بالتزامن مع عدم مشاركة أهالي الجولان المحتل

مقاطعة المقدسيين للانتخابات البلدية.. إسقاط لشرعية الاحتلال

مقاطعة المقدسيين للانتخابات البلدية.. إسقاط لشرعية الاحتلال
القدس واللاجئين

غزة / سماح المبحوح

في ضربة جديدة للاحتلال الإسرائيلي ومشروع الأسرلة والتهويد الذي يسعى في فرضة على مختلف المناطق التي يحتلها قاطع سكان القدس الشرقية ومرتفعات الجولان السورية المحتلتين الانتخابات البلدية في خطوة أفشلت المشروع الانتخابي الصهيوني رفضا لتطبيق القوانين الإسرائيلية التعسفية ضدهم. وقاطع سكان القدس الشرقية ومرتفعات الجولان السورية المحتلتين، الانتخابات المحلية التي جرت أمس في «إسرائيل» التي تحاول فرضها على المناطق المحتلة.

 

ومنذ ساعات صباح الثلاثاء، بدت مراكز الاقتراع في القدس الشرقية المحتلة خالية تماماً من المقترعين تلبية لدعوات القوى الوطنية ورجال الدين بمقاطعة الانتخابات.

 

وعلى مدى عمر الاحتلال للمدينة المقدسة لم تتجاوز نسبة مشاركة المقدسيين في الانتخابات البلدية في القدس1% ، ورغم ذلك تحاول "إسرائيل " تسويق  أن المقدسيين يقبلون الضم وأن البلدية تمثلهم ، ويقبلون الاحتلال ، بخلاف حقيقة الأمور.

 

ويذكر أن البلدية إحدى مؤسسات الاحتلال التي أثقلت كاهل المقدسيين بسياساتها القمعية والتهويدية ، كما أن الخدمات التي تقدمها للمواطنين الفلسطينيين تكاد تكون معدومة في مقابل ما تقدمه للمستوطنات.

 

ووفق الإحصائيات الرسمية فإن الفلسطينيين في القدس يشكلون قرابة 37% من السكان في القدس (شرقيها وغربيها)، وهو رقم تعتبره المؤسسة الإسرائيلية ذا وزن انتخابي يحسب له حساب إذا قرر الفلسطينيون المشاركة في الانتخابات .

 

التمسك بالهوية

 

وقال القيادي في حركة حماس حسام بدران إن المقاطعة الواسعة لانتخابات بلدية الاحتلال بمدينة القدس تؤكد تمسك أهلها بعروبتها وإسلامية هويتها.

 

وشدد بدران في بيان صحفي أمس الثلاثاء أن أي إجراء يقوم به الاحتلال للمسّ بهويتها سيواجَه من أبناء شعبنا في مدينة القدس ومن كل الفلسطينيين في أنحاء العالم.

 

وأضاف "مرة أخرى يثبت أبناء القدس أن معركتهم ضد الاحتلال وإفرازاته ومؤسساته مستمرة، وما قام به الشبان المقدسيون الليلة الماضية بنشر الدعوات لعدم المشاركة في تلك الانتخابات يعبّر عن أصالة شبابها وثوريتهم".

 

نضج ووعي كبير

 

النائب السابق عن كتلة التغير والإصلاح بمدينة القدس المحتلة أمجد أبو عرفة اعتبر أن مقاطعة المواطنين المقدسيين انتخابات البلدية التي عقدها الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة  واجب وطنى، مؤكدا على حجم الوعي والنضج والفهم السياسي الكبير لدى المقدسيين .

 

وشدد أبو عرفة لـ"الاستقلال" على أن بلدية القدس أحد أذرع الاحتلال فى المدينة ، إذ تعمل على هدم منازل المقدسيين وتشريدهم وتهجيرهم من أرضهم ، ولا تسمح لهم بالحصول على تراخيص بناء ، ضمن سياسة تتبعها على مدار سنوات تواجدها .

 

وأكد أن المقدسين أصروا على مقاطعة الانتخابات والترشيح ، كي لا يعطوا شرعية للاحتلال الإسرائيلي بأصواتهم ، واصفا خطوة بعض المرشحين والذين أدلو بأصواتهم ، بالخروج عن الصف الوطني والديني والأخلاقي.  

 

ولفت إلى أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تحاول استغلال وتسويق قضية ترشيح بعض الفلسطينيين أنفسهم للعالم بأنها ديمقراطية .

 

موقف وطني

 

من جهته ، اعتبر المختص بالشأن الإسرائيلي حسن لافي أن مقاطعة المواطنين المقدسيين للانتخابات الإسرائيلية، موقف وطني ، مضيفا:" أن الموقف الوطني الصادر عن المقدسيين تكرر على مدار سنوات الاحتلال الخمسين للمدينة".

 

وشدد  لافي لـ"الاستقلال" على أن المقدسيين أكدوا على عدم تخليهم عن هويتهم الفلسطينية، وأن بلدية القدس ممثلة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، بمثابة الاداة الموكل إليها تنفيذ مخططاتها التهويدية  والاستيطانية في القدس.

 

وأشار إلى أن مقاطعة المقدسيين للانتخابات ، يهدف لتعرية وكشف جوهر وظيفة البلدية الحقيقي , ونزع شرعيتها , كذلك اثبات كذب ديمقراطية "اسرائيل " وتغنيها بالتعايش واحترام حقوق العرب والأديان في القدس.

 

ولفت إلى أن المواطنين المقدسيين هم طليعة الحالة النضالية الفلسطينية في مواجهة مخططات التهويد الصهيو امريكية في القدس ، إذ أثبتوا ذلك من خلال أحداث بوابات المسجد الاقصى المبارك ، وغيرها من المواقف.

 

وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي قائم على مبدأ العنصرية ، فإقرار قانون القومية اليهودية جعل من غير اليهودي مواطن من نوع آخر، لا يتمتع بما يتمتع به اليهود ، مبينا أنه بالرغم من خدمة عدد من الدروز في الجيش الصهيوني , ووصول بعضهم لتقلد مناصب كبيرة في الجيش والحكومة , إلا أن ذلك لا يشفع لهم ، لأنهم ببساطة ليسوا يهودا .

 

ورأى أنه مهما حاولت دولة الاحتلال أن تقدم تفسيرات قانونية أو تشريعية أو سياسية بهدف المزاوجة ما بين ديمقراطية  " اسرائيل  " وما بين يهوديتها , إلا أنها تتبخر أمام حقيقة أن تأسيس هذه الدولة كان ومازال على اساس ديني قومي .

 

دعوة للمقاطعة

 

وكانت القوى الوطنية والإسلامية والهيئات والمرجعيات الدينية والأهلية في فلسطين، دعت المواطنين المقدسيين، إلى مقاطعة الانتخابات البلدية التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، في مدينة القدس المحتلة .

 

وأكدت القوى والهيئات والمرجعيات في بيان لها، على رفضها المطلق للمشاركة في هذه الانتخابات ، كونها تعطى الاحتلال شرعية لوجوده في المدينة ولما يمارسه من سياسات التطهير العرقي، معتبراً أن التصويت لأي مرشح كان، بمثابة اعتراف وشرعنة للاحتلال وتهويد المدينة.

 

وشددت الهيئات والمرجعيات الدينية على الفتوى الصادرة عن مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين، واصفا المشاركة في انتخابات بلدية الاحتلال سواء بالترشيح أو الانتخاب حرام شرعا.

التعليقات : 0

إضافة تعليق