بعد سنوات عجاف

"برنامج طموح 2": " أول فرحة تدخل قلوب خريجي غزة

اقتصاد وأعمال

غزة/ دعاء الحطاب

عبر عدد من الخريجين الجامعيين العاطلين عن العمل في قطاع غزة، عن سعادتهم وفرحتهم العارمة بحصولهم على فرصة عمل ضمن برنامج التشغيل المؤقت" طموح2" ضمن المنحة القطرية "الدفعة الأولى"، بعد أن فقدوا الأمل في العثور على فرص عمل في مجال دراستهم في ظل استمرار الازمات التي تضرب القطاع المحاصر منذ أكثر من 12 عاماً  وارتفاع نسب البطالة والفقر.

 

وأعلنت وزارة العمل الأحد الماضي عن أسماء الخريجين والعمال المستفيدين من المرحلة الأولى من برنامج التشغيل المؤقت "طموح 2".

 

وقالت الوزارة في بيان لها ، الأحد، إن أسماء المرحلة الأولى تتضمن (2500) خريج و(2500) عامل.

 

وأشارت إلى أنه سيتم تنفيذ العقود خلال أسبوع من تاريخ الإعلان، مبينة أن كل مرشح للاستفادة مراجعة قسم التشغيل في منطقة سكناه بعد التواصل معه من طرف مديريات العمل في محافظات قطاع غزة.

 

وأوضحت الوزارة أن 75310 خريجين وعمال تمكنوا من تجاوز قيود التسجيل للبرنامج، منوهة إلى أنه تم الإعلان عن انطلاق وبدء التسجيل للبرنامج من تاريخ 7/11/2018 وسينتهي يوم 30/11/2018.

 

ويعاني قطاع غزة المحاصر من ارتفاع معدلات البطالة خصوصاً بين فئة الشباب من الخريجين والعمال بنسبة (53%) بحسب وزارة العمل. ويأتي تمويل هذا المشروع بدعم من قطر ضمن رزمة مساعدات لصالح قطاع غزة.

 

ورغم الفرحة الكبير التي عمت عدداً كبيراً من الخريجين بعد أن تم ادراج أسمائهم ضمن المنحة القطرية، في المقابل عبر عدد كبير من الخريجين والعمال عن استيائهم الشديد في ظل عدم شمل المنحة لأسمائهم على الرغم من تسجيلهم في مكاتب العمل منذ سنوات ولم يتمكنوا من الحصول على أي فرصة عمل مؤقتة .

 

"أحسن من بلاش"

 

سعادة عارمة حطت رحالها في منزل خريج كلية التمريض مُعاذ خلف الله، منذ أن علم بإدراج أسمه ضمن  قائمة المُستفيدين من برنامج التشغيل المُوقت " طموح 2" الدفعة الأولى، بعد ثلاثة سنواتٍ بذل بها جهوداً كبيرة في التسجيل ببرامج البطالة والتشغيل دون أن يحالفه الحظ. 

 

ويقول خلف الله لـ"الاستقلال":" كأي خريج من لحظة تخرجي كان نفسي ببطالة أو وظيفة أستقر فيها، و أعمل بالمجال الذي درست فيه، كنت كل ما أسمع عن بطالة أو وظيفة أخذ شهاداتي وأسجل فيها، لكن للأسف لم يُحالفني الحظ أبداً، حتى وصلت لدرجة الإحباط واليأس".

 

ويتابع:" عندما أعلنت وزارة العمل أسماء المستفيدين من برنامج طموح2، كنت فاقد الأمل بأن يكون اسمي ضمنهم، وعندما وصلتني رساله على الجوال بأنه تم ترشيحي للبرنامج، تفاجأت كثيراً ، فلم أتوقع للحظة أن يحالفني الحظ بها، خاصةً بعد المُحاولات الكثيرة التي باءت بالفشل خلال السنوات الماضية".

 

ووصف فرحته بالحصول على بطاله مؤقته لـ6 شهور بفرحة طالب توجيهي بتفوقه بعد جهد وانتظار كبير، مُضيفاً:" رغم أن البطالة لـ6شهور وستنتهي إلا أنه فرحتي كبيرة كما فرحة طالب توجيهي بتفوقه، وأعطتنا جرعة أمل وجعلت بعض الخريجين يتنفسون قليلا من الأوضاع معيشية المأساوية التي نعيشها بالقطاع".

 

وأوضح أنه لجأ للعمل بأكثر من مهنة والتي لم يمكث بها سوى بضعة أيام خلال السنوات الماضية، في سبيل توفير مصروفه الشخصي، معتبراً أن البطالة لشهور أفضل من العمل المتقطع.

 

فرحة لا توصف

 

ولم تكن الفرحة بعيدةً عن الخريج عصام الشوربجي، فهو الأخر حالفه الحظ بأن يكون أحد المُستفيدين من برنامج التشغيل المؤقت، ضمن المنحة القطرية (الدفعة الأولى)، بعد 7 سنوات عجاف لم يستطع بها الحصول على وظيفة أو بطالة في مجال تمريض الفم والأسنان.

 

"أن يأتي مُتأخراً خيراً من أن لا يأتي أبداً"، هكذا أعرب الشوربجي عن فرحته بالحصول على فرصة عمل مؤقته، بعد سنواتٍ طويلة من التعب والانتظار، فمنذ لحظة تخرجه عام 2011 لم يدخر جهداً في البحث عن عمل وتقديم أوراقه وشهادته، في كل مرة تعلن بها المؤسسات المحلية عن فرصة تشغيل، لكن كانت محاولاته دون جدوى.

 

ويقول الشوربجي لـ"الاستقلال":" إن فرحتي لا توصف، فبعد سنوات طويلة من البحث وفي ذروة شعوري باليأس، حصلت على فرصة عمل مؤقتة بنفس تخصصي، هادي بحد ذاتها محتاجة أقيم احتفال لأعبر عن فرحتي فيها".

 

وأردف:" تخرجت  عام 2011 دبلوم تمريض فم وأسنان، وبقيت حتي عام 2013 أقدم أوراقي لوزارة العمل والمؤسسات في حال تم الإعلان عن وظيفة، لكن للأسف جميعها باءت بالفشل، لدرجة اعتقدت أنه لا يتم اختياري بسبب الدبلوم، فأكملت بكالوريوس وتخرجت عام 2016، والنتيجة ذاتها لم أحصل على عمل".

 

وأضاف:" حينما قالت وزارة العمل أنها ستقوم باختيار 5 آلاف خريج لبرنامج التشغيل المؤقت، فقدت الامل تماماً بالحصول على فرصه، وعند الكشف عن الأسماء لم أهتم للموضوع ولم أقم بالفحص عن اسمي، كوني متأكداً أن النتيجة كما كل سنة، لكن بعد ساعه ونصف وصلتني رساله على الهاتف بترشحي للبرنامج"، مستدركاً:" أعجز عن وصف فرحتي وسعادتي بالرسالة، لدرجة أنني بكل لحظة أعاود قراءها". 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق