رفض واسع للقرار

تغيير أدوار نادي الأسير..ما الهدف؟

تغيير أدوار نادي الأسير..ما الهدف؟
فلسطينيات

غزة/ سماح المبحوح

سادت حالة من الغضب والرفض الشديدين أوساط الأسرى داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي وذويهم خاصة اسرى حركة فتح في السجون ومحرريها في الخارج، جراء قرار السلطة الفلسطينية القاضي بتقليص مهام وعمل مؤسسة نادي الأسير من متابعة شؤونهم داخل السجون إلى الاعتناء بظروفهم بعد تحررهم وإعادة دمجهم في المجتمع.

 

واعتبر ذوو الاسرى أن المساس بمؤسسات تعتني بالأسرى يشكل إهانة للأسرى وذويهم، ويجسد تجاهلاً واضحاً لحقوقهم، مشددين على أن مؤسسات الاسرى لا بد أن تكون خارج النقاش والتفاوض حول انهاء عملها،  لكونها تشكل للأسير حاضنة تنتزع حقوقه من سجانه.

 

وكانت  السلطة الفلسطينية برام الله  قررت تعديل مهام نادي الأسير بعد وقف رواتب 27 محامياً يعملون في قضايا الأسرى واعتباره أحد أذرع هيئة شؤون الأسرى.

 

وفي قرار موقع من رئيس الوزراء رامي الحمد الله الأسبوع الماضي ، تم تحويل مهام نادي الأسير من متابعة شؤونهم داخل السجون إلى الاعتناء بظروفهم بعد تحررهم وإعادة دمجهم في المجتمع .

 

وردا على القرار أعلن مجلس إدارة نادي الاسير الفلسطيني عن إنهاء عمله كمؤسسة رسمية تعنى بشؤون الأسرى الفلسطينيين.

 

وأكد نادي الأسير في بيان صحفي أن المؤسسة الرسمية ممثلة الآن بهيئة شؤون الأسرى والمحررين ، وهي الجهة الوحيدة المخولة عرفا وقانونا برعاية كافة الحقوق التي نص عليها القانون الخاص بالأسرى والمحررين.

 

وشدد نادي الأسير الفلسطيني على أنه المؤسسة الوحيدة التي انبثقت من رحم تجربة الحركة الوطنية الفتحاوية الأسيرة ، والتي صيغ نظامها الداخلي داخل المعتقلات ثم سجلت كأول مؤسسة أهلية لدى جهات الاختصاص ، وقد باشرت عملها في الأراضي الفلسطينية منذ الإعلان عن انطلاقها عام 1993 م للدفاع عن الأسرى وحقوقهم والتواصل معهم وفضح الانتهاكات الإسرائيلية التي يتعرضون لها داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي .

 

وبين النادي أنه مستمر في أداء رسالته كمؤسسة وطنية شعبية فتحاوية (تابعة لحركة فتح) تسخر كل طاقاتها في خدمة الأسرى والأسيرات الأبطال وقضيتهم ، وستواصل عملها وفقاً لمنظومة القيم الكفاحية الفتحاوية الأصيلة .

 

إهانة للأسرى وذويهم

 

والدة عمداء أسرى قطاع غزة ضياء الأغا أعربت عن رفضها الشديد للقرار الصادر عن السلطة الفلسطينية والقاضي بتحويل مهام نادي الأسير من متابعة شؤون الأسرى داخل السجون إلى الاعتناء بظروفهم بعد تحررهم وإعادة دمجهم في المجتمع ، معتبرا أن المساس بمؤسسات الأسرى وذويهم إهانة لهم ولحقوقهم .

 

وأوضحت الأغا لـ"الاستقلال" أن للأسرى داخل السجون وذويهم مؤسسات تعنى بحقوقهم ، غير قابله للنقاش أو التفاوض بشأنها ، مبينة أن من حق الأسير إيجاد حاضنة مؤسساتية تنتزع حقوقه من سجانه.

 

وأشارت إلى أن السلطة عملت سابقا على تحويل وزارة الأسرى لهيئة شؤون الأسرى ، وفي الوقت الراهن تعمل على المساس بمؤسسات أخرى تعنى بحقوقهم ، داعية المسئولين للتراجع عن القرار وعدم التلاعب بحقوق الأسرى ومؤسساتهم تعزيز دورها.

 

وأكد عيسى قراقع وزير الأسرى السابق أن جمعية نادي الاسير هي رافد وطني نضالي يجب الحفاظ عليها وتعزيز دورها ، إذ لها تاريخ وباع طويل في اثارة قضية الاسرى على المستوى الجماهيري والدولي ، مشددا على ضرورة الاهتمام بالمؤسسات والجمعيات الحقوقية المدافعة عن حقوق الانسان وفق القوانين والأنظمة السائدة .

 

وأوضح قراقع خلال تصريحات صحفية أن جمعية نادي الاسير هي جمعية رسمية مسجلة وأعضاؤها منتخبون ديمقراطيا حسب قانون الجمعيات ، داعيا إلى إبعاد هيئة الأسرى عن النزاعات الفردية والطموحات الشخصية وتوفير كل الدعم والتعاون معها وتعزيز وتمكين دورها الوظيفي والوطني , ودعم برامجها ورؤيتها خاصة في هذه المرحلة الصعبة.

 

و أشار قراقع إلى أن رئيس  السلطة محمود عباس والحكومة الفلسطينية كرست كل الامكانيات والدعم لوزارة الاسرى ولهيئة الاسرى منذ انشاء السلطة الوطنية باعتبارها تمثل قضية الحرية والسعي للخلاص من الاحتلال.

 

مواجهة الضغوطات

 

بدوره، أكد نشأت الوحيدي الناطق باسم مفوضية الأسرى والشهداء والجرحى بالهيئة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة ، أن قرار السلطة بشأن نادي الأسير يأتي كخطوة لمواجهة الضغوطات الممارسة من الإدارة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي على السلطة .

 

ورأى الوحيدي لـ"الاستقلال" أن خطوة السلطة الأخيرة تعد قرار سياسي باتجاه تصويب البوصلة بما يضمن بقاء مؤسسات قادرة على تقديم الخدمات للأسرى وذويهم بشكل دائم .

 

وأوضح أن نادي الأسير له بصمة كبيرة بالدفاع عن حقوق الأسرى والمحررين بشكل دائم كما هيئة شؤون الأسرى والمحررين لها دور في انتزاع حقوق الأسرى وذويهم، داعيا لدمج ومشاركة أسرى من قطاع غزة وكافة المناطق كأعضاء رئيسيين بتشكيل إدارة مجلس نادي الأسير  .

 

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق