غزة/ الاستقلال
حذَّر خبير للأمم المتحدة من أن الحالة الإنسانية في قطاع غزة تتدهور إلى مستويات غير مسبوقة في ظل الإعلان عن عمليات تخفيض جديدة في إمدادات الكهرباء التي تعدُّ أساساً محدودة بشكل كبير.
وقال المقرر الخاص المعني بأوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة "مايكل لينك": إن "الوضع مؤسف على نحو حاد" ويزداد سوءاً مع مرور كل أسبوع".
وأضاف لينك في بيان صحفيّ أنه "يجب على كل الأطراف المعنية مباشرة بالأزمة (الاحتلال والسلطة وحماس) التصرف فوراً بما يحقق المصالح العليا لسكان غزة مع الأخذ بالاعتبار حل هذه المشكلة التي هي من صنع الإنسان"، داعياً إلى أن تضع تلك الأطراف خلافاتها جانباً وتحترم التزاماتها القانونية والسياسية وتضمن توفير الاحتياجات من الكهرباء بالكامل مع معالجة المتطلبات الفورية والحرجة للبنية التحتية".
وأشار إلى أن "هذا الخفض غير المسبوق للكهرباء يفاقم في الأساس المستويات التي لا تطاق للبؤس الذي يعانيه أهل غزة، لا سيما بالنسبة إلى الفقراء والضعفاء".
ولا تزال محطة توليد الكهرباء التي تؤمن نحو (30)% من الطاقة الكهربائية لغزة متوقفة عن العمل منذ منتصف نيسان/أبريل، فيما يعود السبب بشكل جزئي إلى خلاف بين السلطة الفلسطينية وحماس بشأن دفع الضرائب على الوقود.
وأشار إلى أن المحطة تضرَّرت بشكل سيء نتيجة العمليات الاحتلال العسكرية موضحاً أن "إسرائيل" منعت استيراد قطع الغيار. وقال: "لقد تركت أزمة الكهرباء هذه التي يمكن تجنبها كلياً تداعيات بارزة على معيشة السكان في غزة".
وتابع: "لا يمتلك قطاع الصحة سوى القدرة على تأمين الحد الأدنى المطلق من معيار الرعاية – إذ تُجبر المستشفيات على إلغاء بعض العمليات وتخفِّض الإنفاق على الصيانة وتعتمد على الأمم المتحدة في ما يتعلق بوقود الطوارئ لتشغيل مولداتها الكهربائية".
ولفت إلى أن "مياه الصرف الصحي لا يمكن معالجتها وهي تتدفق إلى البحر الأبيض المتوسط، فيما تعمل مصانع تحلية المياه أقل بسبع مرات من طاقتها الكامنة وتزداد ندرة المياه الصالحة للشرب".
وحذَّر من أن الضرر يطال الآن تقريباً كل ناحية من نواحي الحياة اليومية. وقال "بالنسبة إلى السواد الأعظم من سكان غزة، تفاقم أزمة الكهرباء الأزمة الإنسانية الخطيرة القائمة في الأساس".
وأوضح أن المشاكل تزيد سوء الظروف المعيشية المتدهورة أساساً في القطاع، وقبل هذه المصاعب الحالية، قاست غزة عقداً طويلاً من الحصار والإغلاق اللذين فرضتهما "إسرائيل"، في ظل انكماش الاقتصاد وارتفاع معدلات الفقر والبطالة".
ودعا "لينك" إلى وضع حدٍّ للحصار الاقتصادي الذي تفرضه "إسرائيل" على غزة، وقال: "يشكل الإبقاء على غزة مشلولة اقتصادياً ومعزولة اجتماعياً صيغة لمحنة إنسانية ونزاع آخر في المستقبل القريب".


التعليقات : 0