الاحتلال يحاول صناعة نصر وهمي

فصائل: هدم بيوت المقاومين جريمة تزيد شعبنا قوة وصلابة

فصائل: هدم بيوت المقاومين جريمة تزيد شعبنا قوة وصلابة
فلسطينيات

غزة / سماح المبحوح

لا يزال الاحتلال الإسرائيلي يمارس سياسة هدم منازل المواطنين بشكل تعسفي في مختلف مدن الضفة الغربية ، خاصة منازل ذوي المتهمين بتنفيذ أو التخطيط أو المساعدة في عمليات ضد أهداف إسرائيلية ، في محاولة منه لكسر إرادة شعبنا في مواصلة طريق المقاومة، وعائلة أبو «حميد» خير دليل على إرادة شعبنا، فالعائلة يُهدم منزلها للمرة الثالثة، وأبناؤها لا يتوقفون عن المقاومة.

 

وهدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس السبت منزل عائلة أبو حميد في مخيم الأمعري شرق مدينة رام الله ، بعد اقتحام المخيم بعشرات الجنود  ترافقهم الجرافات ، بعد فرضهم حصاراً مطبقاً عليه، قبل أن تحاصر المنزل وتخلي المعتصمين فيه بعد الاعتداء عليهم بالضرب ورش غاز الفلفل في وجوههم وبالصعق بالكهرباء ، إضافة لاعتقال العشرات منهم .

 

وكانت المحكمة العليا للاحتلال قد رفضت في الثاني من كانون الأول / ديسمبر الجاري ، الالتماس الذي تقدمت به العائلة ضد قرار الهدم ، وأعطت مهلة لإخلائه حتى الثاني عشر من الشهر ذاته ، علما أن تقديم الالتماس جاء بعد أن رفض القائد العسكري لجيش الاحتلال من خلال مستشاره القضائي اعتراضين سابقين جرى تقديمهما ضد قرار الهدم .

 

ومن الجدير ذكره أن قوات الاحتلال كانت قد هدمت منزل عائلة أبو حميد في العامين 1994 و 2003 ، كإجراء انتقامي من العائلة.

 

وعائلة أبو حميد لديها ستة افراد معتقلين خلف قضبان الاحتلال وهم: ناصر ونصر وشريف ومحمد وجهاد جميعهم محكومون بالمؤبد مرات عديدة، فيما الابن السادس "اسلام" يتنقل بين التوقيف والأحكام، أما سابعهم وهو "عبد المنعم" فهو شهيد بجوار ربه.

 

جريمة عدوانية

 

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أكدت  أن هدم الاحتلال الإسرائيلي لمنازل المواطنين جريمة عدوانية وسياسة عقاب جماعي لا يقبل بها القانون الدولي والإنساني.

 

واعتبر مصدر مسئول في حركة الجهاد الاسلامي بمحافظة رام الله ، أن هدم الاحتلال لمنزل الحاجة أم ناصر أبو حميد بمخيم الأمعري بالضفة المحتلة هو جريمة حرب.

 

ووجهت الحركة ، التحية لعائلة أبو حميد المجاهدة وللسيدة المناضلة أم ناصر ولأبنائها الأسرى الستة في سجون الاحتلال الظالم ، مشدداً على أن هذه السياسات العدوانية لن تفلح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني الذي كشفت كل التجارب أن هذا الشعب يزداد صلابة وقوة وصمودا ولا تتأثر عزيمته بسياسات القمع وجرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال الإرهابي .

 

وقال حسام بدران؛ عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" ورئيس مكتب العلاقات الوطنية، إن قادة الاحتلال الإسرائيلي يحاولون صناعة انتصارات وهمية عبر سياسة هدم منازل المقاومين.

 

وشدد بدران في تصريح صحفي له السبت، على أن سياسة الاحتلال في هدم بيوت المقاومين "لن تفلح في كسر إرادة شعبنا عن مواصلة طريق المقاومة، وعائلة أبو حميد مثال حي على إرادة هذا الشعب".

 

"إرهاب" منظم

 

بدوره ، عبد العليم دعنا القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الضفة المحتلة  رأى أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي بسياسة هدم منازل المواطنين في مختلف مدن الضفة الغربية يثبت عجز وضعف الاحتلال في مواجهة الوجود الفلسطيني وحق أبناء الشعب بالنضال والتحرر ، واصفا الهدم بالإرهاب العنصري المنظم.

 

وأوضح دعنا لـ"الاستقلال" أن سياسة هدم المنازل تأتي كجزء مكمل لممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني؛ بهدف ردعه عن مواصلة مسيرة الكفاح، وكذلك لدفعهم للهجرة من منازلهم ومدنهم تمهيدا للاستيلاء عليها.

 

وبين أن هدم منازل المواطنين سياسة عقابية قديمة جديدة ، ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي ضد المواطنين ضمن ممارسات وانتهاكات همجية ، مشيرا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي الوحيد بالعالم الذي يستخدم سياسة هدم المنازل العنصرية الفاشلة .

 

وأشار إلى حجم التضامن الذي يبديه أبناء الشعب الفلسطيني مع بعضهم البعض ووقوفهم صفا واحدا في مواجهة أساليب وسياسيات الاحتلال الإسرائيلي يبرهن للقاص والداني ، أن مهما فعل ضد الشعب فلن يهزم .

 

ستزيد الشعب قوة

 

من جانبه، ندد النائب عن حركة حماس في طولكرم فتحي القرعاوي بسياسة هدم المنازل المستمرة التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني بمختلف مدن الضفة الغربية ، مشيرا إلى أن سياسة هدم المنازل لن تضعف الشعب بل ستزيده قوة  وتماسكا ضد من يحتل أرضه.

 

ورأى القرعاوي لـ"الاستقلال" أن سياسة هدم المنازل تعبر عن همجية الاحتلال الاسرائيلي وحالة الانهيار الأمني الذي تعيشه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بعد فقدها السيطرة على أفراد المقاومة و أساليبهم.

 

وأضاف" على الرغم من فقدان الشعب الفلسطيني تأييد الدول العربية وكذلك الصمت الدولي إزاء ما يمارسه الاحتلال ضده ، إلا أنه مصر على مقاومة المحتل بما يملك ، غير آبه بالثمن الذي سيدفعه". 

 

وشدد على أن الشعب الفلسطيني ماض في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي حتى دحره عن أرضه، لكونه ما زال على مدار سنوات احتلاله يدفع الثمن غالياً من ماله وأرضه وأبنائه وبيته، ومستمراً في ذلك دون انصياع للاحتلال الإسرائيلي وسياسته العنصرية الهمجية .

 

 

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق