بعد حل مشكلة موظفي غزة لستة أشهر

ما تفاصيل الخطة المصرية الجديدة لتحقيق المصالحة؟

ما تفاصيل الخطة المصرية الجديدة لتحقيق المصالحة؟
فلسطينيات

مصدر مصري: القاهرة أعدت خطة متكاملة لتحقيق المصالحة

زكي: لا زيارة قريبة لوفد "فتح" للقاهرة

غزة/ محمود عمر

محاولة مصرية جديدة لرأب الصدع الفلسطيني المتمثل بالانقسام الداخلي الممتد منذ عام 2007، وهذه المرة يطرح المسؤولون المصريون خطة متكاملة لإنهاء كافة الخلافات بين حركتي فتح وحماس.

 

وما يمنح فرصة حقيقية لنجاح هذه الخطة هو القرار القطري بتوفير رواتب موظفي غزة لستة أشهر وهي المدة التي تعتبرها مصر فرصة ذهبية لإنهاء المشكلات الأخرى.

 

وتوجه الأربعاء، وفد من قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة إلى العاصمة  المصرية القاهرة تلبية لدعوة رسمية مصرية.

 

ويضمّ الوفد المغادر من غزة عضوي المكتب السياسي في حماس خليل الحية وروحي مشتهى والقيادي طاهر النونو، على أن ينضم لهم نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشيخ صالح العاروري وعضو المكتب السياسي حسام بدران.

 

ويبحث الوفد مع المسؤولين المصريين جهود كسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، وإنهاء الانقسام بين حركتي فتح وحماس.

 

وكانت وكالة الشرق الأوسط المصرية نقلت عن مصادر فلسطينية قولها إن مصر ستستضيف وفداً من حركة حماس خلال أيام، يتبعه وفد آخر من حركة فتح، في محاولة جديدة للتوفيق بين الطرفين وعقد مصالحة في القطاع.

 

وبحسب الوكالة، فإن مصر تركز جهدها الآن، على إتمام مصالحة، باعتبارها الخطوة الضرورية التالية، بعد تثبيت تهدئة في القطاع، وباعتبار المصالحة مدخلا لتوقيع تهدئة طويلة في غزة، عبر منظمة التحرير، على غرار الاتفاق الذي أنهى حرب 2014.

 

خطة مصرية متكاملة

 

ويقول مصدر مصري مقرب من المخابرات المصرية لـ"الاستقلال": "إن مصر أعدت مؤخراً خطة متكاملة لتحقيق المصالحة وحل كافة مشاكلها خطوة خطوة".

 

وأوضح المصدر أن الخطة تقوم على أساس طرح تسليم قطاع غزة بشكل كامل للحكومة وفق جدول زمني متفق عليه على أن تبدأ في ذات الوقت مشاورات لتشكيل حكومة وحدة جديدة، مقابل أن ينهي عباس كافة عقوباته المفروضة على غزة.

 

ورأى أن مصر تعتبر دفع قطر رواتب موظفي حماس لستة أشهر فرصة حقيقية لحل الخلافات الأخرى وإنهاء الانقسام، وفرصة جيدة لبحث وضع أولئك الموظفين من خلال اللجنة الإدارية المختصة التي تضمنها اتفاق المصالحة لإنهاء هذه المشكلة.

 

وفيما يتعلق بسلاح المقاومة، قال المصدر إن مصر وجدت وفقاً لخطتها أهمية إرجاء بحث هذا الملف حتى إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية ودمج حركتي حماس والجهاد الإسلامي فيها، حتى تصبح هذه المنظمة ممثلاً حقيقياً للشعب الفلسطيني.

 

وأشار إلى أن دمج الفصائل الفلسطينية في منظمة التحرير سيمنح أرضية أكثر مرونة لبحث ملف سلاح المقاومة ووضعه بيد لجنة فصائلية تحت إطار منظمة التحرير.

 

وبيّن أن مصر معنية بترتيب الساحة الفلسطينية قبل الشروع بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية فلسطينية، لضمان عدم تكرار سيناريو الانقسام بناء على صراعات تنشأ بسبب نتائج الانتخابات.

 

وكان حسام بدران عضو المكتب السياسي لحركة حماس، كشف في حوار متلفز أذيع مؤخراً، أن حركته أبلغت الوسيط المصري، إمكانية الذهاب إلى خيارات أخرى حال لم يتم تطبيق اتفاقيات المصالحة الفلسطينية السابقة.

 

وقال: "إذا لم نستطع تطبيق الاتفاقيات السابقة بغض النظر عمن يتحمل المسؤولية، أبلغنا المصريين أن نذهب لأحد الخيارين، إما حكومة وحدة وطنية يتم تشكيلها فورًا وتتولى كل المهمات في غزة والضفة أو نذهب لانتخابات مجلس تشريعي ووطني ورئاسة خلال 3 أشهر أو أكثر بما يتوافق عليه الكل الفلسطيني".

 

موقف فتح

 

من ناحيته، نفى عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي، وجود زيارة مخطط لها قريباً لحركة فتح إلى القاهرة بالتزامن مع وجود وفد حماس.

 

وقال لـ"الاستقلال": "إن حركة فتح أخبرت الجانب المصري أن وفدها مستعد لتلبية أي دعوة لزيارة القاهرة في حال حدث اختراق في ملف المصالحة وتراجع في موقف حماس المصر على استمرار الانقسام".

 

وأكد أن فتح لن تقبل بأي اتفاقات جديدة، و "لن تقبل أيضاً بأقل من تطبيق حماس الكامل للملف المصالحة وأهمها الانسحاب من مشهد الحكم وإتاحة المجال لحكومة التوافق الفلسطينية لمباشرة عملها وتحمل مسؤولياتها بغزة دون وجود أي حكومة ظل أو قوى أمنية فلسطينية تعمل في الظلام".

 

وتعتقد مصر أن دفع رواتب موظفي غزة، من خلال قطر، خلال الأشهر الستة المقبلة، أزاح عقبة كبيرة أمام الطرفين، بعدما كانت حماس قد طلبت الاتفاق على دفعات محددة لموظفيها، وليس من خلال دمج فوري أو رواتب كاملة، ورفضت فتح الأمر، باعتباره في عهدة لجنة متخصصة.

 

وقال زكي في ذلك: "إذا كانت مشكلتنا تدور حول ملف الموظفون الذين يجب اخضاعهم للجنة إدارية لتقييم وضعهم وهو ما ترفض حماس حدوثه، فإن هذا الملف قد تم حله وأصبح الموظفين يتلقون رواتبهم من قطر. إذن لماذا لا تريد حماس الآن تسليم الحكم لتباشر الحكومة عملها لإنهاء الانقسام وصولاً للانتخابات؟".

 

وتابع: "عندما تنهي اللجنة الإدارية الحكومية عملها وتبت في أمر موظفي غزة، ستتحمل الحكومة توفير رواتب لهم وليس أي دولة، فنحن نرفض تدخل الدول في الشأن الفلسطيني وتمرير أي أموال لغزة خارج إطار الحكومة الفلسطينية الرسمية".

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق