مشروع قرار في الأمم المتحدة لإدانتها الخميس

تجريم الإدارة الأمريكية للمقاومة .. ماذا بعد؟!

تجريم الإدارة الأمريكية للمقاومة .. ماذا بعد؟!
فلسطينيات

الجهاد: أمريكا تسعى لتوفير غطاء سياسي وقانوني للاحتلال لممارسة جرائمه

غزة/ محمود عمر

تسعى الإدارة الامريكية لمنح الكيان الصهيوني غطاءً دولياً لممارسة الإرهاب وارتكاب الجرائم بحق شعبنا الفلسطيني، من خلال انتزاع صفقة المقاومة من الشعب الفلسطيني وإلباسه رداء (الإرهاب)، رغم أن كافة الشرائع والقرارات الدولية نصت بشكل مباشر على حق الشعوب المحتلة في ممارسة كافة أشكال المقاومة ضد الاحتلال حتى نيل استقلالها وتقرير مصيرها.

 

ومن المقرر أن تطرح الإدارة الامريكية مشروع قرارها للتصويت في الأمم المتحدة بعد غدا الخميس، وهذه هي المرة الأولى التي يتم طرح مثل هكذا قرار لإدانة المقاومة في مؤسسات المجتمع الدولي الرسمية.

 

ودانت فصائل المقاومة الفلسطينية المساعي الامريكية لإصدار مشروع قرار يدين المقاومة الفلسطينية في الأمم المتحدة، واعتبرت هذه المساعي دليلاً على وجه إدارة

 

انحياز للاحتلال

 

ويقول القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل إن هذه المساعي الأمريكي لإدانة المقاومة في الأمم المتحدة، تدلل على مدى انحياز إدارة ترامب إلى صالح الاحتلال الإسرائيلي، وتهدف إلى تصفية كافة الحقوق الفلسطينية، وللنيل من حق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال الصهيوني المستمر منذ عام 1948.

 

وأضاف المدلل لـ"الاستقلال": "لا تستطيع أمريكا أو أي قوة أخرى، نزع هذا الحق من بين أيدينا، فحقنا في ممارسة المقاومة بكافة أشكالها مشروع بموجب كافة الشرائع والقوانين الدولية".

 

وأوضح أن هذه المساعي تهدف بشكل رئيس لمنح الكيان الصهيوني الشرعية الدولية لقصف أطفال غزة ولشن المزيد من الحروب والعدوانات ضد الفلسطينيين، مشيراً إلى أن أمريكا تمنح "إسرائيل" غطاءً سياسياً ومالياً وقانونياً لممارسة كافة أنواع الجرائم ضد شعبنا الذي يصر على حقه في العودة وحقه في تقرير مصيره.

 

وأكد المدلل أن الأمم المتحدة "ستكون أمام اختبار حقيقي في المصداقية وحقوق الإنسان، فكيف لها أن تدين حق الإنسان في الدفاع عن أرضه وعرضه. هذا غير منطقي على الإطلاق، لذلك مهما كانت نتيجة هذا التصويت سيستمر شعبنا في مقاومة الكيان الصهيوني.

 

ودعا المدلل السلطة الفلسطينية ووزارة الخارجية للتصدي لهذه المساعي، وقطع الطريق أمام الولايات المتحدة في مخططها الشيطاني،

وطالب كافة المؤسسات الحقوقية الدولية لإبداء رأيهم القانوني في حق الفلسطينيين في ممارسة المقاومة ضد الاحتلال الذي يعترف العالم بأسره بأنه احتلال غير شرعي وغاشم.

 

فيما دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في رسالة إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة والدول الأعضاء إلى العمل على إحباط مشروع قرار وزعته البعثة الأميركية لدى المنظمة الدولية.

 

وقالت حماس في بيان إنها: "تتابع بغضب شديد الجهود المتواصلة والبائسة من قبل واشنطن ليس فقط لتبني وجهة نظر الاحتلال الإسرائيلي، بل لتوفير الدعم المادي والمعنوي الضروري للاحتلال لمواصلة عدوانه على الشعب الفلسطيني، وحرمانه من حقوقه الأساسية".

 

مساعٍ غير قانونية

 

وحول مدى قانونية هذه المساعي الامريكية، قال المحامي والخبير القانوني، صلاح عبد العاطي، إن هذه المساعي تتنافى بشكل واضح مع المبادئ المستقرة في القانون والقضاء الدوليين.

 

وأضاف عبد العاطي لـ"الاستقلال": "إن القانون الدولي منح الشعوب الواقعة تحت الاحتلال، الحق الكامل في ممارسة المقاومة بكافة أشكالها، حتى نيل حريتها السياسية والاقتصادية واستقلالها، حيث أن العديد من القرارات الدولية نصت بشكل واضح على حق الفلسطينيين في تقرير المصير باعتباره أحد أهم الحقوق السيادية التي تتمتع بها الشعوب".

 

وأشار إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي نصت على شرعية المقاومة للشعوب وحقها في الدفاع عن نفسها، بالإضافة لقرار للجمعية العامة في عام 1969 الذي أكد على حق الشعوب في تقرير مصيرها بكافة الوسائل، ومن ضمنها القوة المسلحة في الدفاع عن حريتها واستقلالها.

 

ولفت عبد العاطي النظر إلى أن لجنة حقوق الإنسان أكدت مراراً على شرعية مقاومة الاحتلال بالسلاح، وفق القرارات (35) عام 1979 والقرار رقم 1989/19 في عام 1989، وقرار آخر للجمعية العامة 37/43 تبنى بشكل جلي في عام 1982 شرعية نضال الشعوب من أجل الاستقلال ووحدة الأراضي والتحرير من الهيمنة الاستعمارية والأجنبية والاحتلال الأجنبي بكل الوسائل المتاحة بضمنها الصراع المسلح.

 

ورأى أن أمريكا تسعى لانتزاع صفة مقاومة الاحتلال عن الفلسطينيين وإلباسهم رداء الإرهاب، مشيراً إلى وجود انقسام دولي واضح في اعتبار حركات المقاومة الفلسطينية إرهابية، إذ أن دولا كبيرة مثل روسيا ودول الاتحاد الأوروبي لا تعتبر المقاومة الفلسطينية إرهابية.

 

وبيّن عبد العاطي أن التصويت على مشروع القرار الأمريكي، يمنح الضوء الأخضر لدولة الاحتلال، للاستمرار في ارتكاب جرائمها بحق الفلسطينيين، ويدلل على مدى الانحياز الأمريكي لدولة الاحتلال الإسرائيلي.

 

ولفت النظر إلى أن مثل هذا التصويت في حال نجح، من شأنه أن يوفر حصانة قانونية للاحتلال الإسرائيلي من التعرض لأي محاكمات في المحاكم الدولية بسبب الجرائم التي ارتكبها خلال حروبه السابقة على غزة.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق