غزة/ سماح المبحوح
في خطوة تصاعدية ضد تعنت إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية قرر الأسير خضر عدنان الامتناع عن تناول الماء السلاح الذي اختاره برفقه الملح منذ بداية معركته مع السجان الإسرائيلي المستمرة منذ 58 يوماً على التوالي، رفضاً لاعتقاله التعسفي غير المشروع.
والصلابة وقوة الإرادة التي يتمتع بها الأسير خضر عدنان وجربها الاحتلال الإسرائيلي في إضرابات سابقة، تؤكد أن الاحتلال سيخضع في نهاية المطاف للأسير عدنان ويلبي مطالبه بالحرية.
واعتقل الاحتلال الأسير عدنان(40 عاما) بعد مداهمة منزله ببلدة عرابة بمحافظة جنين بتاريخ 11/12/2017 م ، ووجه ضده عدة تهم تحريضية ، تتمثل بعضويته في تنظيم محظور ، وتقديمه خدمات وتخطيطاً ، ليدحض الادعاءات بأمعائه الخاوية .
يذكر أن الأسير عدنان خاض ثلاثة إضرابات كان أطولها مدة 66 يوما عام 2012 رفضا لاعتقاله الإداري ، والإضراب الثاني خاضه بالعام 2015 واستمر لـ(54) يوما ، وما زال مستمرا في إضرابه الثالث رفضا لاعتقاله التعسفي.
ويشار إلى أن الأسير قضى نحو ثمانية أعوام ونصف في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي ، علما أن هذا الاعتقال يعتبر الـ (11) له .
والأسير عدنان وهو أب لسبعة أطفال ، خاض منذ عام 2012 حتى هذا العام الحالي 2018 ثلاثة إضرابات عن الطعام رفضا لاعتقاله إداريا.
ويواجه الأسير عدنان ظروفًا صحية خطيرة، مع رفضه لتناول المدعمات، وإجراء الفحوص الطبية، حيث بدأت تظهر عليه علامات خطيرة، كتقيؤ الدم، وانخفاض كبير في الوزن وتشوش الرؤية.
وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين حذرت من تفاقم الوضع الصحي ، للأسير خضر عدنان ، نتيجة مواصلته إضرابا مفتوحاً عن الطعام منذ 2 أيلول / سبتمبر الماضي ، وفي ظل تجاهل سلطات الاحتلال لمطالبه في الإفراج عنه ووقف اعتقاله التعسفي .
وقالت الهيئة : " إن الأسير خضر عدنان ، قرر تصعيد إضرابه عن الطعام في سجون الاحتلال ، بالامتناع عن شرب الماء اعتبارا من أمس ، حتى الإفراج عنه وإنهاء اعتقاله " .
وأضافت: "الظروف الصحية للشيخ عدنان تتدهور بشكل مستمر ، إذ لا يستطيع التحرك إلا على كرسي متحرك ، كما فقد الكثير من وزنه ، ويعاني من صعوبة في الحديث ، وحالة تقيؤ على مدار الوقت ".
مرحلة الخطر
زوجة الأسير عدنان أم عبد الرحمن أكدت أن زوجها يواجه ظروفا صحية خطيرة ، مع رفضه لتناول المدعمات وإجراء الفحوص الطبية ، إذ بدأت تظهر عليه علامات خطيرة ، كتقيؤ الدم واضطرابات بدقات القلب وتغير في لون الجلد المحيط بمنطقة الصدر ، عدا عن اصابته بضعف عام بالجسد وعدم مقدرته على الحركة والكلام ، معبرة عن مخاوفها من تدهور وضع زوجها الصحي بعد قراره بالامتناع عن تناول الماء بشكل نهائي كخطوة تصعيديه .
وقالت أم عبد الرحمن لـ"الاستقلال " إن مخاوفنا من تدهور صحة زوجي زادت بعد ظهور علامات ومؤشرات خطيرة على جسده ، وكذلك بعد قراره بتصعيد إضرابه المفتوح عن الطعام في سجون الاحتلال ، بالامتناع عن شرب الماء ، ابتداء من أمس حتى نيل حريته ".
وأضافت : " يحاول زوجي بجسده الضعيف التصعيد رغم تدهور صحته ؛ ليوصل رسالة للاحتلال الإسرائيلي ، مفادها النظر لمعاناته ووضعه الصحي ووصوله لمرحلة خطيرة " .
وأشارت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي رفض بشكل قاطع طلباً قدمه محاميه بنادي الأسير جواد بولس بنقل زوجها من مستشفى سجن عزل الرملة إلى مستشفى مدني ، لعدم اجراءه الفحوصات الطبية "
ولفتت إلى أنها وعائلته ينتظرون بفارغ الصبر القرارات التي ستتخذها محكمة سالم العسكرية اليوم بعد النظر بملف زوجها والتهم الموجه له ، مشيرة الى أن العائلة ستعقد مؤتمرا صحفيا بعد الانتهاء من جلسة المحكمة ، كذلك ستنظم وقفة داعمة ومناصرة لزوجها عصر اليوم عند دوار المنارة وسط مدينة رام الله .
جريمة بحق إنسانية
القيادي في حركة الجهاد الإسلامي بالضفة الغربية المحتلة أحمد العوري أكد أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس جريمة بحق الشيخ خضر عدنان حين يماطل ويمتنع عن الافراج عنه ، رغم تدهور وضعه الصحي ووصوله لمرحلة الخطر .
وأوضح العوري لـ"الاستقلال " الشيخ خضر عدنان خاض عدة إضرابات نضالية سابقة من أجل نيل حقوقه التي كفلتها القوانين والشرائع الدولية ، وخرج منها منتصرا محققا ما أراد رغم أنف سجانه .
وشدد على أن الشيخ عدنان سيحقق نصراً إضافياً بمعركته المستمرة منذ 58 يوما على التوالي ، ليؤكد لسجانيه ومن يعادي قضيته وقضية المناضلين أمثاله أنه لن يهزم ولن يقهر.
وبين أن حجم التضامن مع الشيخ عدنان ضعيف ولا يرقى لحجم تضحياته ونضاله الكبير ، مطالبا مؤسسات حقوق الإنسان والجمعيات التي تعنى بشؤون الأسرى واللجنة الدولية للصليب الأحمر بـالتدخل الفوري للضغط على الاحتلال لوقف سياساته بحق الأسرى عامة والأسير عدنان خاصة ، لانتهاك حقوقهم التي كفلتها المواثيق والاتفاقيات الدولية كافة ، وحقهم في الالتقاء بالمحامين أثناء عزلهم وإضرابهم.


التعليقات : 0