حققت إنجازات ملموسة

استمرار مسيرات العودة يصفع "المشككين" بجدواها

استمرار مسيرات العودة يصفع
فلسطينيات

غزة/ محمود عمر

ما تزال مسيرات العودة وكسر الحصار مستمرة في تحقيق أهدافها رغم الأقلام المأجورة والجهات المجهولة، التي تحاول بث شائعات تحريضية مغرضة للتقليل والتبخيس من النتائج الإيجابية لها التي بات المواطن بغزة يلمس أثرها من خلال تخفيف الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.

 

وتنشط هذه الجهات في الشارع الفلسطيني وخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي ، وتحرف مسار هذه المسيرات من خلال الترويج إلى أنها أصبحت أداة مقايضة في يد الفصائل الداعمة لها من أجل الحصول على مساعدات دولية، تدفع لغزة كرواتب أو كوقود لمحطة توليد الكهرباء.

 

وحذرت الفصائل الفلسطينية، من الأصوات المشبوهة والمثبطة التي تعمل على التقليل من نتائج مسيرات العودة، مشددين على أن المسيرات مستمرة وغير قابلة للمساومة على الحقوق والثوابت.

 

ومنذ 30 مارس الماضي تشهد الحدود الشرقية لقطاع غزة مسيرات سلمية رفضًا للحصار الإسرائيلي على القطاع، وتطالب بحق العودة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، فيما يقابل الاحتلال المتظاهرين سلميًا بالرصاص الحي وقنابل الغاز.

 

المسيرات مستمرة

 

وقال عضو الهيئة القيادية العليا للمسيرة العودة، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، خضر حبيب، إن التقليل من إيجابيات مسيرة العودة وكسر الحصار تصب في إطار المناكفات السياسية بين حركتي فتح وحماس، وهي بعيدة كل البعد عن الواقع وتهدف لحرف بوصلة هذه المسيرات.

 

وأضاف حبيب لـ"الاستقلال": "إن مسيرات العودة تحمل هدفين، هدف آني وهدف استراتيجي، أما الهدف الآني فهو كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، وأما الهدف الاستراتيجي فهو تحقيق حلم عودة اللاجئين إلى أراضينا الفلسطينية المحتلة عام 1948".

 

وشدد على أن المسيرة لن تنتهي إلا بتحقيق جميع أهدافها، مشيراً إلى أن هذه المسيرة ستتوسع لتشمل الضفة الغربية والداخل المحتل أيضاً والعالم بأسره.

 

وبيّن أن التشكيك والتحريف والتضليل هي أفعال انطلقت مع انطلاق مسيرة العودة في 30 مارس الماضي ولم تنته، "ورغم ذلك استمرت المسيرات ولم تتوقف وشكلت ساحة من ساحات النضال الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي.

 

ولفت حبيب النظر إلى أن التخفيف من فعاليات مسيرة العودة كالتقليل من فعاليات إطلاق البالونات الحارقة وإشعال الكوشوك، جاء لمنح الجهود المصرية فرصة للضغط على الاحتلال لتحقيق مطالب هذه المسيرة.

 

وأضاف: "إن مسيرات العودة كانت ترجمة للضغط الذي يعيشه الفلسطينيون بغزة، هذا الضغط ناتج عن سوء الأحوال المعيشية بالإضافة إلى استيلاء الاحتلال على الحقوق الفلسطينية، لذا نريد التأكيد أن هذا الضغط لن ينتهي إلا بتحسين ظروف الحياة واستعادة الحقوق الوطنية".

 

فيما قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس، إسماعيل رضوان في تصريح صحفي، إن المسيرات البرية والبحرية مستمرة حتى تحقيق أهدافها بكسر الحصار بشكل كامل، مؤكداً على إصرار الشعب الفلسطيني على إنهاء الحصار دون قيود أو شرط.

 

وأضاف: "نقول للمرجفين أن مسيراتنا مستمرة وغير قابلة للمساومة على الحقوق والثوابت".

 

أقلام مأجورة

 

من جهته، قال النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة لـ"الاستقلال": "هناك أقلام وجهات مأجورة تعمل على تشويه انجازات مسيرة العودة وكسر الحصار، في الوقت الذي لم تدع فيه هذه الأقلام والجهات في يوم ما لرفع عقوبات السلطة المفروضة على غزة".

 

وحذر من التعاطي مع هذه الأقلام والأصوات المشبوهة التي تهدف لتفريغ مسيرات العودة من انجازاتها، وأضاف: "هذه الأقلام تحاول إظهار حجم الخسائر البشرية لهذه المسيرات ونسوا أن طريق الحرية لا يُعبد إلا بالتضحيات".

 

وأوضح أن مسيرة العودة مدرسة وطنية حقيقية، تهدف للحفاظ على بوصلة النضال الفلسطيني ولاستعادة الحقوق المسلوبة، ولفضح الاحتلال، مشيراً إلى أن هذه المسيرات أرغمت الاحتلال على الرجوع لخطوات إلى الوراء، وللإذعان إلى مطالب الفلسطينيين.

 

ولفت إلى أن الحراك الدولي لفك الحصار عن غزة، ما كان ليكون لولا تضحيات الشعب الفلسطيني، والاستمرار في مسيرات العودة دون توقف، مشيرًا إلى أن شعبنا لا يمكن أن يقبل بوقف المسيرات لما لها من نتائج ودلالات.

 

وبيّن أن مسيرات العودة أفشلت مخططات الاحتلال والإدارة الأمريكية، وإمكانية تمرير "صفقة العصر"، وحولت الشعب الفلسطيني كله مقاوماً، مشددًا على أن العالم أجمع يقف في حالة ذهول كامل أمام عظمة شعبنا وقوته وعدم خشيته من رصاص الاحتلال وإرهابه.

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق