أبو مدكور: نبذل جهود لتثبيت أسعار ما قبل 2014
غزة / سماح المبحوح
تتسارع دقات قلب المواطنة مريم برغوث ( 30 عاماً) لتتسابق مع خطواتها ، في محاولة منها الوصول إلى مكتب «نعيم» لشؤون الحج والعمرة في منطقتها ، لإدراج اسمها ضمن قوائم المعتمرين المسجلين من جديد بعد انتظار دام أربع سنوات ، فور سماعها اعلان موافقة الجانب المصري لتسيير قوافل المعتمرين هذا العام .
برغوث التي تشبثت بالأمل طيلة السنوات الماضية بسماح الجانب المصري ، بعودة تسيير قوافل المعتمرين من قطاع غزة بأي وقت ، سعت جاهدة للعمل طيلة السنوات الماضية في مركز تعليمي ، سعياً منها لجمع تكاليف العمرة.
وأوضحت لـ"الاستقلال" ودموع الفرح تغلبها طيلة سيرها لمكتب السفر للتسجيل للعمرة ، أنها عاجزة عن التعبير عن سعادتها ، بعد سماح مصر بأداء العمرة بعد حرمان دام أربعة سنوات ، متمنيا أن تكون رسوم التسجيل مناسبة لها ، كي لا تضطر للاستدانة من أحد .
فرحة لا توصف
ولم تكن مشاعر السعادة بعيدة عن مهدي السرحي ( 40 عاما) فهو الآخر لم تسعفه الكلمات ؛ للتعبير عن حجم فرحته ، فور سماعه إعلان عودة تسيير قوافل المعتمرين وفتح باب التسجيل لموسم العمرة بعد انتظار أربعة أعوام .
وأعرب السرحي خلال حديثه لـ"الاستقلال" عن سعادته لأنه سيتمكن أخيراً من أداء مناسك العمرة وتكحيل عينيه برؤية الحجر الأسود ، رغم الظروف المالية الصعبة التي يعاني منها ، جراء انفاقه المال الذي خصصه للعمرة في السابق .
وأوضح أنه فور إبلاغه من قبل مكتب الحج والعمرة الذي أدرج اسمه فيه قبل أربع سنوات على قائمة المنتظرين لأداء العمرة ، بسماح الجانب المصري بإعادة فتح باب العمرة والتسجيل للراغبين بأدائها ، يعمل جاهداً لجمع تكاليفها من عمله بإحدى ورش الميكانيكا ، مبدياً تخوفه من ارتفاع تكاليفها هذا العام عما كان معمول به سابقا .
وبين أن تكاليف العمرة التي تعد باهظة ، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة للمواطنين بالقطاع منذ سنوات ، ومشقة السفر لساعات طويلة ، جميعها تهون في سبيل الوصول إلى مكة وأداء مناسك العمرة .
وتوقف موسم العمرة على مدار 4 سنوات كبد شركات الحج والعمرة البالغ عددها 76 شركة، خسائر وصلت 4 ملايين دولار ، بعد تجميد نشاطها و إغلاق أبوابها وتسريح العاملين فيها ، بعد الإغلاق المستمر لمعبر رفح البري .
واختلطت مشاعر الفرح و القلق معاً لدى المواطنين بقطاع غزة ، فور الإعلان عن موافقة مصرية مبدئية بشأن عودة تسيير رحلات العمرة بعد انقطاع دام 4 سنوات متتالية ، بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة ،
الفرحة تمثلت في عودة الرحلات لبيت الله بعد انقطاع لسنوات، أما الخشية فكانت من عودة التلاعب في المواعيد والأعداد والأسعار التي أخذت حيزاً كبيراً من الاهتمام بعد تسريبات بشأن ارتفاع كبير على الاسعار.
إجراءات مستمرة
رئيس جمعية أصحاب شركات الحج والعمرة عوض أبو مذكور أكد على أن تسيير أولى قوافل المعتمرين ستتم بعد الاتفاق مع الجانبين المصري والسعودي على التكاليف المالية لموسم العمرة والتي تشمل وسائل النقل البري والطيران والسكن وغيرها ، وكذلك أعداد المعتمرين في كل فوج سيخرج من قطاع غزة .
وأشار أبو مذكور لـ"الاستقلال " على بذل الجمعية جهوداً مع الجانب المصري لجعل الأسعار حسب ما كان معمول به قبل العام 2014 ، بحيث لا تتجاوز 700 دينار ، لافتا إلى حرص الشركات على تخفيف الأعباء المالية عن المعتمرين ، إذ تكون في متناول الجميع.
ولفت إلى أن الإعلان عن موعد تسيير قوافل المعتمرين ، سيتم من خلال وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بغزة ، فور الانتهاء من الترتيبات والإجراءات اللازمة مع الجانب المصري.
وأشار إلى عقد الوزارة والجمعية عدة جلسات نقاش وحوار مع الجانب المصري بدأت في التاسع والعشرين من الشهر الماضي مستمرة إلى الآن للتوصل إلى تحديد الأسعار والأعداد وكافة الترتيبات اللازمة لنجاح موسم العمرة ، نافيا ما يتم اشاعته بين المواطنين من أسعار وأعداد وأمور أخرى متعلقة بالعمرة.
وأضاف " أن آلية دفع المعتمرين للرسوم ستختلف عن السابق ، إذ فور الإعلان عن فتح باب التسجيل للمعتمرين سيتوجهون لمكاتب الحج والعمرة لتسليم جوازاتهم ، ثم إيداع المبلغ المالي بالحساب البنكي الخاص بجمعية أصحاب شركات الحج والعمرة ، وذلك لتفادي تعامل المواطنين مع شركات غير مرخصة .
وبين أنه من ضمن الترتيبات التي جرت مع الجانب المصري هي خروج المعتمرين من معبر رفح البري لمطار القاهرة ، وصولا للملكة العربية السعودية عبر شركات طيران مصرية .
وذكر أن الجانب المصري أبلغهم خلال جلسات الحوار على إجرائه تطوير شامل لمعبر رفح البري ، بحيث أصبح يعمل بقدرة تصل 3 أضعاف عن السابق ، وذلك لتسهيل حركة المسافرين من خلاله .


التعليقات : 0