الأغطية تنتظر تأشيرة للدخول

برد الشتاء يحاصر آلاف الأسرى وينخر عظامهم

برد الشتاء يحاصر آلاف الأسرى وينخر عظامهم
الأسرى

غزة / سماح المبحوح

يوم بعد الآخر تزداد معاناة الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية كلما ازدادت برودة الطقس أو تساقطت حبات الثلوج و قطرات المطر ، نتيجة منع الاحتلال دخول وسائل التدفئة والملابس الشتوية الثقيلة لهم، كوسيلة تعذيب تضاف إلى سلسلة من الوسائل المستخدمة ضدهم والتي تفاقم من أوضاعهم الصحية سوءاً.

 

وتمنع إدارة مصلحة السجون أهالي الأسرى من إدخال الأغطية والملابس الشتوية لأبنائهم كسياسة إهمال واضحة ومتعمدة تستخدمها ضدهم ، من خلال تقليص أعداد الأغطية ، و كذلك رفع من أسعارها « الكانتينا « بالسجون.

 

ويعتبر فصل الشتاء ضيفاً ثقيلا على الأسرى ، جراء البرد الشديد ونقص الأغطية ، والملابس الشتوية ، خاصة أنهم يعيشون داخل غرف مشبعة بالرطوبة ، لا تقيهم حر الصيف ولا برد الشتاء ، مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المزمنة التي تهدد حياتهم.

 

معاناة تتضاعف

 

رياض الأشقر الناطق الإعلامي لمركز اسرى فلسطين للدراسات بغزة ،  أكد أن الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي يعيشون أوضاعاً صعبة للغاية ، تتضاعف معاناتهم في فصل الشتاء ، نتيجة حرمانهم من الأغطية والملابس الثقيلة .

 

وأوضح الأشقر لـ"الاستقلال " أن الأسرى في مختلف سجون الاحتلال الإسرائيلي يفتقرون لوسائل تدفئة وملابس وأغطية شتوية، خاصة السجون التي تقع في المناطق الصحراوية وهى النقب و عوفر ونفحه وبئر السبع ، نظراً للأجواء الباردة جداً التي تتميز بها تلك المنطقة .

 

وبين أن بعض الأقسام في عدد من السجون ما تزال منذ سنوات طويلة مقامة من الخيام ، الأمر الذي يزيد من معاناة الأسرى ، إذ إنها لا تقي من البرد في فصل الشتاء ، فضلا على أن بعضها مهترىء مما يسمح بدخول مياه الأمطار التي تتلف حاجياتهم .   

 

وأشار  أن  إدارة مصلحة السجون تتعمد إلى تخفيف كمية المياه الساخنة ، ورفع أسعار الاغطية التي يسمح بشرائها بكميات قليلة من " الكانتينا " بالسجون ، إضافة إلى بعض الممارسات الأخرى ، كعمليات التنقل المستمرة بين الأقسام واقتحام الغرف والاقسام لساعات بالبرد فترة الصباح الباكر وآخر ساعات المساء .

 

وأشار إلى أن هذه الأجواء الباردة المستمرة لعدة شهور ، تصيب العديد من الأسرى بالأمراض المختلفة ، خاصة أمراض العظام كالروماتيزم والتهابات المفاصل وآلام الظهر والأمراض الصدرية مع الإهمال العمد لعلاجهم ، وانعدام الرعاية الطبية والأدوية التشخيصية اللازمة لهم .

 

انتهاكات متعددة

 

طارق أبو شلوف الناطق باسم مهجة القدس للشهداء والأسرى أكد أن حوالي 6 آلاف أسير موزعين  على 23 سجناً ومعتقلا ومركز توقيف ، من بينهم 300 طفل قاصر دون 18 سنة ، كذلك 54 أسيرة بينهم فتاة قاصرة و 8 جريحات ، تزداد معاناتهم سوءاً طيلة فصل الشتاء ؛ نتيجة الانتهاكات التي تمارسها ضدهم إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية .

 

وأوضح أبو شلوف لـ" الاستقلال " أن إدارة مصلحة السجون تصادر مستلزمات الأسرى الضرورية والتي تقيهم برد الشتاء ، أيضا تعمل على حرمانهم من شراء الأغطية والملابس الشتوية .

 

وبين أن أكثر الأسرى معاناة هم القاصرون ، الذين يعتقلون حديثا أو تتوافق مواعيد محاكماتهم مع موجات البرد والعواصف الجوية ، إذ إن إدارة مصلحة السجون لا تراعي الظروف والأجواء السيئة حين يتنقلون عبر " البوسطة".

 

وأشار إلى معاناة المعتقلين الجدد بشكل خاص الذين لا يملكون الأغطية ولا يستطيعون استقبال ملابس من ذويهم أو شراء احتياجاتهم من "كانتينا" السجن رغم ارتفاع أثمانها ، حيث لا تسمح إدارة السجن لهم بذلك إلا بعد ثلاثة شهور من الاعتقال. 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق