بعد الافراج عن من سجون الاحتلال

خضر عدنان : "ولّي زمن الهزائم"

خضر عدنان :
الأسرى

غزة/ دعاء الحطاب

للمرة الثالثة ينتصر الشيخ خضر عدنان بمعركته المُستمرة مع الاحتلال الإسرائيلي، بعد اعتقالٍ دام 11 شهر و58 يومًا من الإضراب المفتوح عن الطعام، ففي كُل مرةٍ يُصر بها السجان على قتل عزيمته وكسر ارادته الصلبة باعتقاله داخل زنازين المُوت، يُضاعف قوته وصموده وتحديه، مُدركاً أن طبيعة المعركة تقول " إن لم تقم بزيادة قدراتك وتحصيناتك، فإن حربك القادمة هي آخر حرب تخوضها حتماً".

 

ويعد انتصار الشيخ عدنان بمعركته انتصاراً جديداً يُسجل بتاريخ مُقاومة الشعب الفلسطيني، وانتصاراً لصموده وصبره أمام جبروت وتعنت ادارة السجن التي رفضت الاستجابة لمطالبه العادلة، الأمر الذي أدى لخوض اضراباً عن الطعام استمر لمدة 58 يوما.

 

وأفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مساء الثلاثاء الماضي، عن القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر عدنان،  بعد 11 شهرًا من الاعتقال و58 يومًا من الإضراب المفتوح عن الطعام.

 

وتعرض الشيخ خضر الذي ينحدر من بلدة عرابة جنوب مدينة جنين لتدهور حاد في حالته الصحية في إضرابه الأخير الذي اشتكى فيه من استهداف خاص من قبل جنود الاحتلال له.

 

ويذكر أن عدنان (40 عامًا) من قرية عرابة قضاء مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة من مواليد عام 1978، وهو متزوج، ولديه سبعة أبناء، وله عدة اعتقالات سابقة في سجون الاحتلال على خلفية نشاطاته وعضويته في صفوف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، كما حقق عدنان انتصارًا نوعيًا في إضرابين سابقين خاضهما في الأسر وتكللا برضوخ الاحتلال لمطلبه في الحرية، وأفرج عنه من سجن عيادة الرملة.

 

سلاح المواجهة

 

"الايمان الراسخ بوعد الله لعبادة المؤمنين بالنصر والتمكين، وإنه لن يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلا، وايمانه بإحدى الحسنين إما النصر بالحرية والحياة أو النصر بالحرية والشهادة"، بهذه الكلمات أكد الشيخ خضر عدنان أن الايمان بالله سلاحه الوحيد لمواجهة جبروت السجان وقهره داخل زنازين الموت.

 

وقال الشيخ عدنان لـ"الاستقلال":" إن الأسير داخل الزنازين الإسرائيلية لا يمتلك سلاحاً لمواجهة جبروت السجان وقهره سوا الايمان بالله ووعده، فكلما زاد ايمانه اشتدت عزيمته وصلابته بالمواجهة ويرى أن نصره قريب إما بالحرية والحياة أو الحرية والشهادة".

 

ويتابع بفخر:" الاحتلال يُحاول خنق الضفة الغربية و كسر الروح المعنوية لشعب الفلسطيني باعتقال الشخصيات المُثرة بالشارع، و تخويف الأسرى المُحررين بإعادة اعتقالهم و تسليط سيف الاعتقال الإداري على رقابهم، لكننا في كُل مرة يُعاد بها اعتقالنا ونخوض بها معركة الأمعاء الخاوية نُنتصر ونُجبره على الرضوخ لشروطنا".

 

واعتبر مُفجر معركة الأمعاء الخاوية، الاضراب المفتوح عن الطعام أداة ردع فلسطينية للاحتلال ومخططاته الهادفة لقتل نضال الشعب الفلسطيني، مبيناً أن شعور الأسير  يزداد بالتعالي على المحتل، ويشعر بالانتصار في الأيام الأولى من الإضراب، جراء ملامسته لمدى ارتباك إدارة مصلحة سجون الاحتلال في التعامل معه، الأمر الذي يُشجعه على مواصلة اضرابه حتي تحقيق النصر.

 

وشدد على إن انتصار الأسير بمعركة الأمعاء الخاوية يُمهد لانتصارات أخرى بالحركة الاسيرة، وسيشكل شرارة للشباب للخوض في التجربة وإشغال السجان بمعارك أخرى أشد.

 

وأهدى عدنان انتصاره لكافة أبناء الشعب الفلسطيني، وخص بالذكر ذوي الشهداء والجرحى بمسيرات العودة في قطاع غزة، وكذلك المُرابطين بالمدينة المُقدسة، والثابتين على أراضيهم بالخان الأحمر، والأسرى القابعين خلف القضبان.

 

وفي نهاية حديثة، وجهه رسالة لقادة الاحتلال الإسرائيلي مفادها:" بفضل الله زمن الهزائم ولي وتأكلت أدوات الردع الإسرائيلية، وبدأ زمن الانتصارات و أصبحت أدوات الردع الفلسطينية أكبر وعدلت ميزان الرعب بشكلٍ كبير".

 

انتصار جديد

 

وبدورة، اعتبر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، الافراج عن الأسير خضر عدنان، انتصاراً جديداً يُسجل بتاريخ مُقاومة الشعب الفلسطيني، مؤكداً أنه عنوانٌ للإرادة الفلسطينية الصلبة لمواجهة جبروت الاحتلال الإسرائيلي.

 

وقال المدلل لـ"الاستقلال:" إن الافراج عن الشيخ خضر يُعد انتصار جديد يُضاف لتاريخ مُقاومة الفلسطينية، لأن معركته معركة الشعب الفلسطيني بأكمله، وانتصاره فخراً وعنواناً للإرادة الفلسطينية بمواجهة جبروت الاحتلال".

 

وأضاف:" نحن كنا على ثقة ويقين بأن الشيخ خضر سينتصر بمعركته مع الاحتلال كما كل مرة، واليوم بالإفراج عنه حقق انتصاراً جديداً بإرادةٍ صلبه، ليؤكد للاحتلال أنه لا يمكن أن يكسر إرادة الشعب الفلسطيني، وإن كان يمتلك فائضاً من الإجرام فإننا نمتلك فائضاً من الإرادة".

 

وأوضح أن انتصار الشيخ خضر بمعركته بالتزامن مع انتصار المُقاومة الفلسطينية في غزة، والتي لقنت الاحتلال درساً قاسياً لا يُمكن أن ينساه، يؤكد على أن الفلسطيني قادراً على تجاوز كافة المحن التي يتعرض لها، وقادراً على انجاز نصراً على عدوه بكافة الميادين.

 

وأكد أن الاحتلال أراد من اعتقال الشيخ خضر عدة مرات خاصةً بعد انتصاره بمعركة الأمعاء الخاوية مرتين سابقاً، قتل روح المقاومة داخل أبناء الشعب الفلسطيني عامةً والأسري المُحررين خاصةً، لكونه رمزاً للمقاومة الشعبية الرافضة لوجود الاحتلال وجرائمه، إلا أن صلابته وقوته بوجه الاعتقال حال دون ذلك.

 

وبين المدلل، أن معركة الشيخ خضر مع الاحتلال لاتزال مُستمرة، فطالما هناك احتلال سيظل مُهدداً بالاعتقال والاغتيال، إلا أن ذلك لن يؤثر على معنوياته بل ستزيده صلابةً وعزيمة، واستمرار بدربه الذي رسمه بنفسه غير مبالياً لنهايته إن كانت اعتقالاً او اغتيالاً او تهجيراً. 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق