غزة/ سماح المبحوح
هدد أصحاب شركات النقل في قطاع غزة بالاستمرار في قرار تعليق العمل بمعبر « كرم أبو سالم « جنوب القطاع حتى اشعار آخر، ورفض ادخال أي شاحنة للقطاع، احتجاجا على فرض السلطة الفلسطينية مزيد من الرسوم، بخلاف ما هو معمول به على معابر الضفة الغربية، التي لا تحصل أي رسوم من الشركات، مما دفعهم لاعتبار القرار بعقاب سياسي جائر ضدهم.
قرار جمعية النقل البري في قطاع غزة، تعليق العمل على معبر «كرم أبو سالم» التجاري جنوبي القطاع، بدءا من أمس حتى إشعار آخر، جاء نتيجة فرض السلطة الفلسطينية رسوما جديدة على شاحنات النقل في المعبر. و الرسوم التي فرضتها السلطة على الشاحنات العاملة في المعبر تقدر بـ 30 شيكلا للشاحنة الواحدة ، تشمل 20 شيكلا رسوم دخول ، و 10 شواكل مقابل ميزان ما على الشاحنات « القبان «.
ويذكر أن إجمالي عدد شاحنات النقل في قطاع غزة يقدر بحوالي 1000 شاحنة ، يدخل منها يوميا عبر معبر " كرم أبو سالم " قرابة من 350-400 شاحنة محملة بمختلف البضائع .
تعليق العمل بمعبر " كرم أبو سالم"، قرار اتخذه محسن الشرافي أحد أصحاب شركات النقل في قطاع غزة مع زملائه، كوسيلة احتجاج ضد فرض السلطة مزيداً من الضرائب عليهم خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها القطاع.
وأوضح الشرافي لـ "الاستقلال" الذي يمتلك 14 شاحنة متخصصة بنقل البضائع أن القرار سيزيد عليهم أعباء مالية إضافية ، حيث سيدفع 30 شيكلا بالإضافة لـ 1200 شيكل ضرائب لكل شاحنة .
وبين أن ما يجنيه من التجار ثمن نقله لبضاعتهم من المعابر، لا يكاد يكفي ثمن الترخيص والتأمين و عجلات الشاحنات "الكوشوك" ومصاريف عائلته اليومية.
وأشار الشرافي الذي يعمل في مجال النقل منذ قبل مجيء السلطة الى قطاع غزة، أنه كان يدفع مع زملائه رسوماً أقل مما يدفعها في الوقت الراهن، مشدداً على أنه مستمر في الاعتصام وتعليق العمل بالمعبر ، حتى يتم تراجع السلطة عن قرارها التعسفي بحق التجار.
قرار سلبي
أما مستورد الفاكهة والخضراوات على مستوى قطاع غزة أبو محمد عبيد ، والذي يعتمد على جلب بضاعته من معابر الضفة الغربية ، أبدى تخوفه من استمرار شركات النقل بقرار توقف عملها على المعبر ، مما يهدد بضاعته بالتلف .
وأشار عبيد لـ"الاستقلال" إلى أنه عمل قبل أيام على حجز أطنان من الفاكهة والخضراوات من الضفة الغربية ، تمهيدا لدخولها عبر " معبر كرم أبو سالم " إلا أنه بعد فرض مزيد من الرسوم وقرار وقف العمل بالمعبر من قبل شركات النقل، فإن بضاعته ستبقى معرضة لأشعة الشمس والهواء ، وبالتالي ستتلف ويتكبد أموالا طائلة .
ولفت إلى أن قرار فرض السلطة مزيداً من الرسوم ثمن نقل بضائع عبر معبر " كرم أبو سالم، سينعكس بالسلب على أصحاب الشركات وكذلك التجار، الامر الذي سيدفع أصحاب الشركات لاتخاذ قرار ضد التجار برفع قيمة كل شاحنة محملة ببضاعتهم .
قرار سياسي جائر
جهاد اسليم أمين سر جمعية النقل البري في قطاع غزة ، أكد تعليق شركات النقل البري العمل بمعبر "كرم أبو سالم" حتى اشعار آخر، نتيجة فرض السلطة الفلسطينية 30 شيكلا رسوماً جمركية ، واصفا القرار بالعقاب السياسي الظالم والجائر ضد أصحاب شركات النقل.
وأضاف إسليم في حديث لـ "الاستقلال"، "هذا القرار اتخذ بالإجماع بعد اجتماع مجلس إدارة جمعية النقل الخاص مع شركات النقل العاملة في معبر كرم أبو سالم لمناقشة قرار إدارة المعبر القاضي بفرض ضرائب جديدة .
وتابع "لن يتم فتح بوابة المعبر ولن تدخل أي شاحنة إلا بإلغاء هذا القرار الجائر في ظل الوضع الاقتصادي المتردي الذي يعيشه سكان قطاع غزة".
وشدد اسليم على أن الرسوم المضافة ستزيد من معاناة أصحاب شركات النقل ، إذ ستضاف إلى 1200 شيكل يتم تحصيلها منهم مقابل كل شاحنة، مبينا أن أصحاب الشركات قرروا وقف العمل والاعتصام الدائم بالمعبر حتى يتم التراجع عن القرار.
وأوضح أنه منذ تولي حكومة التوافق إدارة معابر غزة، أعلن وزير الأشغال مفيد الحساينة حينها، بأنه سيرفع الجباية والضرائب عن التجار، إلا أن ذلك لم يحدث، بل فرض ضرائب أخرى.
وبين أن شركات النقل لا تدفع أي رسوم على معابر الضفة أو أي معابر بالدول المجاورة عندما تجلب البضائع ، بينما تدفع في قطاع غزة ما قيمته 1200 شيكل ، منها 700 شيكل للاحتلال الإسرائيلي و 500 شيكل للسلطة، مشددا على أن السلطة تتعامل بمعايير سياسية مع تجار وشركات النقل بغزة.
ويشار إلى أن السلطة الفلسطينية استلمت منذ الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر 2017 معابر قطاع غزة، وتقوم بجباية الضرائب منها لصالح خزينة السلطة.


التعليقات : 0