الاحتلال يمنع إدخال مواد التعقيم والأسمدة

شبح الخسارة يتهدد مزارعي "التوت الأرضي" بغزة

شبح الخسارة يتهدد مزارعي
اقتصاد وأعمال

غزة / سماح المبحوح

يواجه مزارعو التوت الأرضي "الذهب الأحمر"، خطر ضعف كمية إنتاجهم لهذا العام الذي يمتلكونه، ويعد أحد أهم محاصيلهم الزراعية التي يشتهرون بزراعتها، بعد منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال أنواع من الأسمدة والأدوية اللازمة لنضوج ثماره وإطالة عمر الشتلة، مما يكبدهم خسائر فادحة.

 

ويشتهر قطاع غزة، خاصة المناطق الشمالية منه ، منذ عقود طويلة، بزراعة الفراولة التي تسمي أيضا بـ "الذهب الأحمر"، إلا أن بريق الذهب تراجع بشكل متسارع منذ سنوات ؛ نتيجة للحصار الإسرائيلي الذي فرض على القطاع ، وما تبعه من اعتداءات وانتهاكات عسكرية إسرائيلية.

 

وبحذر شديد مصحوب بالحسرة ، يلتقط المزارع محمود اخليل ، إحدى ثمار التوت الأرضي " الفراولة " التي مضى على زراعتها في أرضه ببلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة ، نحو ثلاثة أشهر ، ليتأكد من نضجها، ليتم لاحقا تغليفها بعلب بلاستيكية ، وتجهيزها لعرضها في السوق أو التصدير.

 

وأوضح اخليل لـ"الاستقلال " أن محصول ثمار الفراولة التي يمتلكه على مساحة  10 دونم ، مهدد بالخطر ؛ نتيجة منع الاحتلال الإسرائيلي ادخال بعض الأدوية والأسمدة التي تعمل على إطالة عمر الشتلة ونضوج ثمارها وتحسين جودتها .

 

وبين أن الأدوية والأسمدة التي منعت من الدخول ، يستخدمها و جميع مزارعي الفراولة ،  بكافة مراحل زراعة الثمار وصولا لقطافها ، الأمر الذي دفعهم لاستخدام بدائل أقل جودة و تعمل على انتاج كميات محدودة من المحصول.

 

وأشار إلى أن الاحتلال يعمل على محاربة المزارعين بمصدر دخلهم ، عن طريق اطلاق النار عليهم أثناء تواجدهم بأراضيهم ، و تارة بمنع دخول ما يحتاجونه لنمو ثمارهم وغيرها من الأساليب ، لافتا إلى أن أساليب الاحتلال الإسرائيلي وحصاره للقطاع ، اضطره لتقليص مساحة ما يزرعه من محصول الفراولة من 40 دونم لـ10  دونمات .

 

ذات المعاناة

 

ويتقاسم المزارع محمد فلفل من ذات المنطقة المعاناة نفسها، جراء منع الاحتلال الإسرائيلي لبعض أنواع الأسمدة والأدوية من دخول قطاع غزة ، والتي تدخل بتعقيم التربة ونمو ثمار الفراولة.

 

وأوضح فلفل لـ"الاستقلال" أنه بعد منع الاحتلال الإسرائيلي للأدوية والأسمدة اللازمة في عملية نمو ونضوج ثمار الفراولة، فإن محصول الفراولة الذي يمتلكه والمزروع على مساحة تقدر بحوالي 5 دونمات ، والذي من المفترض أن ينتج تقريبا 3 طن سينتج طناً واحداً فقط.

 

وبين أن البدائل التي يستخدمها لا تحافظ على المحصول ولا تعطي ذات كمية الإنتاج ، مشيراً إلى أن خسارته ستقدر بملايين الشواكل ، فور قطف محصوله وبيعه في الأسواق ؛ لعدم جنيه ذات الكمية التي كان يجنيها قبل سنوات  .

 

خسائر فادحة

 

رئيس مجلس إدارة جمعية غزة التعاونية لإنتاج وتسويق الخضار والفواكه أحمد الشافعي ، أكد على منع الاحتلال الإسرائيلي لمواد التعقيم اللازمة للتربة ، والتي تمنح ثمار الفراولة القدرة على مقاومة أمراض التربة و كذلك الأسمدة اللازمة في نمو الثمار وحفظها من التلف.

 

وأوضح الشافعي لـ"الاستقلال " أن المزارعين مهديين بتكبد خسارة فادحة في محصول الفراولة، نتيجة استخدامهم أسمدة ومواد أقل جودة من التي يمنع دخولها الاحتلال الإسرائيلي.

 

وبين أن المزارعين كانوا يستخدمون سابقا لتعقيم التربة أنابيب محملة بغاز الميتامور مستوردة من مصر ، إلا أن تكلفتها العالية والتي تقدر بـ7آلاف شيكل جعلتهم يبحثون عن البدائل التي منع الاحتلال دخولها مؤخراً.

 

ولفت إلى أن محصول الفراولة الذي يمتد زراعته من شهر 5 وصولا لقطافه نهاية الشهر الجاري، يحتاج لعناية فائقة وأدوية وأسمدة تدخل في عملية نموه وتكلفة تقدر بحوالي  12ألف شيكل للدونم الواحد، الأمر الذي يجعل المزارع يتأمل بإنتاج وفير يعوض ما دفعه طيلة عملية إنتاجه.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق