يتحدى الرقابة

الأغذية الفاسدة .. جشع التجار ينهش "بطون" الغزيين

الأغذية الفاسدة .. جشع التجار ينهش
اقتصاد وأعمال

غزة / سماح المبحوح

يوماً بعد الآخر يتفاجأ المواطنون في قطاع غزة من ضبط الجهات المختصة من خلال متابعة ومراقبة المصانع والمنشآت الغذائية و إتلاف كميات كبيرة من المواد الغذائية الفاسدة منتهية الصلاحية ، التي يتم ضبطها داخل المصانع الإنتاجية أو المحال والمراكز التجارية، الأمر الذي ينذر باشتداد وطأة جشع بعض التجار في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع على حساب صحة المواطنين. 

 

ويلجأ بعض التجار إلى استخدام عدة طرق وحيل لخداع المواطن والجهات الرقابية، كاستخدام مواد منتهية الصلاحية أو مواد تشكل خطراً على صحة الإنسان، أو تقليد وتزوير تاريخ الانتهاء أو الوزن وتخفيف قيمة المنتج أو خلطه، أو شطب التاريخ القديم ووضع تاريخ جديد و غيرها الكثير ، لزيادة أرباحهم.

 

 

وشكلت الأزمات التي تعصف بالقطاع مناخا مناسبا لخروج فئة المستغلين من التجار وأصحاب المحال التجارية والمطاعم ، لتحقيق أرباح  مضاعفة ، على الرغم من الحملات التي تقوم بها الجهات المختصة في هذا الجانب، ضاربين بعرض الحائط صحة المواطن والنتائج التي قد تسببه هذه المواد المغشوشة له.

 

أرباح على حساب المواطن

 

وأبدى المواطن طارق السويطي تخوفه من حفظ بعض المنشآت والمحلات التجارية في قطاع غزة كميات من الأغذية الفاسدة و منتهية الصلاحية، بعد ضبط الجهات الرقابية بالقطاع كميات كبيرة من الأغذية الفاسدة منتهية الصلاحية في بعض المنشآت والمحلات التجارية.

 

وأوضح السويطي لـ"الاستقلال " أنه في ظل تكرار ضبط كميات من الأغذية الفاسدة بالقطاع بشكل شبه يومي ، لا يستبعد احتمالية تعرض صحة المواطنين لخطر التسمم الغذائي.

 

وبين أنه في ظل انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، فإن العديد من التجار، لا يعملون على تزويد ثلاجاتهم المخصصة لحفظ كميات كبيرة من الأغذية بالتيار الكهربائي مما يساعد على تلفها بسرعة ،  ثم بيعها بالأسواق المحلية لكي يتعرض للخسارة .

 

وأضاف "أن العديد من التجار يعملون وفق مبدأ أن مصلحتهم فوق مصلحة المواطن ، أي أن همهم الوحيد هو جني أرباح طائلة دون مراعاة أن المواد الغذائية التي يبيعونها صالحة أم تالفة ولا يجوز بيعها .

 

وطالب المواطن السويطي الجهات المختصة بضرورة تكثيف المراقبة و متابعه كافة التجار والبضائع المستوردة من الخارج ، ووضع قانون جديد خاص بالتجار المتورطين ومعاقبتهم ليكونوا عبرة لغيرهم .

 

جولات يومية

 

زكي مدوخ رئيس قسم مراقبة التغذية بوزارة الصحة أكد أن دور وزارته بالمراقبة على الأغذية يكمن بشكل رئيسي على الحفاظ على سلامة الغذاء المقدم للمواطنين ، وضمان سلامتهم من أي أمراض قد تصيبهم نتيجة وجود أغذية غير صالحة .

 

وأوضح مدوخ لـ"الاستقلال " أن قسم مراقبة الأغذية بالوزارة يعمل بشكل يومي على إجراء جولات تفتيش صباحية ومسائية على المحلات التجارية والمنشآت الغذائية بمختلف أنواعها بكافة المحافظات ، كإجراء لضمان سلامة المواطنين وضبط التجار المخالفين .

 

وبين أن حالات الفساد التي يتم ضبطها والكميات التي يتم الإعلان عنها ، أمر طبيعي  يحدث في مختلف المجتمعات ، مشيرا إلى ضبط العديد من حالات الفساد والتزوير في كافة محافظات القطاع.

 

ولفت إلى أن الوزارة تعمل مع فرق مباحث التموين على إجراءات التوعية والإرشاد ، لأن سلامة المنتج من سلامة المواطن ، مشيراً  إلى أن الوزارة تمنح بعض أصحاب المحلات والمنشآت الغذائية أياماً لتصويب أوضاعهم في حال تم الكشف عن حالات فساد بنسبة قليلة .

 

وأكد أن الاجراء الذي يتخذ بحق من يضبط لديه كميات كبيرة من الاغذية الفاسدة اغلاق محله و إيقافه عن العمل وتحويل ملفه للنيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه ، لافتاً إلى عدم وجود قانون فلسطيني يلزم الوزارة والجهات الرقابية الأخرى بالإعلان عن التجار وأصحاب المنشآت التي كشف لديهم حالات فساد.

التعليقات : 0

إضافة تعليق