الاحتلال يقر قانوناً يقضي بتجميد أموال علاجهم

الأسرى المرضى.. تحت مقصلة العنصرية الإسرائيلية

الأسرى المرضى.. تحت مقصلة العنصرية الإسرائيلية
الأسرى

غزة / سماح المبحوح

قانون جديد يضاف إلى سلسلة القوانين التعسفية والجائرة التي يقرها الاحتلال الإسرائيلي بحق شريحة الأسرى خاصة المرضى ، ليزيد من معاناتهم اليومية سوءاً ، ويضاعف من أمراضهم التي تنهش أجسادهم الضعيفة يوما بعد يوم، في ظل اتباعه سياسة الإهمال الطبي ضدهم،  ضاربا بعرض الحائط كافة القوانين والأعراف الدولية التي تلزمه بتطبيقها كعدو يحتل أرض شعب. 

 

وأقر الاحتلال الإسرائيلي الأحد الماضي ، قانونا يقضي بتجميد الأموال التي تحول لعلاج فلسطينيين اعتقلوا بعد إصابتهم ، وكذلك الأسرى في السجون التي تديرها مصلحة السجون.

 

واعتمدت الحكومة الإسرائيلية برئاسة  " بنيامين نتنياهو  " القانون الذي قدمه عضو الكنيست " عنات بركو " ، بدعم من وزير الأمن الداخلي  " جلعاد أردان " ، خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة الإسرائيلية ، والذي كان أوعز بتوسيع صلاحيات القانون لتشمل أيضا الأسرى في سجون الاحتلال.

 

وتعقيبا على إقرار القانون ضد الأسرى قالت عضو الكنيست "  بركو "  : "  نحن لا نعالج الإرهابيين بالمجان ، فإذا لم يتوفر لديهم المال فليبيعوا بيوتهم أو يجمعوا التبرعات " .

 

وناقشت ما تسمى لجنة العمل و الرفاه والصحة في الكنيست الإسرائيلي في الأسابيع الأخيرة مشروع القانون ، والذي يهدف إلى سحب تمويل خدمات الصحة التي تقدمها  " الدولة "  كما تتذرع لمنفذي العمليات ، ويعمد إلى خصم أموال تلك العلاجات من أموال السلطة الفلسطينية من الضرائب.

 

قرار جائر

 

وأكد الناطق الاعلامي باسم مؤسسة مهجة القدس للأسرى والشهداء طارق أبو شلوف أن قرار الاحتلال الإسرائيلي القاضي بتجميد أموال الأسرى المرضي داخل السجون ، جائر وظالم ، مشددا على أنه سيزيد من معاناة الأسرى المرضى سوءاً .

 

وأوضح أبو شلوف لـ"الاستقلال" أن الاحتلال الإسرائيلي يهدف من خلال إقرار وشرعنة قوانين ضد الأسرى خاصة المرضى منهم ، لإظهارهم بأنهم مجرمون و يتم تصنيفهم على قوائم الإرهاب بالعالم ، لما فعلوه من تضحيات ونضالات جسيمة.

 

وبين أن الاحتلال الإسرائيلي يعمل بشتى الطرق والوسائل لممارسة انتهاكاته والتضييق على الحركة الأسيرة داخل السجون ، لإضفاء صبغة قانونية على ما يقوم بإقراره ، مشدداَ على أن كافة القوانين التي تم إقرارها مخالفة للمواثيق والأعراف الدولية ، وكافة الاتفاقيات الملزم بتطبيقها .

 

انعكاسات خطيرة

 

بدوره ، رأي رياض الأشقر المدير الإعلامي لمركز أسرى فلسطين للدراسات أن قرار الاحتلال الإسرائيلي القاضي بتجميد الأموال التي تحول للأسرى ، له انعكاسات خطيرة  خاصة على الأسرى المرضى والذين بحاجة لإجراء عمليات جراحية مستعجلة .

 

وأشار الأشقر لـ"الاستقلال" إلى وصول نسبة الأسرى المرضى في سجون الاحتلال لحوالي 17% أي قرابة 1100 أسير فلسطيني يعانون من أمراض عدة  ، منها أنواع خطيرة كالسرطان و الفشل الكلوي و أمراض القلب والشرايين وغيرها .

 

وأوضح أن 27 أسيراً يعانون من مرض السرطان بأنواعه المختلفة ،  إضافة  لوجود 33 أسيراً يعانون من اعاقات عدة ، كذلك أسرى مرضى يعانون من أمراض مزمنة  كالضغط والسكرى بحاجة لطعام وأدوية خاصة  كحقن الأنسولين  .

 

وبين أن شريحة الاسرى المرضى ومن يلحق بهم ويصاب بأمراض نتيجة ظروفهم الصعبة داخل السجون ، مهددون بشكل كبير بعد القرار ، بعدم متابعتهم صحيا أو اجراء عمليات جراحية لهم بشكل عاجل.

 

 ولفت إلى أن عدداً من الأسرى الذين يعتمدون على أجهزة طبية تساعدهم على التنقل والحركة داخل السجون كالعكاكيز والكراسي المتحركة و منظم ضربات القلب ، لن يستطيعوا ذلك نتيجة القرار الجائر ضدهم  .

 

 وبين الاشقر أن معاناة الأسرى المرضى الصحية والطبية ستزاد سوءاً بعد سريان هذا القانون ، نتيجة اتباع سياسة الإهمال الطبي ضدهم، وتركهم فريسة للأمراض الصعبة لتفتك بأجسادهم الضعيفة .

التعليقات : 0

إضافة تعليق