سجّل انتصارا للمرة الثالثة

خضر عدنان.. إرادة تكسر عنجهية الاحتلال

خضر عدنان.. إرادة تكسر عنجهية الاحتلال
الأسرى

الاستقلال / محمد مهدي

مجددا، وللمرة الثالثة في تاريخ سجله النضالي حقق الشيخ المجاهد خضر عدنان انتصارا جديدا على إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية بعد 58 يوما من الإضراب عن الطعام تبعه في أيامه الأخيرة بالامتناع عن تناول الماء؛ رفضا لسياسة الاعتقال التعسفي التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني ؛ لتصدر محكمة الاحتلال «مرغمة» بعد فشلها في مجابهة إرادته وكبريائه؛ حكماً بالاعتقال الفعلي لمدة عام واحد من تاريخ الايقاف .

 

وفي الحادي عشر من شهر ديسمبر المقبل يحين وعد بزوغ فجر الحرية في سماء فلسطين لتحتفي بمعية الشيخ خضر عدنان بتمريغ عنجهية الاحتلال وكشف عجزها في مجابهة الأمعاء الخاوية من الطعام والعقول المليئة بالإرادة والتحدي .

 

وكانت المحكمة العسكرية التابعة للاحتلال في "سالم" حكمت على الأسير خضر عدنان بالسّجن الفعلي لمدة عام من تاريخ اعتقاله في 11.12.2017 وغرامة مالية بقيمة ألف شيقل، و(18) شهراً وقف تنفيذ.

 

وبدأ الشيخ الأسير خضر عدنان اضرابه المفتوح عن الطعام بتاريخ 02/09/2018م، احتجاجا على اعتقاله التعسفي اللامشروع، حيث اعتبر أن اعتقاله ولائحة الاتهام الموجهة إليه عبارة عن اعتقال إداري مبطن.

 

انتصار الإرادة

 

وأكد القيادي في حركة الجهاد الاسلامي أحمد المدلل أن انتصار الشيخ خضر عدنان يمثل انتصارا للإرادة الفلسطينية في معركة الصمود والتحدي أمام عنجهية وغطرسة الاحتلال وقوانينه العنصرية .

 

واعتبر المدلل في حديثه لـ "الاستقلال" أن خضر عدنان تسلح في معركته بمعية الله والشعب الفلسطيني الذي نظم العديد من الفعاليات المساندة له خلال ايام اضرابه عن الطعام ، موضحا أن الانتصار الثالث للشيخ خضر عدنان أمام إدارة مصلحة سجون الاحتلال يثبت وهن الاحتلال وزيف قوانينه العنصرية التي سنت لتشريع أعمال العربدة على أبناء الشعب الفلسطيني .

 

ودعا كافة الأسرى في سجون الاحتلال إلى التمسك بحقوقهم المكفولة وفق القوانين الدولية وعدم الرضوخ لتهديدات الاحتلال التي تترجم عجزه وقلة حيلته، مؤكداً أن الشيخ خضر عدنان بات يمثل أيقونة للإرادة الفلسطينية وأن انتصاره يمثل انتصارا للكل الفلسطيني في معركة الحقوق أمام احتلال باطل .

 

تحدٍ وإصرار

 

بدوره ، أشاد الباحث المختص في شئون الأسرى والمحررين رأفت حمدونة بإرادة الشيخ خضر عدنان التي مكنته من تحقيق انتصاره الثالث على إدارة مصلحة سجون الاحتلال .

 

وقال حمدونة لـ الاستقلال :" سعى الاحتلال للالتفاف على إرادة الشيخ خضر عدنان من خلال اعتقاله وفق قانون تامير وتوجيه الاتهامات إليه بدعوى اعتراف الغير رغم عدم تمكنهم من سحب أي اعتراف من الشيخ خضر عدنان ".

 

وتابع :" كان الشيخ خضر واعيا وفاجأ الاحتلال بتحدٍ صارخ ورفض الاعتقال على خلفية اعترافات الغير ليحقق انتصارا جديدا يهز شرعية قانون تامير ويفتح المجال أمام بقية الأسرى المعتقلين وفق ذات القانون لخوض غمار التحدي أمام عنجهية الاحتلال ".

 

وبين حمدونة أن الخطوات التصعيدية التي انتهجها الشيخ خضر عدنان ولاسيما في الايام الاخيرة من اضرابه من خلال التوقف عن تناول الماء شكلت تهديدا جديا على حياة الشيخ  الأسير .

 

وأكد أن الشيخ خضر بحاجة لعناية طبية مكثفة في الوقت الراهن في اعقاب الاضراب الطويل عن الطعام لتلافي امكانية حدوث مضاعفات خطرة على سلامة الشيخ ، معقبا :" من لطف الله أن محكومية الشيخ خضر عدنان شارفت على الانتهاء فنحن لا نثق بالعناية الطبية التي تقدمها مصلحة السجون ".

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق