حراك التهدئة في غزة.. هل ينجح؟

حراك التهدئة في غزة.. هل ينجح؟
فلسطينيات

غزة / سماح المبحوح

شهدت الآونة الأخيرة عدة زيارات مكوكية لوفد المخابرات المصرية الى قطاع غزة لبحث سبل انجاز تهدئة بين غزة والاحتلال الإسرائيلي، فهل ينجح هذا الحراك في تحقيق التهدئة في قطاع غزة، وارغام الاحتلال الإسرائيلي على تخفيف الحصار المفروض على القطاع منذ اكثر من 12عاما.

 

ويرى محللون ومراقبون أن المعطيات على الأرض  تشير إلى قرب تحقيق تهدئة في قطاع غزة دون دفع أي أثمان سياسية يحصل عليها الاحتلال، ومنها ادخال الاحتلال الإسرائيلي الوقود القطري لقطاع غزة وإعادة توسعة مساحة الصيد والحديث عن الموافقة على ادخال المنحة القطرية للقطاع .

 

ويجري الوفد المصري، زيارات في قطاع غزة والضفة الغربية و"إسرائيل" منذ عدة أيام، يلتقي خلالها مسؤولين في حركتي "حماس" و"فتح"، والحكومة الإسرائيلية، في إطار استكمال المباحثات التي تقودها بلاده حول ملف المصالحة الفلسطينية و"التهدئة" بغزة.

 

وفي ذات السياق غادر الوفد الأمني المصري القطاع أول أمس ، عبر حاجز بيت حانون "إيرز" شمالي القطاع ، بعد زيارة استمرت 5 ساعات التقى خلالها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية ، وعدداً من قادة الفصائل الفلسطينية ؛ لبحث ملفي المصالحة مع حركة فتح ، والتهدئة مع «إسرائيل»، دون أن يتم الإعلان عن نتائج اللقاء أو أي تفاصيل أخرى.

 

ومنذ أسابيع تسعى أطراف دولية-أبرزها الأمم المتحدة ومصر-لعقد اتفاق لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة بين المقاومة والاحتلال، يتمّ بموجبه رفع الحصار الخانق المفروض على القطاع منذ ما يزيد عن 12 عامًا.

 

التهدئة قريبة

 

وتوقع الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو أن تنجح الجهود المصرية المتواصل منذ عدة أسابيع في التوصل لاتفاق تهدئة بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي، يضمن عودة الهدوء والأمن للأخير مقابل تخفيف الحصار عن القطاع .

 

وأشار عبدو لـ"الاستقلال" إلى أن "إسرائيل" اختارت أن تذهب الى خيار التهدئة مع قطاع غزة الذي  يضمن لها عودة الهدوء على الحدود ، عوضا عن الذهاب لخيار مواجهة واسعة غير مضمونة النتائج وغير قابلة لتحقيق أي هدف في صالحها.

 

وأضاف:" أن الاحتلال في حال اختار الذهاب لعدوان على القطاع، فإنه يخشى النتائج الكارثية التي ستلاحقه بعد انتهائه ، لانة لن ينعم بأي هدوء واستقرار، فليس لديه خيار سوى الموافقة على العرض الذي يضمن له تحقيق ذلك بأقل تكلفة، وهو تخفيف الحصار، وهو الخيار الذي تتبناه حركة حماس .

 

ولفت إلى وجود عدة مؤشرات تؤسس لقرب توقيع اتفاق تهدئة بين الطرفين،  منها الحديث عن موافقة "إسرائيل" على إدخال أموال المنحة القطرية للموظفين بالقطاع ؛ لتحسين حياة الموظفين، وإعادة توسعة الاحتلال مساحة الصيد في غزة، كذلك ما شهده المواطنون من تحسن كبير على جدول الكهرباء خلال الأيام الماضية.

 

أوضح أن التوتر الأمني على حدود غزة مع المستوطنات الجنوبية يجعل الحديث عن القطاع يتصدر للنقاشات الإسرائيلية،  ويجعل برغبة الاحتلال في عقد تهدئة مع قطاع غزة لضمان أمنه.

 

خطوات ملموسة

 

بدوره ، رأى محسن أبو رمضان الكاتب والمحلل السياسي أن الاحتلال الإسرائيلي بات حريصاً على توقيع اتفاق تهدئة مع حركة حماس والقوى السياسية في قطاع غزة ، بعد حالة عدم الاستقرار التي تشهدها الحدود الشرقية لغلاف غزة، كذلك اهتزاز صورته على المستوى الدولي بعد استهدافه للمتظاهرين المدنيين .

 

وأوضح أبو رمضان لـ"الاستقلال" أن سلسلة الزيارات المكثفة من الوفد المصري لقطاع غزة،  أفضت لخطوات ملموسة على الأرض، وذلك يبشر بقرب تحقيق التهدئة بين غزة والاحتلال ، وانهاء حالة العقاب الجماعي المفروض  على القطاع منذ عدة سنوات .

 

وبين أن " إسرائيل " باتت تدرك أن شن ثلاث حروب على القطاع ، لم يحقق لها نتائج عملية لصالحها ، لذلك اتجهت لخيار الحلول السياسية، بما يسمح لها بتحقيق الهدوء مقابل تخفيف الحصار.

 

و أشار إلى أن الحالة الإنسانية بالقطاع وكذلك مسيرات العودة وحالة الارباك والاحتقان ستدفع بقوة نحو تحقيق التهدئة بأسرع وقت ممكن؛ لضمان عدم استمرارية مسيرات العودة التي شكلت صداعا كبيرا في راس الاحتلال، وتحسين الحالة الإنسانية في قطاع غزة ، خاصة بعد ارتقاء ضحايا شهداء ومصابين على الحدود.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق