قانون منع تقليص فترات اعتقال الأسرى.. ترجمة لعنصرية الاحتلال

قانون منع تقليص فترات اعتقال الأسرى.. ترجمة لعنصرية الاحتلال
الأسرى

                          الكنيست صادق عليه بالقراءة الأولى

غزة/ دعاء الحطاب

بات الكنيست الإسرائيلي وكراً لسن القوانين العنصرية المُتطرفة، والتي تعكس حالة حقد وكراهية شديدة تجاه الشعب الفلسطيني عامة والحركة الأسيرة خاصةً، ففي كل يوم يخرج بقوانين جديدة تزيد الخناق والتضييق على الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، والتي كان آخرها قانون " منع تقليص فترات سجن الأسرى ممن أدينوا بتهم متعلقة بالقتل"، في محاولة لكسب الرأي العام الإسرائيلي لصفه. 

 

وصادق الكنيست الإسرائيلي الاثنين الماضي بالقراءة الأولى على قانون منع تقليص فترات سجن الأسرى ممن أدينوا بتهم متعلقة بالقتل. ووفق القانون، فإنه يحظر الإفراج عن الأسرى بثلثي المدة "الشليش" للأسرى الذين أدينوا بتهم متعلقة بالقتل أو محاولة القتل أو التخطيط والتآمر للقتل.

 

ونقل الإعلام العبري عن مقدم القانون عضو الكنيست عن حزب "إسرائيل بيتنا" عوديد فورير، إنه سيسعى لأن يشمل القانون أيضًا فلسطينيين لم يتم إدانتهم بتهم تؤدي في النهاية إلى القتل.

 

وكان الكنيست الإسرائيلي قد صادق مطلع الشهر الجاري بالقراءتين الثانية والنهائية على مشروع تعديل قانون مضاعفة تخفيض فترات الاعتقال "منهلي كفول"، شريطة ألا يشمل الأسرى الأمنيين الفلسطينيين.

 

قرار جائر

 

ويرى رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر، إقرار الكنيست الإسرائيلي قانوناً يمنع الإفراج المبكر (ثلثي المدة) عن الأسرى الفلسطينيين، قراراً جائراً تعسفياً، يعكس حالة حقد وكراهية اتجاه الشعب الفلسطيني عامة والحركة الأسيرة خاصة، كما يُوضح حالة ارتباك وتخبط باتت تحكم عمل الكنيست و الحكومة الإسرائيلية.  

 

وقال أبو بكر خلال حديثة لـ"الاستقلال": "إن الكنيست الإسرائيلي بات وكرًا لسن القوانين العنصرية المتطرفة، والتي تفوح رائحتها بالحقد والكراهية تجاه كل من يحمل الهوية الفلسطينية وخاصة الأسرى".

 

وأوضح أن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية قبل سنوات كانت تُعاني من اكتظاظ حاد بالسجون، فقررت تخفيف أحكام الأسرى المدنيين الذين لا تزيد فترة اعتقالهم عن 5سنوات، بحيث لا يشمل القرار العسكريين وأصحاب الأحكام العالية، وذلك للخروج من أزمتها.

 

وبين أن قرار الكنيست بمنع الافراج المُبكر عن الأسرى، يأتي في اطار الحملات الشرسة التي تشنها الحكومة اليمينية الإسرائيلية المُتطرفة ضد الأسرى الفلسطينيين، لزيادة الضغط عليهم وكسر إرادتهم الصلبة والإمعان بتعذيبهم, الأمر الذي يزيد من رصيدهم بالشارع الإسرائيلي الذي يستبيح الدم الفلسطيني.

 

وطالب أبو بكر مؤسسات حقوق الانسان والمُجتمع الدولي بالوقوف اتجاه مسئولياتها بحماية الاسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، والضغط على الاحتلال من أجل إيقاف قراراته واجراءاته الجائرة والتعسفية بحق الاسرى، مشددا على ضرورة أن تقوم مؤسسات الاسرى المحلية والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية بفضح جرائم الاحتلال دولياً وعالمياً.

 

ترجمة لعنصرية الاحتلال

 

وبدورة أكد الناطق الإعلامي باسم مركز أسرى فلسطين للدراسات رياض الأشقر، أن قرار الكنيست بمنع الافراج المُبكر عن الاسرى الفلسطينيين، ترجمة واضحة لعنصرية الاحتلال واجرامه وحقده على الأسرى، منوهاً إلى أن الأسرى باتوا مادة دسمة للترويج الانتخابي لدى حكومة الاحتلال.

 

وقال الأشقر لـ"الاستقلال":" إن لم يتراجع الاحتلال عن قرار تخفيض أحكام الاسرى ليس جديداً عليه، فهو يُحاول جاهداً زيادة الضغط والتضييق على الاسرى وتحويل حياتهم إلى جحيم داخل السجون، وحرمانهم من حقوقهم التي كفلتها القوانين الدولية واتفاقيتا جنيف الثالثة والرابعة، من خلال سن القوانين التعسفية ضدهم، والمُصادقة عليها من أعلى سلطة تشريعية لديهم "الكنيست"". 

 

وأوضح أن قانون "ثلثي المدة" كان يُفيد الاسرى في سجون الاحتلال كثيراً ، خاصة أصحاب الاحكام العالية على اعتبار أنه كلما زادت مدة الاعتقال زادت عدد الأيام والاسابيع التي تُخصم من رصيدهم، مشدداً على أن الاسرى لن يكترثوا لحُرمانهم من هذا الحق وسيصمدون أمامه كباقي القرارات الجائرة بحقهم، كونهم يدركون جيداً أن الاحتلال يسعي دائما لكسر عزيمتهم وارادتهم. 

 

وتوقع أن تشهد الحركة الاسيرة مزيداً من التشدد والضغط من قبل حكومة الاحتلال، في ظل استمرار تحريض الحكومة اليمينية المتطرفة و استخدامهم الأسرى كمادة دسمة للترويج الانتخابي لهم، خاصةً بعد اللجنة التي عينها وزير الحرب الإسرائيلي قبل عدة شهور لدراسة أوضاع الاسرى.

 

وبين أن اللجنة بدأت مؤخراً بإصدار عدة أوامر لتضيق على الأسرى، من بينها " تركيب كاميرات المراقبة داخل سجن هشارون قبل إفراغه من الأسيرات، وحرمان أسرى حماس من الزيارة، كذلك مُناقشة قانون إعدام الأسرى وعدم السماح لأي حكومة بالإفراج عنهم بصفقات تبادل"، مشيراً إلى أن جميع تلك القرارات تم دراستها من قبل الكنيست الإسرائيلي حيث صادق على بعضها ومازال البعض بانتظار المصادقة". 

التعليقات : 0

إضافة تعليق