غزة/ دعاء الحطاب
تواصل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية اعتقالاتها المتكررة بحق العديد من الناشطين بفصائل المُقاومة وأسرى محررين وطلبة الجامعات، في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة، في محاولة لكتم الأفواه السياسية وإحباط النشاط السياسي المُعارض لها والرافض لإجراءات الاحتلال التعسفية، من خلال اقتحام منازلهم واعتقالهم وتعذيبهم في سجونها، دون أي مراقبة أو مُحاسبة.
وطالت اعتقالات الاجهزة الامنية التابعة للسلطة الفلسطينية بالضفة الغربية، كافة الفئات العمرية وناشطين في فصائل المقاومة وأسرى محررين وخريجين وطلبة جامعيين وغيرهم، اذ اما تزال تعتقل الأسير المُحرر لؤي الأشقر، والمواطنة سهي جبارة، ،والمواطن ليث رداد، والمُحامي محمد سالم وغيرهم من الأسماء.
تكتيم للأفواه
وأكد خضر عدنان القيادي في حركة الجهاد الإسلامي وعضو لجنة الحريات في الضفة الغربية، أن استمرار السلطة الفلسطينية بممارسة الاعتقالات السياسية بحق أحرار الضفة الغربية المُحتلة، أمرٌ يتناقض مع تصريحات المستوي الرسمي الفلسطيني وقرارات المجلس المركزي حول وقف التنسيق الأمني والمُلاحقات الأمنية ومُقاطعة الاحتلال.
وقال عدنان لـ"الاستقلال": "إن حملات الاعتقالات السياسية التي تقوم بها السلطة الفلسطينية مازالت مُستمرة ومُتزايدة يوماً بعد يوم، رغم تصريحات المستوي الفلسطيني والمجلس المركزي بوقف التنسيق الأمني والمُلاحقات الأمنية، وهذا يُعد صفحةٌ سوداء في تاريخ الشعب الفلسطيني".
واعتبر اعتقالات السلطة بالضفة تكتيماً للأفواه السياسية واعدام للنشاط السياسي، والذي من المفترض العمل على زيادة هذه النشاطات في ظل تزايد الإجراءات التعسفية والاعتداءات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، مُحذراً من خطورة الاعتقالات السياسية على الحالة الفلسطينية وتعزيز الانقسام.
وأوضح أن الاعتقالات السياسية سيف مُسلط على رقاب عشرات الكوادر السياسية وطلبة الجامعات والمُحاميين بالضفة الغربية، على خلفية هوياتهم و أنشطتهم السياسية، مشيرا الى استمرار السلطة اعتقال الأسير المُحرر لؤي الأشقر، والمواطنة سهي جبارة، ، والمواطن ليث رداد، والمُحامي محمد سالم.
وبين أن المُحرر لؤي الأشقر يخوض اضراباً مفتوحاً عن الطعام والماء منذ اللحظة الأولى لاعتقاله يوم الأربعاء الماضي، احتجاجاً ورفضاً لسياسة الاعتقال السياسي، في حين تخوض المُعتقلة سهي جبارة اضراباً مفتوحاً عن الطعام لليوم السادس على التوالي رفضاً لاستمرار اعتقالها منذ الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري على خلفية تقديم مُساعدات لذوي الشهداء والأسرى.
وأفرج الاحتلال عن الأشقر العام الماضي بعد قضائه 11 شهراً في الاعتقال الإداري المتجدد بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي، وهو شقيق الشهيد محمد الأشقر الذي اغتالته قوة إسرائيلية خاصة بعد اقتحامها سجن النقب الصحراوي في العام 2007.
واستنكر اعتقال أجهزة السلطة المواطن ليث رداد(20عاما) نجل الأسير في سجون الاحتلال جاسر رداد، لتلقيه مبالغ مالية يقتات بها وأسرته بعد اعتقال والده، مطالبا الهيئات الحقوقية والنخب الفلسطينية، بالوقوف عند مسؤولياتها وإجبار السلطة الفلسطينية على إغلاق ملف الاعتقال السياسي والافراج عن المعتقلين لديها فوراً.
ضوء أخضر
وبدورة يرى حسن خريشة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي ، أن الاعتقالات السياسية التي تُنفذها السلطة سياسة قديمة جديدة، تُعزز الخلاف غير المبرر في ظل ما تمر به القضية الفلسطينية.
وقال خريشة لـ"الاستقلال":" إن مقصلة الاعتقال السياسي لا تتوقف عند الضفة الغربية بل تتسع لتشمل قطاع غزة والقدس المُحتلة، الأمر الذي يُعد خطيراً على مُجمل الحالة الفلسطينية، اذ يُلجم أصوات السياسيين والمثقفين، ويُحبط ههم الشباب الثائر بالمشاركة بأي فعاليات تنظيمية سياسية مقاومة، خاصةً في ظل الحديث عن صفقة القرن".
وأضاف: " أن عامة الشعب الفلسطيني باتت تعيش حالة فقدان الثقة بكل شيء من حولها، وأن الاعتقالات السياسية تمثل سلوكاً معيباً يتناقض مع وظيفة السلطة الأساسية في حماية شعبها"، مشددا على أن هناك اجماعاً وطنياً وشعبياً رافضاً لهذه الاعتقالات ومطالباً بإنهائها باعتبار لا يجوز للفلسطيني أن يعتقل فلسطيني لمُجرد رأيه وتنظيمه السياسي".
وبين أن تغييب دور المجلس التشريعي بمراقبة ومحاسبة السلطة التنفيذية بشكل مُتعمد، أعطى الضوء الأخضر للأجهزة الأمنية بالضفة لانتهاك الكثير من حقوق الانسان وأهمها حرية الرأي، وجعلها تُمعن بسياسة الاعتقال السياسي على خلفيات غير مُبرره.
وشدد على أن القوي الفلسطينية وقيادة الفصائل يجب أن تتدخل فوراً لوقف سيف الاعتقالات السياسية المُسلط على رقاب المواطنين الفلسطينيين، مطالباً السلطة الفلسطينية بالسماع لصوت المنطق والضمير الذي يُحتم عليها اغلاق ملف الاعتقال السياسي ومساندة أبناء شعبها والوقوف بجانبهم حتى التحرير.


التعليقات : 0