دعا لتطبيق اتفاق المصالحة عام 2011

خلف لـ"الاستقلال": هدم الاحتلال للمنازل بالضفة سياسة لن تردع المقاومة

خلف لـ
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا

أكّد عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين محمود خلف، أن سياسيات الاحتلال "الإسرائيلي" العدوانية الممنهجة ضد الفلسطينيين بالضفة المحتلة، لن تنجح في وأد روح الانتفاضة والمقاومة.

 

وندّد خلف في حديثه لـ"الاستقلال" بتصعيد الاحتلال عقابه الجماعي وهدمه لمنازل فلسطينيين بذريعة تنفيذ أبنائهم عمليات فدائية، مشددًا على أن هذه السياسة ستفشل، ولن يحقق الاحتلال من خلالها ما يريد.

 

واستدرك: "على العكس تمامًا، تلك الإجراءات ستولّد لدى أبناء شعبنا الفلسطيني مزيدًا من الصمود والاحتضان للمقاومة، ولن تشكّل حالة ردع أو تراجع للروح الوطنية".

 

ودمّرت قوات الاحتلال، فجر أمس، منزل منفّذ عملية "بركان" الشهيد أشرف نعالوة بضاحية "شويكة" في طولكرم، سبقها بثلاثة أيام تفجير الاحتلال منزلا يعود لعائلة "أبو حميد"، بمخيّم الأمعري وسط رام الله.

 

ودعا إلى ضرورة تصعيد المقاومة بأشكالها كافّة في الضفة المحتلة؛ الأمر الذي يتطلب درجة أعلى من التنسيق بين قوى المقاومة، ووقفًا لتنسيق السلطة الفلسطينية الأمنيّ مع الاحتلال، بل وقطع علاقاتها كاملة معه، والتحلّل من اتفاق "أوسلو".

 

خروج عن الإجماع

 

وأشار إلى أن المتطلبات المتعلقة بقطع العلاقة مع الاحتلال ووقف التنسيق الأمني هي قرارات اتّخذتها سابقًا مجالس "المركزي" و"الوطني" لمنظمة التحرير الفلسطينية، معتبرًا عدم انصياع قيادة السلطة لتطبيق هذه القرارات بمثابة "خروج عن الإجماع الوطني".

 

وجدّد التأكيد على موقف جبهته الرافض لسياسة "التفرد والاقصاء" المتبعة من رئيس السلطة محمود عبّاس، مطالبًا بموقف وطني جادّ لما وصفه "إعادة تصويب الحالة داخل المؤسسات الفلسطينية".

 

وحول مستجدات المصالحة بين حركتي "حماس" و"فتح"؛ أوضح أن "لا تغيرات إيجابية طرأت على هذا الملف"، قائلًا: "لا جديد يُذكر بشأن المصالحة، والأمور تدور حول نفسها".

 

وقف التراشق الإعلامي

 

ودعا خلف الحركتين إلى تطبيق ما اتفق عليه وطنيًا بشأن المصالحة، ووقف التراشق الإعلامي بينها، مطالبًا القاهرة بصفتها الراعية لملف المصالحة بممارسة المزيد من للضغوط لجهة إنهاء الانقسام.

 

وتتمسك "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى، بينها الجبهة الديمقراطية، بتطبيق اتفاق المصالحة الموقّع عام 2011، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، بديلة عن حكومة الوفاق الوطني التي شُكلت عام 2014، برئاسة رامي الحمد الله.

 

بينما ترفض حركة "فتح" وحدها ذلك، وتشترط "التمكين الشامل والكامل" لحكومة "الحمد الله" في قطاع غزة، وفق اتّفاق المصالحة (الإجرائي) عام 2017.

 

في سياق آخر، عدّ خطاب "حماس" بمهرجان إحياء ذكرى انطلاقتها الـ 31 في قطاع غزة، أمس الأول، وإعلان رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنيّة استعداده للقاء رئيس السلطة محمود عبّاس، "مدخلًا مهماً لإعادة تصويب الأمور مجددًا، وبالتالي المطلوب التقاط ذلك".

 

وخلال كلمة له بالمهرجان، قال "هنيّة" إنه "مستعد للقاء الرئيس أبو مازن (عباس) في غزة أو القاهرة أو أي مكان، للتباحث في ترتيب لقاء موسع؛ للاتفاق على أجندات العمل الوطني للمرحلة المقبلة، واستراتيجية وطنية تحدد مسارات القضية".

 

وأشار عضو اللجنة المركزية بالديمقراطية إلى ضرورة التئام الإطار القيادي لمنظمة التحرير بأسرع وقت؛ "للاتفاق على تطبيق مخرجات اتفاق المصالحة بالقاهرة عام 2011، والذي يشمل تشكيل حكومة وحدة وطنية، تتحمّل مسؤولياتها كاملة بالضفة الغربية وقطاع غزة، وتُحضّر فيما بعد لإجراءات انتخابات عامة (مجلس وطني، رئاسية، تشريعية)".

 

وبشأن مسيرات العودة وكسر الحصار السلميّة؛ شدّد على استمراريتها حتى تحقيق الأهداف التي انطلقت من أجلها، وتحقيق مطالب شعبنا بكسر حصار الاحتلال المفروض على قطاع غزة منذ 12 عامًا.

 

ولفت خلف إلى أنه ما لم يلتزم الاحتلال برفع الحصار تدريجيًا عن القطاع؛ سيدفع الهيئة الوطنية العليا للمسيرات إلى زيادة زخمها والتصعيد من أدواتها الشعبية المستخدمة، "لكن هذا الأمر مرهون بإجماع الهيئة والنقاشات مع الإخوة المصريين". كما قال.

 

ومنذ اندلاع "مسيرات العودة" على طول الخط الأمني شرقي محافظات قطاع غزة بـ30 مارس/ آذار الماضي، استُشهد أكثر من 220 فلسطيني، وأصيب نحو 23 ألفًا آخرين بجراح متفاوتة؛ جراء قمع الاحتلال الوحشيّ والمتعمد للمسيرات.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق