تحليل: الضفة على صفيح ساخن والانفجار في وجه الاحتلال اقترب

تحليل: الضفة على صفيح ساخن والانفجار في وجه الاحتلال اقترب
مقاومة

غزة/ قاسم الأغا

ينذر تغوّل الاحتلال "الإسرائيلي" في مدن الضفة الفلسطينية المحتلة، بتصاعد الأوضاع الميدانية، والذهاب نحو المزيد من الاشتباك والمواجهة مع جنود الاحتلال وقُطعان مستوطنيه المتطرفين، كما يرى سياسيون ومراقبون.

 

وخلال الأيام الأخيرة صعّد الاحتلال من اقتحاماته لمدن وأحياء الضفة المحتلة، ونصب الحواجز، ومداهمة المؤسسات الرسمية وعشرات المنازل والعبث بها وسرقة محتوياتها، وشنّ حملات الاعتقال بحق المئات من الفلسطينيين، بالتزامن مع بحثه المتواصل عن منفّذي عملية إطلاق النار، مساء الأحد الماضي، قرب مستوطنة "عوفرا"، شرقيّ رام الله، والتي أسفرت عن إصابة (9) مستوطنين، وُصفت حالة أحدهم بـ"الخطرة".

 

في مقابل ذلك، لم يتوقف الرد الفلسطيني على إرهاب الاحتلال وقُطعان مستوطنيه المتصاعد عند عملية "عوفرا" الأخيرة، إذ تجددت الاشتباكات وعمليات إطلاق النار من مقاومين فلسطينيين ضد أهداف عسكرية، كان آخرها الليلة قبل الماضية، صوب حاجز "الجلمة" العسكري، شمال مدينة جنين، شمال الضفة المحتلة.

 

وأفاد شهود عيان من المكان بإطلاق مقاومين النار على حاجز "الجلمة"، قبل أن ينسحبوا من مسرح الحدث بأمان، في حين ردّ جنود الاحتلال على مصدر النيران، وقاموا بتمشيط المنطقة، بعد استدعاء قوات إضافية، ونصبوا  الحواجز العسكرية على الطريق بين جنين و"الجلمة".

 

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ، أشادت ببطولات الضفة المحتلة ورجالها، "الذين لا يرهبهم عدوان وحصار الاحتلال".

 

وقالت الحركة على لسان مسؤول مكتبها الإعلامي داود شهاب: "إن الأيادي التي تقاوم وتشتبك مع الاحتلال بالضفة المحتلة تعيد الحياة والاعتبار لمشروعنا الوطني، الذي عنوانه مقاومة الاحتلال ومجابهته في كل الساحات وبكل السبل".

 

وأضاف شهاب: "نحيّي شباب الضفة الثائر، وهو يشتبك مع الاحتلال، في شوارع رام الله والبيرة وغيرهما، مشددًا على أن "هذه الروح الوطنية الوثابة ستنتصر بإذن الله".

 

صفيح ساخن

 

الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشأن "الإسرائيلي" باسم أبو عطايا، رأى أن إرهاب الاحتلال المستمر والمتصاعد ضد الفلسطينيين بالضفة المحتلة، يأتي في سياق محاولاته اليائسة لإعادة هيبته وترميم صورته التي تآكلت وتزعزعت، خصوصًا أمام تواصل العمليات الفدائية وانسحاب منفذيها وفشل الوصول إليهم، في إشارة منه إلى عمليتي "بركان" و"عوفرا" .

 

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين أول الماضي، تفشل محاولات الاحتلال في الوصول للفدائي المطارد "أشرف نعالوة"، منفذ عملية إطلاق النار بمستوطنة "بركان"، الجاثمة على أراضي الفلسطينيين بمدينة سلفيت، شمال الضفة المحتلة، والتي قتل فيها مستوطنون صهيونيان، وأصيب آخر بجروح وُصفت بـ"الخطرة" .

 

وأشار أبو عطايا لـ"الاستقلال" إلى أن سياسات وإجراءات الاحتلال تضع الضفة المحتلة على صفيح ساخن، يُنذر بتصاعد العمليات الفدائية الفردية ضد أهداف عسكرية للاحتلال، مماثلة لنماذج العمليات المنفذة مؤخرًا.

 

وأضاف: "أحيت هذه العمليات النوعية فكرة وروح المقاومة ضد الاحتلال من جديد، وأفشلت المظاهر الزائفة والخادعة، التي حاولت السلطة  فرضها بأن لها السيطرة على بعض مدن ومناطق الضفة".

 

كما تجدد العمليات الفدائية التي ينفذها مقاومون فلسطينيون التأكيد على تمسك الشارع بحق المقاومة، بالرغم من الملاحقة الأمنية من الاحتلال وأجهزة أمن السلطة الفلسطينية. بحسب الكاتب والمحلل السياسي.

 

جمر تحت الرماد

 

واتفق الكاتب والمحلل السياسي خالد العمايرة مع سابقه على أن الضفة المحتلة أقل ما توصف أنها "جمر تحت الرماد"، لافتًا أن العمليات الفدائية الفردية أحدثت إرباكًا حقيقيًا لحسابات الاحتلال. 

 

ورجّح العمايرة خلال حديثه لـ "الاستقلال" أن تشهد ميادين الضفة ارتفاعًا في موجة العمليات الفدائية ضد أهداف "إسرائيلية"، إذا ما بقي الوضع الراهن على ما هو عليه، وكثّفت "إسرائيل" من  سياساتها وإجراءاتها العنصرية ضد الفلسطينيين.

 

وقال الكاتب والمحلل السياسي: "إن الوضع السياسي الراهن، ومحاولات تصفية القضية، أو فرض تسوية تصفويّة على الفلسطينيين؛ ستدفعهم للتمسك أكثر بالمقاومة، وهذا ما نشهده الآن (تنفيذ العمليات)".

التعليقات : 0

إضافة تعليق