«فتح» لـ «الاستقلال»: «حماس» ترفض المصالحة وقرار «حل التشريعي» ليس جاهزاً

«فتح» لـ «الاستقلال»: «حماس» ترفض المصالحة وقرار «حل التشريعي» ليس جاهزاً
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا

جدّدت حركة "فتح" اتّهامها لحركة "حماس" بتعطيل المصالحة الوطنية؛ لرفضها تطبيق الاتفاق الموقّع بـ 12 أكتوبر/ تشرين أول عام 2017، في العاصمة المصرية (القاهرة).

 

وقال المتحدث باسم الحركة في قطاع غزة د. عاطف أبو سيف: "إن المصالحة متوقّفة على عتبة رفض حماس تنفيذ اتّفاق المصالحة عام 2017، الذي هو الاتفاق الإجرائي الوحيد الذي يتحدث عن كيفيّة الوصول إلى إنهاء الانقسام بين مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية بالضفة الغربية وقطاع غزة".

 

وفي تصريح لـ"الاستقلال"، أضاف أبو سيف: "عندما ذهب وفد حركة فتح مؤخرًا إلى القاهرة توقّعنا من حركة حماس أن تُقدّم أفكارًا جديدة؛ لكن للأسف قدمت أفكارًا ومواقفًا أكثر تشددًا باتجاه تجاوز اتفاق 2017، وتجاوز حكومة الوفاق الوطني، وعدم تمكينها من العمل بالقطاع، وهذا ما ترفضه فتح جملةً وتفصيلًا".

 

وتابع: "اتفاق 2017 يشمل اتفاق المصالحة 2011 (موقّع بالقاهرة)"، مؤكدًا أن تمسك "حماس" باتفاق 2011 يأتي "لعدم ذكره تشكيل حكومة وفاق وطني، أي أن الحركة تريد أن تتجاوز ذلك، وترفض تمكين الحكومة بغزة".

 

وزاد: "حماس لا تحترم الاتفاقات التي وقّعت عليها، بما فيها اتفاق 2017، وهي تريد خطوط عامّة لا معنى لها".     

 

وتتمسك حركة "فتح" بشرط "التمكين الشامل والكامل" لحكومة رامي الحمد الله في قطاع غزة بناء على اتفاق المصالحة لعام 2017، بينما تطالب حركة "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى بتطبيق اتفاق المصالحة الموقع عام 2011، وتشكيل حكومة وحدة وطنية بديلة عن حكومة الوفاق الوطني التي شُكلت عام 2014، برئاسة رامي الحمد الله.

 

وأشار أبو سيف إلى أن "فتح" تدعم إجراء الانتخابات العامّة؛ ولكن ليس قبل إتمام التوافق الوطني، مضيفًا: "يجب إنهاء الانقسام بمؤسسات السلطة أولاً، ثم نذهب للانتخابات، من أجل أن نتوّج ذلك بوفاق وطني شامل".

 

وخوّل المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية اللجنة الوطنية العليا التي شكّلها باتخاذ ما وصفه "التدابير اللازمة" (لم يذكرها)؛ بهدف استعادة الوحدة الوطنية. وفق المتحدّث باسم "فتح".

 

وقال: "إن الحديث لا يدور حول اتّخاذ إجراءات عقابية، كما تحاول حماس تهويل الأمر وتقديمه، بل يدور عن إجراءات تكفل استعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني".

 

وعن إعلان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس، الأحد الماضي، عزمه حلّ المجلس التشريعي الفلسطيني؛ تابع أبو سيف: "حلّ التشريعي وارد، ولكن لا توجد قرارات جاهزة".

 

وشدّد على أن المجلس التشريعي التي تستحوذ حركة "حماس" على أغلبية مقاعده "عزّز الانقسام، وأصبح أداة من أدواته، وما يعقده من جلسات غير شرعية، وهو بالأساس مُعطّل وفق القانون، خصوصًا بعد انقلاب حماس في قطاع غزة". كما قال.    

 

وحول دفعات الأموال القطرية المتدفقة لقطاع غزة، عبر حاجز بيت حانون (إيرز)، شمالي القطاع؛ رحّب أبو سيف بأيّ جهد يُبذل من أجل التخفيف من معاناة شعبنا. إلّا أنه استدرك بالقول: "لكن أيّة أموال لا تدخل عبر وفاق وطني، يعزّز من حالة الانقسام، وتدفع بقطاع غزة نحو الكيان المنفصل"، مؤكدًا أن "الأموال القطرية دخلت القطاع دون موافقة السلطة الفلسطينية، بل عبر جهاز الشاباك الإسرائيلي".

 

وتبلغ قيمة المنحة القطرية المقدمة للقطاع (150) مليون دولار، سيستمر صرفها على (6) أشهر قادمة، منها (10) مليون دولار شهرياً مخصصة للوقود الخاص بتشغيل محطّة توليد الكهرباء، و(15) مليون دولار شهريًا مخصصة كـ"مساعدات" للموظفين (نحو 25 ألف محسوبون على حماس) والأسر الفقيرة، بحسب رئيس اللجنة القطرية لإعمار غزة محمد العمادي، في آخر مقابلة له مع وكالة "سوا" المحلية.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق