"علاج مؤقت"

اقتصاديون: المشاريع والمساعدات الجديدة تحد من تدهور اقتصاد غزة

اقتصاديون: المشاريع والمساعدات الجديدة تحد من تدهور اقتصاد غزة
اقتصاد وأعمال

غزة/ خاص

أجمع محللون اقتصاديون على أن المشاريع و المساعدات التي أعلن عنها مسؤولون حكوميون مؤخراً، ستساهم في وقف تدهور الاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة، وتعمل على تحسين الحياة الإنسانية للمواطنين، لكنها في الوقت ذاته لن تُحقق التنمية الاقتصادية المنشودة. 

 

وكانت عدة وزارات في قطاع غزة أعلنت  الأسبوع الماضي عن تقديم رزمة من المساعدات المالية وصرف رواتب للموظفين، والإعلان عن عدة مشاريع تشغيلية وذلك خلال مؤتمر عقد بمقر وزارة الإعلام.

 

وشملت تلك الرزمة صرف مساعدات مالية بقيمة 700 شيقل لـ 5 آلاف من ذوي الشهداء والمصابين من الحالات الخطيرة والبتر ضمن مسيرات العودة"، وكذلك صرف مساعدات مالية بقيمة 100$ لخمسين ألف أسرة محتاجة تم اختيارهم ضمن معايير دقيقة، وكذلك صرف دفعة من راتب شهر يوليو بنسبة 60% وحد أدنى 1400 شيقل لموظفي غزة، وإطلاق برنامج تشغيل مؤقت لـ 10 آلاف خريج خلال الفترة القادمة.

 

تأثير محدود

 

المختص الاقتصادي أسامة نوفل أكد أن المشاريع والمساعدات التي أعلن عنها مسؤولون حكوميون قبل يومين، تأتي في اطار وقف تدهور الاقتصاد بقطاع غزة، واغاثة الحياة الإنسانية للمواطنين، الأمر الذي سينعكس ايجابياً على الاقتصاد ويُعيد مسار نشاطه إلى حدٍ ما.

 

وقال نوفل لـ"الاستقلال":" إن التحسينات والمشاريع التي جرى الإعلان عنها من قبل المسؤولين الحكوميين، تهدف لوقف التدهور الحادث في الاقتصاد الفلسطيني واغاثة الحياة الانسانية بغزة، مما سينعكس ايجابياً على الاقتصاد ويُعيد نشاطه إلى حدٍ ما".

 

وأضاف:" المشاريع ستعمل بقدر المستطاع على إخراج الاقتصاد الفلسطيني من حالة الركود والانهيار، لكنها لن تصل به إلى مرحلة التنمية المنشودة، فنحن بحاجة إلى فترات أطول ومبالغ ضخمة جداً من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية".

 

ولفت إلى أن القطاع الاقتصادي يُعول كثيراً على المشاريع التمويلية، حيث ينعكس تنفيذها ايجابياً على حركة النشاط الاقتصادي في غزة،  الأمر الذي سيؤثر بشكل ملحوظ على حياة المواطنين من خلال توفير فرص العمل وزيادة الدخل الفردي للأفراد مما يؤدي إلى انخفاض نسبة الفقر والبطالة بالقطاع.

 

علاج مؤقت

 

وبدوره، يرى المختص الاقتصادي محمد مقداد، أن المشاريع والمساعدات المُعلن عنها ستعمل على تحسين مسائل معيشية محدودة بقطاع غزة، لكنها لن تؤدي الى علاج المشاكل القائمة كالبطالة والفقر ولن تُحقق التنمية الاقتصادية. 

 

وقال مقداد لـ"الاستقلال":" إن  زرمة المساعدات المالية والمشاريع التي تم الإعلان عنها ، جميعها تُساعد في تحسين الطلب الفعال بغزة، وهذا يؤدي إلى زياده مبيعات الشركات والمصانع والتجار، مما سيكون له آثار إيجابية على تلك الفئة لكنها محدودة".

 

وشدد على أن الاثار الإيجابية الناجمة عن تلك المشاريع ستبقى قليلة، ولن تصل لحل المشاكل القائمة بغزة كالبطالة والفقر، ولن تحقق تنمية اقتصادية، لأن معدلات الفقر والبطالة هي الأعلى عالمياً بغزة، وبالتالي لن تُعالج بمشاريع صغيرة كهذه لكنها تساهم بالتحسن قليلاً.

 

وبين أن تحقيق التنمية الاقتصادية وعلاج المُشكلات في القطاع ، لن يتحقق إلا بفك الحصار الإسرائيلي بشكل كامل عن القطاع، وفتح معبر رفح لإدخال وإخراج البضائع على مدار الساعة، الأمر الذي سيؤدي لخلق فرص عمل حقيقية للعاطلين والخريجين، إضافة إلى قيام الحكومة بدفع رواتب كافة الموظفين بما يساهم في زيادة الطلب الفعال على السلع و المنتجات ومن ثم دعم الصناعة و التجارة والواقع الفلسطيني بغزة.

 

وشدد على ضرورة وجود معالجة سياسية للانقسام الفلسطيني و دفع رواتب الموظفين كاملة و فتح المعابر سواء ما بين غزة والضفة "إسرائيل" أو ما بين غزة والعالم الخارجي، وانشاء الميناء والمطار بما يسهل حركة التجار و المسافرين و البضائع بحرية بعيداً عن القيود الإسرائيلية.

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق