تهديد غزة بعقوبات جديدة رهان خاسر

فصائل : تصريحات الأحمد "طعنة قوية" للجهود المصرية

فصائل : تصريحات الأحمد
فلسطينيات

غزة/ محمد مهدي

عبرت الفصائل الفلسطينية عن رفضها لتصريحات عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح في أعقاب الجولة الجديدة من المشاورات في القاهرة لإحداث اختراق في ملف المصالحة، مؤكدة على أنها تمثل "انقلاباً" واضحاً وطعنة قوية للجهود المصرية التي تبذل حاليا لأجل دفع عجلة المصالحة".

 

وشددت الفصائل في تصريحات منفصلة أن سياسة الوعيد لقطاع غزة تبرهن أن الفجوة بين قطبي الانقسام ما زالت كبيرة جدا، مشيرة الى أن المتضرر الوحيد من فرض عقوبات جديدة على القطاع هم السكان وخصوصا الطبقات المطحونة.

 

وكان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس ملف المصالحة في حركة فتح عزام الأحمد قد اتهم حركة حماس بفقدان الإرادة لإتمام المصالحة وانها تسعى لتخريب المصالحة من خلال تصريحات قيادات في حماس .

 

وأكد الأحمد خلال لقاء على تلفزيون فلسطين، أن اجتماعا سيعقد الاسبوع المقبل للجنة المنبثقة عن المجلس المركزي ؛ لبحث «إجراءات جديدة لتقويض حكم حماس في قطاع غزة دون أن تؤذي أهالي القطاع» .

 

ونفى أن تكون القيادة المصرية قد قدمت أي ورقة جديدة حول المصالحة الوطنية ، مضيفا :" لم تعرض علينا ورقة مصرية إطلاقا خلال تواجدنا الاخير في القاهرة ، وتمحورت النقاشات حول الورقة التي قدمتها فتح للمصالحة، وأن مصر مقتنعة بأن الورقة صالحة لإنهاء الانقسام، لكن حماس لا تملك الإرادة الكافية لإنهائه" .

 

وتتفق تصريحات الأحمد مع تصريحات عضو اللجنة المركزية لفتح حسين الشيخ والتي قال فيها :" لا شراكة وطنيه في حكومة وحدة او في أطر منظمة التحرير الفلسطينية قبل زوال كل مظاهر الانقلاب" ، مردفا :" " المطلوب قرار جدي وتوفر ارادة حقيقية عند حماس لإنهاء انقلابها وتسليم الصلاحيات والمسؤوليات لحكومة الوفاق الوطني التي شكلت باتفاق معهم وبمباركة الكل الفلسطيني"

 

هالة من الغموض

 

ووصف عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي د. وليد القططي التصريحات الصادرة عن عزام الاحمد بـ "الصادمة" ، موضحا أنها تمثل طعنة قوية للجهود المصرية التي تبذل حاليا لأجل دفع عجلة المصالحة الفلسطينية ".

 

وقال د. القططي لـ الاستقلال :" حتى اللحظة فان هالة من الغموض تحيط بصورة ما يجري في القاهرة ، وننتظر أن تحمل الساعات القادمة توضيحا جليا لصورة ما حدث وهل تعكس تصريحات الأحمد حقيقة المسار الذي دخلته مباحثات المصالحة أم أنها تصريحات خارج السياق ".

 

وبين أن وفد حركة الجهاد الاسلامي برئاسة الأمين العام للحركة زياد النخالة الذي وصل أمس الاربعاء إلى القاهرة بموجب دعوة مصرية ؛ لبحث سبل دعم جهود المصالحة المبذولة سيبذل كل جهد ممكن لإنهاء الانقسام الفلسطيني وانجاح الجهود المصرية المبذولة في ملف المصالحة ".

 

ودعا د. القططي السلطة الفلسطينية لتوظيف جهدها واجتماعات لجانها لبحث سبل تقويض الاحتلال الذي يمارس كافة أشكال العربدة على أهالي الضفة الغربية .

 

وأكد أن لهجة التهديد والوعيد بفرض عقوبات على أبناء شعبنا تخالف المصلحة والعلاقات الوطنية ولا تضر إلا بأبناء الشعب الفلسطيني الذي سيدفع ثمن العقوبات التي تفرضها عليه السلطة  .

 

وقال :" إن المقاومة الفلسطينية في غزة تعمل ليل نهار وتعد العدة لساعة اللقاء والمواجهة لتدافع عن أبناء شعبها من آلة العدوان الصهيونية ، ولا يمكن لأي أحد أن يمس المقاومة بسوء ".

 

إغلاق طريق المصالحة

 

وأكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة ان تصريحات عزام الأحمد الاخيرة حول ملف المصالحة والعلاقة مع حركة حماس تعكس حجم الفجوة الكبيرة بين قطبي الانقسام الفلسطيني.

 

وقال أبو ظريفة لـ الاستقلال :" إن تصريحات الأحمد تعكس حجم الفجوة الحالية بين حركتي فتح وحماس وتساهم في تعميق وتكريس الانقسام ،  وتغلق الطريق أمام الجهود المصرية المبذولة حاليا لإحداث اختراق في ملف المصالحة ".

 

وبين أن المتضرر الوحيد من فرض عقوبات جديدة على قطاع غزة هم سكان القطاع وبالتحديد من الطبقات المطحونة كالأسر المعوزة والموظفين ، موضحا أن الهدف من فرض أي عقوبات جديدة سيكون تعميق الانقسام والدفع بغزة إلى الانفجار وانهاء حالة الصمود وهو ما يصب في مصلحة الاحتلال .

 

ودعا أبو ظريفة إلى  انعقاد الاطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير وتوليه مهام تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات عامة وإعادة بناء مؤسسات الدولة وانهاء مظاهر الانقسام الفلسطيني ، مضيفا :" من يعتقد أن الحوارات الثنائية يمكن أن تنجح بردم الانقسام فهو واهم ويجب أن يتولى الاطار القيادي لمنظمة التحرير مهمة توحيد الجهود الداخلية لإنهاء الانقسام ومظاهره ".

 

"انقلاب" واضح

 

ومن جهتها، اعتبرت حركة حماس تصريحات الأحمد انقلابا واضحا على الجهود المصرية المبذولة في ملف المصالحة .

 

وقال الناطق باسم حماس فوزي برهوم في بيان صحفي :" إن تصريحات الاحمد تحمل تهديدًا صريحًا لأهلنا في قطاع غزة، وفيها إساءة لكل من يقف مع غزة المحاصرة، وإلى جانب أسر شهداء وجرحى مسيرات العودة وكسر الحصار" .

 

وأكد برهوم أن حماس لن تلتفت إلى هذه "الأصوات النشاز"، وستبقى على عهدها مع شعبنا لتحقيق وحدته، ومع غزة لكسر حصارها وإنهاء معاناة أهلها .

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق