غزة/ قاسم الأغا
حذر عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة فتح البرلمانية النائب أشرف جمعة، الأحد، من اتّخاذ المجلس المركزي التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية المُنعقد برام الله، قرارات تتعلق بــ «حلّ المجلس التشريعي»، أو الذهاب نحو فرض المزيد من «الإجراءات العقابية» ضد قطاع غزة.
وقال جمعة لـ»الاستقلال»: «نحذّر المركزي من سقطات سياسية، كاتخاذ قرارات منافية للقانون كحل التشريعي، واتّخاذ عقوبات جديدة ضد القطاع ستؤدي إلى تعزيز الانقسام، وستكون بداية للانفصال (غزة عن الضفة)، بما يمرر صفقة القرن».
وانطلقت الأحد أعمال الدورة الـ 30 للمجلس المركزي (الخان الأحمر والدفاع عن الثوابت الوطنية)، وسط معارضة حركة الجهاد الإسلامي ومقاطعة حركة «حماس»، وفصائل منظمة التحرير كالجبهتين «الشعبية» (أكبر فصائل المنظمة) و»الديمقراطية» و»المبادرة الوطنية» ، فضلًا عن معارضة واسعة من قوى سياسية وشعبية ونقابية ومجتمعية فلسطينية.
وأضاف: «نأمل أن يتخذ المجلس المركزي قرارات جريئة وحاسمة ضد الاحتلال الإسرائيلي، والإدارة الأمريكية، في ظل المتغيرات الإقليمية الراهنة، التي تلزم الكل الفلسطيني بالذهاب نحو شراكة سياسية ووحدة وطنية حقيقية».
وأكّد أن كتلة فتح البرلمانية (برئاسة النائب محمد دحلان) إلى جانب الكُتل البرلمانية الأخرى بالمجلس التشريعي ستتخذ خطوات «قانونية وتشريعية» (لم يذكرها)، إذا ما قرّر «المركزي» حلّ «التشريعي».
إلّا أن النائب «جمعة» استدرك: «لكنّي اعتقد جازمًا بأن هناك عُقلاء في المجلس المركزي لن يسمحوا باتخاذ هذه الخطوة، التي تمثل سقطة سياسية».
وأمام انسداد الأفق السياسي، والمتغيرات الإقليمية والدولية المتلاحقة، دعا إلى ضرورة تطبيق المصالحة الوطنية، وإنهاء الانقسام السياسي.
وأكمل: «أدعو الرئيس محمود عباس لدعوة قادة الفصائل إلى القاهرة لعقد اجتماع فوري للإطار القيادي الموحد لمنظمة التحرير، ومناقشة كل الاستراتيجيات المتعلقة بالقضية؛ وإلا سنكون أمام منزلق خطير يضر بمصالح شعبنا وثوابته».
في سياق آخر، عزا عدوان الاحتلال مؤخرًا على قطاع غزة، وقصفه مواقع وأهداف عسكرية ومدنية بالقطاع، «محاولة يائسة»، لوقف مسيرات العودة وكسر الحصار السلميّة، وإرغام الفصائل الفلسطينية للخضوع لإملاءاته وصفقاته المشبوهة، وفق تعبيره.
وتابع: «يجب التنبّه بأن القصد من هذا الأمر تمرير صفقة القرن، والعمل على انفصال قطاع غزة عن الضفة الغربية»، مشددًا على أنهما والقدس المحتلة «وحدة جغرافية واحدة».
وأشار إلى «وجود أطراف محليّة (لم يسمّها) بقصد أو بدونه تصب في خدمة مخططات الاحتلال»، محذرًا في الوقت ذاته من «الهرولة العربية» للتطبيع مع «إسرائيل»، إذ إن ذلك «يُعد مخالفة لمبادرة السلام وقرارات الجامعة العربيتَيْن، ويشكل إضرارًا كبيرًا بالقضية الفلسطينية».


التعليقات : 0