طال العشرات خلال أيام

اعتقال النشطاء .. مخطط إسرائيلي للاستفراد والسيطرة على القدس

اعتقال النشطاء .. مخطط إسرائيلي للاستفراد والسيطرة على القدس
القدس واللاجئين

 

الجهاد: اعتقالات القدس جريمة عدوانية لن ترهب شعبنا في مواصلة كفاحه

غزة / سماح المبحوح

يواصل الاحتلال الإسرائيلي حملته المسعورة ضد المواطنين والنشطاء في المدينة المقدسة عبر عمليات الاعتقال والتنكيل المستمرة، سعيا لتنفيذ مخططاته الصهيونية الرامية لإلغاء الوجود الفلسطيني و أي مظهر سيادي عربي في المدينة، في ظل صمت عربي ودولي مطبق إزاء انتهاكاته التهويدية بمبانى ومعالم المدينة. 

 

ونفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة مداهمات واعتقالات واسعة خلال الأيام الماضية ، في مناطق مختلفة من القدس المحتلة والضفة الغربية طالت عشرات الناشطين بفصائل المقاومة ومواطنين بعد مشاركتهم  بالفعاليات والانشطة المناهضة لوجوده والرافضة لاعتقال نواب ومسئولين ، من خلال اقتحام منازلهم واعتقالهم وتعذيبهم في سجونها. 

 

وتأتي هذه الاعتقالات بعد الوقفة الاحتجاجية التي نفذها نشطاء في شارع صلاح الدين قرب سور القدس التاريخي، احتجاجا على اعتقال الاحتلال لمحافظ القدس عدنان غيث وتمديد اعتقاله حتى اليوم الخميس برفقه نشطاء اخرين ، كما مددت محكمة الاحتلال الاسرائيلي أمس ، توقيف نائب أمين سر اقليم القدس عادل أبو زنيد ومدير مكتب محافظ القدس المحتلة محمد هلسة  حتى اليوم الخميس.

 

 وكان جيش الاحتلال أقدم على مدار الثلاثة الأيام الماضية على شن حملة اعتقالات واسعة ، شملت أكثر من 30 كادرا من حركة فتح بمختلف أنحاء مدينة القدس .

 

وأصدر قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال الاسرائيلي قرارا عسكريا يوم الثامن من الشهر الجاري بحق غيث ، يقضي بمنعه من الدخول أو التواجد في مناطق الضفة الغربية لمدة ستة أشهر ، بدعوى التحريض وتشكيل خطر على  "أمن الدولة ".

 

جريمة عدوانية

 

مسئول المكتب الاعلامي لحركة الجهاد الاسلامي داود شهاب أكد أن حملات الاعتقال والمداهمة التي تشنها قوات الاحتلال في القدس والضفة المحتلة لن ترهب اهلنا وأبناء شعبنا ولن تثنينا عن استمرار النضال والكفاح بوجه إجراءات وسياسات الاحتلال العدوانية .

 

ووصف شهاب خلال تصريح  صحفي وصل" الاستقلال" نسخه عنه هذه الاعتقالات بالجريمة العدوانية التي تهدف لملاحقة النشطاء وقمع التحركات الشعبية المجابهة لسياسات التهويد والاستيطان.

 

ودعا شهاب إلى الوحدة ورص الصفوف في مواجهة سياسات الاحتلال التي يحاول من خلالها فرض سيادته المطلقة على القدس ، محذرا من مخطط صهيوني يستهدف أي مظهر سيادي عربي وفلسطيني في القدس ، الأمر الذي يستوجب يقظة تامة لمواجهة كل المخططات الصهيونية.

 

تداعيات خطيرة

 

المختص بشؤون القدس ومدير مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية زياد الحموري رأى أن مدينة القدس المحتلة تشهد ارتفاع في وتيرة اعداد المعتقلين الفلسطينيين خلال الأيام القليلة الماضية ، التي تركزت ضد النشطاء.

 

وأوضح الحموري لـ"الاستقلال"  أن الاعتقالات بصفوف نشطاء الفصائل وخصوصا حركة فتح بالمدينة المقدسة ، تحمل معان كثيرة من ضمنها إنهاء كافة أشكال عمل السلطة الفلسطينية وأجهزتها بالمدينة.

 

وبين أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول فرض سيطرة الكاملة على مدينة القدس ،  من خلال ممارسة الضغوطات والإجراءات العديدة ضد أهالي المدينة ، كسياسة الهدم بشكل يومي ، وقضايا تتعلق بفرض ضغوطات اقتصادية كالضرائب كذلك اعتقال أطفال وكافة الفئات العمرية .

 

ولفت إلى أنه للمرة الأولى يتبع الاحتلال الإسرائيلي سياسة الاعتقال الجماعي في صفوف نشطاء حركة فتح بالمدينة المحتلة ، بعد الإفصاح عن اجراء محافظ المدينة غيث تحقيقات مع مواطنين متورطين ببيع عقارات للمستوطنين. 

 

حرب مفتوحة

 

المختص والباحث المقدسي جمال عمرو أكد أن الاحتلال الإسرائيلي يعمل جاهدا لتهويد مدينة القدس المحتلة وفرض سيطرته عليها، من خلال اعتقال الناشطين والمواطنين واتباع وسائل وأساليب عدة لتحقيق أهدافه .

 

وأوضح عمرو لـ"الاستقلال" أن الاعتقالات التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشبان بالقدس ؛ تهدف لقتل الروح الوطنية لدى الشباب المنخرطين في الأعمال والأنشطة الوطنية .

 

وبين أن الاحتلال الإسرائيلي يكثف من حملات اعتقاله لكل من ينشط ضده في المدينة، منتهزا فرصة تعزيز علاقاته مع بعض الدول العربية والإسلامية المتهافتة نحو التطبيع، واضعه خلف ظهرها معاناة الشعب الفلسطيني المستمرة من الاحتلال الإسرائيلي.

 

ولفت إلى أن الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة يواجهون حرباً مفتوحة من كافة الجبهات، إذ أن حملة الاعتقالات جزء من المعاناة والعذاب الذي يلاقيه أبناء مدينة القدس المحتلة ، إذ يعانون من هدم المنازل والاستيلاء على مختلف عقاراتهم ، بالإضافة للحفريات تحت المسجد الأقصى والبناء على المقابر.

 

وشدد على أن الناشطين وقادة حركة فتح بالمدينة ، جاء دورهم في دفع فاتورة حسن النوايا تجاه الاحتلال الإسرائيلي ، بعد ظنهم أن الاحتلال سيعاملهم بمبدأ مختلف عن غيرهم من الناشطين ضده .

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق