غزة/ دعاء الحطاب
أكدت فصائل فلسطينية أن انعقاد المجلس المركزي لمنظمة التحرير بعيداً عن التوافق والاجماع الوطني؛ غير شرعي ويساهم في تفاقم حالة الانقسام الفلسطيني، مشددة على أن كافة القرارات المُنبثقة عنه ستكون مُجرد «فقاعات هواء».
وردأ على استمرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بسياسة التفرد والإقصاء والعقوبات قررت قوى سياسية ووطنية في قطاع غزة عقد مؤتمر شعبي، بالتزامن مع بدء عقد اجتماعات جلسة المجلس المركزي لمنظمة التحرير في رام الله الأحد.
ودعت قوى اليسار الخمس الى عقد مؤتمر شعبي لمواجهة قرارات عباس التفردية جاء ذلك خلال مسيرة حاشدة نظمتها القوى الخمس "الشعبية، والديمقراطية، والمبادرة الوطنية، وحزب الشعب، وفدا"، أمس السبت، وسط مدينة غزة، شارك فيها العشرات من أنصار القوى اليسارية.
ودعت القوى إلى ضرورة تفعيل المنظمة ووضع حد للانقسام، بعقد الإطار القيادي المؤقت للأمناء العامّين، وعقد مجلس وطني توحيدي وفقاً لاتفاقات 2011، ومخرجات بيروت 2017، على قاعدة الشراكة الوطنية بعيداً عن الإقصاء والهيمنة والتفرد وعلى أساس التمثيل النسبي الكامل.
ومن المقرر أن يعقد المجلس المركزي دورته الـ30، اليوم الأحد، بمدينة رام الله، وسط مقاطعة الفصائل الوطنية لأعماله.
انعقاد فردي
واعتبر أحمد المدلل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، انعقاد المجلس المركزي لمنظمة التحرير بعيداً عن التوافق والاجماع الوطني، انعقاداً انفرادياً وغير شرعي يُفاقم حالة الانقسام الفلسطيني، مؤكداً أن كافة القرارات المُنبثقة عنه ستكون مُجرد فقاعات هوائية لن تؤثر على القضية الفلسطينية.
وقال المدلل لـ"الاستقلال":" إن انعقاد المجلس المركزي بعيداً عن التوافق والاجماع الوطني، وفي ظل غياب فصائل لها وزنها وحُضورها بالشارع الفلسطيني، يعد دعوه تحريضية يُقدم عليها الرئيس محمود عباس، لذا هذا الانعقاد ليس شرعياً وفردياً يزيد حدة الانقسام الفلسطيني، وقراراته ستكون مُجرد فقاعات هوائية لن تؤثر على القضية الفلسطينية".
وأضاف المدلل:" طالما لم يكن هناك مشاركة في كيفية انعقاد المجلس ومكان انعقاده، وفي ظل اتخاذ القرارات التفردية من قبل الرئيس عباس، واستمراره في الإجراءات العقابية التي يتخذها ضد غزة، لا يمكن لحركة الجهاد الإسلامي أن توافق على حضور المجلس المركزي، ولا يمكن أن تكون شاهد زور في مجلسٍ لن ترتقي قراراته الى مستوى تضحيات الشعب الفلسطيني. ".
وأوضح أن فصائل المقاومة الفلسطينية الرافضة لانعقاد المجلس المركزي، ستعقد اليوم مؤتمراً شعبياً رداً على انعقاد المجلس بغزة، وتأكيداً على أن قراراته الجديدة لن تكون لها أهمية، كالقرارات التي اتخذها من قبل خلال انعقاده لمرتين عندما اتخذ قرارات بوقف التفاوض مع العدو و وقف التنسيق الأمني ووقف الإجراءات العقابية على غزة ولم يتم تنفذ شيء.
وطالب المدلل، رئيس السلطة محمود عباس بان يعود إلى احتضان القرار الفلسطيني الجامع، وأن يدعو لانعقاد الاطار القيادي المؤقت بمنظمة التحرير الفلسطينية، وان يكون هناك حوار وطني شامل يستطيع ان يُخرج الشعب الفلسطيني من الازمات التي يعيشها.
سياسية الانفراد والتفرد
وبدوره، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة، أن المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية مستمراً بسياسة الانفراد والتفرد في عمله، وذلك من خلال عدم وضع القرارات المُتخذة موضع التنفيذ خاصةَ أنها قرارات مُكررة في أكثر من دورة منذ العام 2015م.
ويرى أبو ظريفة لـ"الاستقلال"، أن الدورة الثلاثين للمجلس المركزي والتي ستقاطعها الجبهة الديمقراطية والعديد من القوي الفصائلية، لن تأتي بجديدة، مُحذراً من مغبة الاستمرار في التعاطي مع السلطة الفلسطينية وفق قاعدة الانفراد والتفرد التي تنتهجها، كونها تضُر بمبدأ الشراكة والعلاقات الداخلية الفلسطينية، وتُعمق حالة الانقسام الفلسطيني، وكذلك تُضعف إمكانيات استنهاض الحالة الوطنية الفلسطينية بمواجهة التحديات الإسرائيلية الامريكية بما فيها صفقة القرن.
وشدد على ضرورة وقف سياسة الانفراد والتفرد، وتنفيذ القرارات المُتخذة مُسبقاً من خلال إعادة بناء المجلس الموحد الوطني الفلسطيني عبر انتخابات شامله بمشاركة الكل الوطني استناداً إلى مبدأ التمكين النسبي.
وأوضح أن الجبهة الديمقراطية قامت بمقاطعة أعمال الدورة الـ 30 للمجلس المركزي التي ستنفتح اليوم، لعدة أسباب سياسية متمثلة بـ" عدم رفع الإجراءات العقابية عن غزة واستمرار سياسة حجز الرواتب وقطعها، وعدم وضع القرارات المتعلقة بطبيعة التعامل مع إسرائيل موضع التنفيذ " وقف التنسيق الأمني، إلغاء اتفاق باريس الاقتصادي، التحرر من أوسلو وسحب الاعتراف بإسرائيل"، كذلك الاستمرار بسياسة الانفراد والتفرد من قبل السلطة".
وبين أن القوى الديمقراطية نظمت وقفة جماهيرية للضغط على القيادة من أجل البدء بدعوة الاطار القيادي بمنظمة التحرير لعقد اجتماع طارئ لتشكيل وحدة وطنية تعالج افرازات الانقسام، وتحضير انتخابات رئيسية وتشريعية وفق التمكين النسبي، وعقد مجلس وطني توحيدي جديد، وفقاً لاتفاقيات 2011 ومخرجات بيروت 2017، وعلى قاعدة الشراكة الوطنية بعيداً عن الإقصاء والهيمنة والتفرد.
ولفت إلى أن رئيس السلطة محمود عباس لا يُصغي كثيراً لصوت الكل الوطني الفلسطيني، فهو ممعن ومصر على المضي قدماً بانعقاد المجلس، لذا مطلوب أوسع ضغط جماهيري وشعبي ووطني من أجل مجابهة هذه السياسة وايقافها.
غير شرعية
في حين، أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ، عدم شرعية جلسة المجلس المركزي والمقرر عقدها اليوم، مشددة على رفضها كل ما يصدر عنه من قرارات ضارة بالشعب الفلسطيني والقضية.
وقالت حماس في بيان لها، السبت الماضي :"إن المجلس يجتمع بعيدًا عن الإحساس بالظروف الصعبة والتحديات والمؤامرات الكبرى التي يواجهها شعبنا الفلسطيني ببسالة، موحَدًا في مسيرات العودة الحاشدة المبدعة والعمليات الفدائية في القدس والضفة، بظل ارتقاء قوافل الشهداء، وبوقت تتعرض له غزة من أبشع أشكال القصف والتدمير والعدوان".


التعليقات : 0