غزة/ دعاء الحطاب
يحاول الاحتلال الإسرائيلي تغطية فشله في اخماد نار المقاومة والحراك المتصاعد ضد انتهاكاته وجرائمه المستمرة، وإرضاء جمهورها الصهيوني الذي يرى في رئيس حكومته بنيامين نتنياهو رجلاً فاشلاً خصوصاً بعد الانتصار الذي حققته المقاومة بغزة، وملفات الفساد التي تحيط به من كل حدب وصوب، من تصعيد وتيرة اعتقالاتها الفردية والجماعية بحق المُواطنين والنشطاء الفلسطينيين بمُختلف مدن الضفة الغربية والقدس المُحتلة.
وشنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واعتقالات واسعة خلال الأيام الماضية، في مناطق مُختلفة من الضفة الغربية والقدس المُحتلة طالت عشرات المُواطنين والناشطين والطلاب الفلسطينيين، كان آخرها أمس الثلاثاء.
واعتقلت قوات الاحتلال، فجر الثلاثاء، سبعة مواطنين من محافظة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، وهم « الطالب بجامعة النجاح زهدي ذيب قواريق، الأسير المحرر نصير رضوان أبو ثابت وهو طالب بكلية الإعلام في جامعة النجاح، والشاب عبادة الجمل، محمد كيوان، وغازي الشاعر، وعمرو شحادة، وصبحي كيوان»، في حين سلمت المحرر سامر شراب بلاغا لمقابلة مخابراتها.
وفي الليلة ذاتها، اعتقلت قوات الاحتلال عدداً من المواطنين في مداهمات بمحافظتي الخليل وبيت لحم جنوب الضّفة الغربية، ففي مدينة الخليل اعتقلت الشاب سليم الرجبي بعد اقتحام منزله، والشاب إبراهيم زيدان الرجبي، كما اعتقلت الطالب في جامعة الخليل محمد إبراهيم نجاجرة وصادرت هاتفه وجهاز حاسوبه بعد اقتحام منزله في بلدة نحالين غرب بيت لحم.
وبالقدس المحتلة اعتقلت قوات الاحتلال، أربعة مواطنين من منازلهم ببلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة وحّولتهم إلى أحد مراكزها في المدينة للتحقيق، وهم « ثائر أبو خليل، وجابر أحمد صلاح الدين، وعاصم ناصيف سعيد، وعبد الرحمن أسامة الخطيب».
تصاعد كبير
القيادي في حركة الجهاد الاسلامي بالضفة الغربية أحمد العوري، أكد أن الاحتلال الإسرائيلي يهدف ُمن تصعيد وتيرة عمليات الاعتقال بالضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة ضد الفلسطينيين منذ أيام، محاولة إخماد المُقاومة والتمرد الشعبي ضد جرائمه.
وقال العوري لـ»الاستقلال»:» إن الاحتلال يهدف من زيادة حملاته المسعورة ضد الفلسطينيين بالضفة والقدس، إرضاء جمهوره الصهيوني الذي بات يرى نتنياهو رجلا فاشلا بعد الانتصار الذي حققته المقاومة بغزة، ومحاولة لإخماد المقاومة وكافة الأشكال المُعارضة للاحتلال سواء الفردية أو الجماعية أو الفصائلية».
وأوضح أن التصعيد بالضفة والقدس لا يقتصر على الاعتقالات، بل يشمل تصعيداً كبيراً في كافة الوسائل الهمجية المستخدمة من قبل جيش الاحتلال المُتمثلة بـ» بالتهجير، ومصادرة الأراضي، والاستدعاءات ، والاقتحامات والمُداهمات، وهدم المنازل، والقتل»، بهدف بث الرعب في قلوب المُواطنين وتنغيص حياتهم لإجبارهم على الرحيل وإخلاء المناطق ومن ثم فرض السيطرة عليها لاقامة المُستوطنات.
وشدد على أن حملات الاعتقال والمداهمة التي تشنها قوات الاحتلال بالقدس والضفة لن ترهب أبناء الشعب الفلسطيني ولن تُثنيهم عن استمرار النضال والكفاح بوجه إجراءات وسياسات الاحتلال العدوانية .
وقف حركة النضال
وبدوره يرى القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة المحتلة حسن يوسف، أن ارتفاع وتيرة الاعتقالات بحق المواطنين في القدس والضفة الغربية من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي، تهدف لوقف حركة النضال والجهاد والتحرك الشعبي بكافة الوسائل المتاحة لديه لمُواجه الاحتلال.
ويقول يوسف خلال حديثة لـ»الاستقلال»: «إن الاحتلال يتعمد زيادة الانتهاكات والاعتقالات بحق المواطنين من أجل مُحاولة بائسة تهدف لكسر إرادة شعبنا الفلسطيني ووقف مسيرته النضالية والجهادية».
وأشار إلى أن وتيرة الاعتقالات بالضفة والقدس تتصاعد بالتزامن مع المُناسبات الوطنية كـ» ذكرى انطلاق انتفاضة الحجارة الأولى، واحياء ذكرى انطلاق فصائل المُقاومة، كخطوة استباقية لوقف تلك الاحتفالات والتي من المُمكن أن يتخللها اشتباكات مُباشرة مع جنود الاحتلال.
ولفت الى أن الفلسطينيين بالقدس والضفة يواجهون حرباً مفتوحة من كافة الجبهات، لكون عمليات الاعتقال تُعد جزءاً من المعاناة والعذاب الذي يعيشونه، إضافة إلى سياسة هدم المنازل ومُصادرة أراضيهم ، والانتظار لساعات طويلة على الحواجز الأمنية.


التعليقات : 0