تطور أفشل الرواية الإسرائيلية

عمليات المقاومة المصوّرة.. عندما يُهزم الاحتلال مرتين!

عمليات المقاومة المصوّرة.. عندما يُهزم الاحتلال مرتين!
مقاومة

غزة / سماح المبحوح

وجهت العمليات المصورة التي بثتها المقاومة مؤخرا ضربة موجعة جديدة للاحتلال الإسرائيلي إلى جانب الضربات العسكرية  والأمنية الذي تلقها مؤخراً من خلال البراعة والدقة في التنفيذ، حيث أثبتت نجاعتها في التحكم بزمام المواجهة و زعزعة ثقة الجمهور الإسرائيلي بجيشه الذي طالما تغنى بمقولة "الجيش الذي لا يقهر" .

 

وعلى مدار أيام المواجهة  الأخيرة مع الاحتلال الإسرائيلي عملت فصائل المقاومة على بث فيديوهات مصورة ، لعمليات نوعية حققت ضربات قاسية بصفوف جنود الاحتلال الإسرائيلي بعد استهدافهم و إيقاع عدد من القتلى والمصابين من بين صفوفهم .

 

وعملت فصائل المقاومة من الحفاظ على عنصر المفاجأة حتى آخر لحظة في المواجهة، حيث بثت ومن خلال غرفة العمليات المشتركة فيديو يظهر اطلاق صاروخ " كورنيت" على  احدى حافلات الجنود مما أدى الى تدميرها في رسائل واضحة للاحتلال، فيما نشرت سرايا القدس صورا لصاروخ جديد ومتطور وصفتها بانه جحيم عسقلان، كما بثت ألوية الناصر صلاح الدين فيديو لعملية كمين العلم  التي وقعت في شهر فبراير / شباط من العام الجاري.

 

شكل جديد

 

المختص الإعلامي د. نشأت الأقطش رأى أن عمليات المقاومة المصورة والتي بثت خلال الأيام الماضية ، تعد شكل جديد من أشكال المعارك على الساحة الإعلامية ، مشددا على أنها شكلت تداعيات خطيرة على الرواية الإسرائيلية بالعالم .

 

وأوضح د. الأقطش لـ"الاستقلال" أنه خلال التصعيد الأخير على قطاع غزة، اظهر اعلام المقاومة تفوق كبير في استخدامه أساليب وإمكانيات متطورة، يؤكد ذلك مدى الوعي و الإدراك الكبيرين بأهمية الصورة ونشرها للعالم .

 

وبين أنه بعد نشر عمليات المقاومة المصورة ، خرج المجتمع الإسرائيلي للشوارع لينادي بأعلى صوته، بوقف التصعيد،  يطلب من قادته الرضوخ لشروط فصائل المقاومة ، بعد أن بثت الرعب في قلوبها وزعزعت مكانة وقيمه جيشهم.

 

وأشار إلى أن تداعيات العمليات المصورة، خاصة عملية تفجير الحافلة أظهرت الأخطاء الفادحة التي وقع بها الاحتلال الإسرائيلي، ووجود خروقات عسكرية وقانونية ، إذ تحرم القوانين العسكرية نقل جنود بحافلات مدنية ، كذلك تفوق المقاومة أخلاقيا بعد عدم قتلها لعدد أكبر من الجنود .

 

ولفت إلى أن العمليات المصورة خاصة عملية تفجير الحافلة بعد استقرارها بالمكان ونزول عدد كبير من جنود الاحتلال منها ، نفت الرواية الإسرائيلية والتي يحاول اللوبي الصهيوني ترويجها بالعالم بأن حركات المقاومة "إرهابية".

 

وشدد المختص الاعلامي أنه من كبرى إنجازات العمليات المصورة للمقاومة ، أنها دحضت مزاعم الاحتلال بأنه الجيش الذي لا يقهر ، إذ تفوقت عليه و استطاعت اسقاط قادته عن سدة الحكم.

 

نجاح كبير

 

بدوره ، رأى المحلل والمختص بالشأن الإسرائيلي باسم أبو عطايا أن المقاومة الفلسطينية حققت نجاح كبير على المستوى الإعلامي، يوازي ويضاف لما حققته على المستوى الأمني والعسكري والاستخباراتي.

 

وأوضح أبو عطايا لـ"الاستقلال" أن فصائل المقاومة باتت تملك قدرة كبيرة للمواجهة الإعلامية والتحكم بالرأي العام الإسرائيلي والتأثير عليه ، لدفعه بمطالبة قادته بوقف اطلاق النار، بعد حجم الخبرات وتراكمها خلال الحروب والمواجهات العسكرية السابقة .

 

وبين أن العمليات المصورة التي بثت عبر وسائل الاعلام، أثبت عجز الاحتلال الإسرائيلي، و عدم تفرده بالرواية وتحكمه بالمعلومات حول المواجهة،  مشيرا إلى أن العمليات المصورة هزت معنويات الجمهور الإسرائيلي وأربكت الجيش الذي يزعم بانه لا يقهر ، إذ برهنت حماقته وغباءه على الرغم من امتلاكه عتاد عسكري قوي.

 

ولفت إلى أن فصائل المقاومة أثبت خلال المواجهة  أنها من تتحكم وتمتلك زمام المبادرة ، على عكس ما كان يحدث سابقا على مدار سنوات طويلة، إذ أن الاحتلال الإسرائيلي هو من كان يبث المعلومات والأكاذيب وينشرها لجمهوره وللعالم .

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق