غزة/ دعاء الحطاب
أكد مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة الغربية المحتلة غسان دغلس، أن حكومة الاحتلال وشركات الاستيطان الإسرائيلية تشن حرباً استيطانية مفتوحة داخل الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية والقدس، وتزيد حدتها بشكل جنوني في ظل الواقع الأليم الذي تعيشه القضية الفلسطينية.
وقال دغلس لـ"الاستقلال":" إن حكومة الاحتلال وشركات الاستيطان تشن حرباً استيطانية على الأراضي الفلسطينية، خاصة بالضفة الغربية، إذ تعمل على تهويدها بمعنى الكلمة، فهناك استيطان صامت ومُعلن أحياناً يستهدف أراضي الضفة و يُقسمها الى تجمعات سكنية، فأصبحت كل مدينة عبارة عن تجمعات تفصلها عشرات المستوطنات".
وأضاف:" أن هناك مُخططات وبرامج تم الاعداد لها مُسبقاً من قبل حكومة الاحتلال، لكنها كانت تنتظر الفرصة المُناسبة لتنفيذها، والآن في ظل وجود ترامب ونتنياهو بالحكم، وتطبيع الدول العربية مع الاحتلال، والواقع الأليم بالانقسام الفلسطيني، هيأ كل ذلك الفرصة المُناسبة لفرض سيطرتها على الأراضي الفلسطينية".
وأوضح أن حكومة الاحتلال تعمل على تنفيذ مُخطط التجمعات الاستيطانية بشكل جنوني على الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية، إذ يتم ربط المستوطنات الإسرائيلية ببعضها البعض، بهدف تقسيم الضفة وسرقة الثروات، منوهاً إلى أن كل تجمع استيطاني يضم ما يقارب 25 مستوطنة.
وذكر أن الاحتلال يعد مخططات لتجمعات استيطانية سيتم إنشاؤها داخل مدن الخليل وبيت لحم وجنوب نابلس وقلقيلة، لافتاً إلى أن الاستيطان ينقسم لثلاثة أقسام، استيطان زراعي وصناعي واسكاني.
وبين أن الصمت الدولي الذي يُرافق تغول الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، بالتزامن مع الحديث عما يُسمي بصفقة القرن، يُبرهن على أن هناك موافقة دولية وأمريكية على تنفيذ المُخططات الاستيطانية وبناء آلاف الوحدات السكنية تمهيداً لصفقة القرن، مضيفاً:" في السابق كنا نسمع مستشارين وناطقين بالبيت الأبيض يستنكرون وضع وحدات سكنية استيطانية جديدة، أما اليوم يتم الاستيطان بشكل صامت، إذن هناك موافقة جماعية من قبل أمريكا وكافة الأعضاء الموجودين الذين نصبوا أنفسهم دعماً للاستيطان".
وحذر دغلس من التداعيات الكارثية المترتبة على استمرار الحرب الاستيطانية المفتوحة ضد الأراضي الفلسطينية، والتي تتجلي في سلب المزيد من الأراضي وطرد أصحابها منها، وفتح الطريق أمام الاحتلال لتنفيذ مُخططاته الرامية لتنفيذ صفقة القرن، مؤكداً أن الوحدة الوطنية وتصليب عود المُقاومة الشعبية هو السبيل الوحيد لوقف نزيف الاستيطان.
وأوضح أن السلطة الفلسطينية تعمل على جمع الملفات الخاصة بالاستيطان لرفعها ضد "إسرائيل" بمحكمة الجنائيات الدولية وكافة المحافل والمؤسسات والمنظمات الدولية، أملاً بوقف التوغل الاستيطاني الحاصل داخل الأراضي الفلسطينية.


التعليقات : 0