غزة/ الاستقلال:
شاركت جماهير غفيرة مساء اليوم الخميس، من محافظات قطاع غزة كافة، بمسيرات شعبية دعت لها الفصائل والقوى الوطنية؛ لتجريم مشروع القرار الأمريكي المُقدم في الأمم المتحدة، والذي يدين فصائل المقاومة الفلسطينية ويصفها بـ"الإرهاب".
ورفع المشاركون بالمسيرات الأعلام الفلسطينية، ولافتات تشير إلى بُطلان مشروع القرار الأمريكي، وتعتبر إدانة المقاومة انحيازًا أمريكيًا جديدًا للاحتلال وغطاءً لجرائمه.
وفي كلمات منفصلة، أكد المتحدثون خلال المسيرات على أن مقاومة الاحتلال حقٌّ مشروع، كفلته كافة القوانين الدولية والإنسانية، مؤكدين على أن مشروع القرار سيسقط.
وقال المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مصعب البريم: "إن مشروع القرار الأمريكي لن يمر وسيسقط أمام إرادة شعبنا".
وخلال مسيرة بالمنطقة الوسطى، أضاف البريم: "ستسقط قرارات وخيارات أمريكا، وستتراجع أمام إرادة شعبنا الفلسطيني الذي يحتضن المقاومة".
أما عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة، فقد أدان المشروع الأمريكي، معتبراً إيّاه "انقلاباً على الشرعية القانونية".
وقال أبو ظريفة بكلمة له خلال مسيرة بمدينة رفح جنوب قطاع غزة: "نحن ندافع عن أبناء شعبنا ونتمسك بالمقاومة التي كفلتها القوانين الشرعية والدولية".
ولفت إلى الإرهاب "الإسرائيلي"، الذي أدى لإحراق الطفل المقدسي محمد أبو خضير، وقتل المقعد إبراهيم أبو ثريا (على حدود القطاع بمسيرات العودة)، ودمّر البيوت الآمنة على رؤوس ساكنيها ومن قصف العائلات الآمنة.
ودعا الاتّحاد الأوروبي إلى رفض المشروع الأمريكي المنحاز للكيان الصهيوني، مطالباً منظمة المؤتمر الإسلامي ودول عدم الانحياز بتشكيل كتلة ممانعة ضد المشروع.
إلى ذلك، عدّ عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" سهيل الهندي، الهدف من قرار واشنطن إدانة المقاومة النيل من عزيمتنا وإرادتنا ومقاومتنا، مشددًا على أن حركته ستتمسّك بالمقاومة، "ولن تقف أمريكا عقبة في طريقنا مهما كلفنا ذلك من ثمن".
وفي كلمة له بمسيرة خرجت شمال غزة، قال الهندي: "المقاومة حقٌ مشروع للشعب الفلسطيني، كفلته الأعراف الدولية والإنسانية والسماوية كافّة، ولن نتخلى عن سلاحنا حتى دحر الاحتلال وتحرير فلسطين"، مشددًا على أن "العالم أمام اختبار حقيقي للوقوف أمام مظلومية شعبنا".
من جانبه، حذّر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر خلال كلمة له بمسيرة بمدينة غزة، من تداعيات مشروع القرار الأمريكي وانعكاساته في الشرق الأوسط، واصفًا مشروع القرار بـ"الباطل الذي يستهدف كسر المقاومة لتمرير صفقة القرن".
وأكّد مزهر أن "المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام القرارات الأمريكية التي تستهدف مقاومتنا وشعبنا".
وقال: "نثق بقدرة المقاومة على هزيمة وإفشال المؤامرات الأمريكية التي تستهدف مقاومتنا وشعبنا، خصوصًا القرار الأخير (إدانة المقاومة) بالأمم المتحدة".
وتابع: "لا يمكن الفصل بين قرار إدانة المقاومة، وما يجري من محاولات أمريكية لفرض صفقة القرن، المدعومة من بعض الدول العربية (لم يسمّها)".
وشدّد مزهر على أن المشروع الأمريكي لن يزيد شعبنا إلّا إصراراً على مواصلة المقاومة حتى انتزاع حقوقه المسلوبة، مشيرًا إلى جهوزية المقاومة لأيّة سيناريوهات قد تستهدف شعبنا.
ودعا الجماهير العربية وكل أحرار العالم لمواجهة أشكال التطبيع واللّاهثين للتطبيع مع الاحتلال، مجددًا التأكيد على استمرار فعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار حتى تحقيق الأهداف التي انطلقت من أجلها.


التعليقات : 0