الروح داخل أجساد الأسيرات الفلسطينيات بالسجون.

 

وقال الخفش لـ"الاستقلال":" إن الاسيرات داخل سجن هشارون لا يستطعن الخروج للساحة "الفورة" منذ شهرين، بسبب قيام مصلحة السجون الإسرائيلية بتركيب كاميرات مراقبه في الساحة العامة، بحجة الإجراءات الأمنية".

 

وأضاف:" الاسيرات طالبن مصلحة السجون برفع الكاميرات لأنهن لا يستطعن ممارسة الرياضة والتحرك بحرية داخل الساحة، لكن وجهوا بالرفض بحجة الإجراءات الأمنية، الامر الذي جعل الاسيرات يمتنعن عن الخروج للساحة".

 

وأكد أن إدارة مصلحة السجون فرضت العديد من العقوبات والتضييقات على الاسيرات الفلسطينيات بسجن "هشارون" لإجبارهن على الخروج للساحة العامة وإضعاف ارادتهن، فحرمت عددًا منهن من زيارة بعض أفراد عائلاتهنّ ، وقطعت المياه السّاخنة عن القسم، كما وقطعت بث بعض القنوات العربية، وقلصت كمية الخبز والحليب المقدم لهن، إضافة إلى المعاملة السّيئة لطبيبة العيادة، واحتجاجًا على ذلك فهنّ يواصلن مقاطعة العيادة منذ نحو أسبوعين.

 

وأوضح أن إدارة السجون قامت بتهديد الاسيرات بنقلهن إلى سجن " الدامون"، فيما أكدت الأسيرات على أنهن سينقلن قرارهن بالامتناع عن الخروج إلى الساحة معهن على سجن "الدامون".   

 

ولفت إلى أن الحركة الأسيرة هددت مصلحة السجون بشكل واضح، أنها لن تسكت ولن تقف مكتوفة الأيدي أمام كل هذه الإجراءات المتبعة بحق الاسيرات ، وستذهب باتجاه مواجهة مباشرة في حال لم تتوقف عن إجراءاتها التعسفية.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق