غزة / سماح المبحوح
أجمع باحثون ومختصون في قطاع غزة أمس الثلاثاء ، على أن تسريبات عقارات القدس جريمة وطنية " لا تغتفر " ولا يمكن تبرئة فاعليها ، مشددين على ضرورة اتخاذ خطوات استراتيجية؛ للحفاظ على العقارات المقدسية والحد من بيعها أو تأجيرها لجماعات ومؤسسات صهيونية.
جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني " حشد " بمقرها بمدينة غزة حول تسريب عقارات القدس في ميزان القانون الدولي ، بحضور ومشاركة ممثلين عن الفصائل وقانونيين ومؤسسات مختصة بشؤون القدس .
وحذر د. حنا عيسى عضو اللجنة التنفيذية السابق لمنظمة التحرير والأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية في فلسطين في كلمة له من مدينة رام الله عبر الهاتف، من ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد المقدسيين وممتلكاتهم ، وسعى الاحتلال الحثيث لسرقة المقدسات الإسلامية والمسيحية لتهويد المدينة .
وأوضح أنه منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لـ " إسرائيل " زادت حده الانتهاكات والممارسات ضد المقدسيين وأملاكهم ، كذلك زادت نسبة تسريب العقارات سواء كان من خلال بيعها وتأجيرها لجماعات صهيونية، نتيجة الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تمارس ضد أصحابها.
استراتيجية وطنية
من ناحيته، أوصى القيادي بالجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة كافة الأطر والمؤسسات الفلسطينية بوضع استراتيجية وطنية ؛ لمواجهة جريمة تسريب العقارات بمدينة القدس وتعزيز صمود المقدسيين، ضد الضغوطات الاقتصادية والسياسية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضدهم.
وأكد على ضرورة اتخاذ إجراءات رادعة ضد مواجهة من يتهم بالتواطؤ مع الاحتلال الإسرائيلي ويقدم على بيع أو تأجير عقار يملكه، واعتبار ذلك جريمة محرمة، يجب التعاطي معها بأساليب حازمة، مطالبا بتوحيد كافة المرجعات المقدسة بالقدس؛ لاتخاذ موقف موحد وخطوات جادة، والعمل على حل القضايا الوطنية عن طريق ميثاق شرف لا عن طريق العشائر، وكذلك تعزز صمود المقدسيين بمقومات ؛ للحد من تكرار جريمة تسريب العقارات .
خطة إسرائيلية
وفي كلمة للمختص والباحث بشؤون القدس خالد أبو عامر ، أشار إلى أن هناك خطة إسرائيلية منذ عام الـ 1948 تهدف لتوسيع مساحة القدس لتصبح 800 كلم بحلول العام 2023 لتشكل 10% من مساحة الضفة الغربية ، موضحا أن نسبة السكان الفلسطينيين قرابة 300 ألف نسمة مقابل 550 ألف إسرائيلي .
وأوضح أن مدينة القدس يوجد بها حوالي 32 ألف عقار للمواطنين العرب ، تضم مباني مدارس ومحلات تجارية منها في مساحة لا تزيد عن 1500 دونم .
وبيّن أن الأوقاف الإسلامية تمتلك حوالي 24 % من مساحة البلدة القديمة فيما تمتلك الجهات المسيحية حوالي 30% ، مشيرا إلى أن " إسرائيل " تمتلك حوالي 80% من عقارات البلدة القديمة بالقدس مقابل 20% للفلسطينيين المسلمين والمسيحيين .
وأشار أن تسريب العقارات المقدسية عملية متكاملة الأركان تقوم بتوجيهات سياسية ، تدعمها تشريعات وقوانين إسرائيلية ، بدءا من بلدية القدس وجماعات ومؤسسات صهيوينة ، لافتا إلى أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على فرض ضرائب وخدمات باهظة الثمن؛ كي تعمل على ترحيل المقدسيين عن مدينة القدس.


التعليقات : 0