غزة/ دعاء الحطاب
تُحاول حكومة الاحتلال اليمنية المُتطرفة تهويد الضفة الغربية المُحتلة بشكلٍ كامل، من خلال تصعيد أنشطتها الاستيطانية والعدوانية بمزيد من السطو والنهب للأراضي والقرى الفلسطينية لصالح المُستوطنين، وذلك بإقرار سلسلة قوانين تسمح وتُشرع الاستيطان، والذي كان أخرها إقرار قانون يتيح السيطرة على قرى فلسطينية في الضفة.
ويتيح مشروع قانون إسرائيلي جديد لسلطات الاحتلال السيطرة على قرى فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، حال المصادقة عليه.
وقال المستشار القضائي لحكومة الاحتلال «أفيخاي مندلبيت»، الإثنين، إن «لواء الاستيطان» سيسيطر على قرى فلسطينية بالضفة الغربية المحتلة حال المصادقة على قانون «تسوية المستوطنات».
وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن المستشار أوضح أن القانون سيشمل قرى فلسطينية تقع في المناطق المصنفة "C"، إذ ينص على إلزام المسؤول عما تُسمى "أموال الغائبين" بالضفة بتخصيص مناطق ريفية لصالح لواء الاستيطان وتفويض اللواء بإدارة هذه الأراضي وتسجيل حقوقها.
وأشار "مندلبيت" إلى أن تصنيف القانون- الذي قدمه حزب البيت اليهودي- للمناطق المنوي تحويلها للمستوطنين بالضفة فضفاض وسيشمل مناطق ريفية فلسطينية، لأنه لا يمنحها تصنيفًا خاصًا.
ويعتبر "لواء الاستيطان" بمثابة الذراع التنفيذي لحكومة الاحتلال في الضفة الغربية منذ عشرات السنين، وهو المسؤول عن إقامة المستوطنات وتطويرها.
تهويد بالكامل
المختص في شؤون الاستيطان عبد الهادي حنتش، أكد أن المُصادقة على قانون إسرائيلي يُتيح لسلطات الاحتلال السيطرة على قرى فلسطينية بالضفة الغربية، خاصةً بعد شرعنه البؤر الاستيطانية، يأتي في سياق مُحاولات تهويد الضفة الغربية بالكامل وفرض السيطرة عليها بموجب القانون، لافتاً الى أن ذلك ينسجم مع ما تنادي به حكومة الاحتلال بتطبيق قانون القومية.
وأوضح حنتش لـ"الاستقلال"، أن خطورة القانون تكمن بمحاولة الاحتلال السيطرة على القرى الواقعة بالمنطقة المُصنفة "C" من كافة النواحي الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، مستدركا " لكن الجماعات الاستيطانية تُنادي بضرورة أن تفرض سلطات الاحتلال سيطرتها على الضفة الغربية بأكملها بموجب القانون، وتتعامل معها على أنها مسألة داخلية للاحتلال ولا يحق للعالم التدخل بها".
وتوقع أن تسود حالة من الفوضى والغليان داخل القرى الفلسطينية في حال قام الاحتلال بفرض القانون عليها، منوهاً إلى أن القانون جزء لا يتجزأ من محاولة الاحتلال زيادة الضغط على سكان القرى لإجبارهم على الهجرة وترك أراضيهم للمستوطنين.
وبين أن حكومة الاحتلال أصدرت قانون "تبييض" الأراضي والمستعمرات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكذلك إعطاء المستوطنين الضوء الأخضر للاستيلاء على أي قطعة أرض موجودة بالضفة الغربية.
وأشار إلى أن الاحتلال ضمن قانون "القومية" عبارة مبهمة وهي البناء على أراضي " إسرائيل " دون تحديد أي الأراضي، مشيرا إلى أن هذه العبارة والقوانين بمثابة إضفاء الشرعية ببناء آلاف الوحدات بعد الاستيلاء والسيطرة على مزيد من الأراضي.
وشدد على أن صمود المواطن الفلسطيني بأرضه رغم ما يتعرض له من انتهاكات وجرائم إسرائيلية مُستمرة ومتزايدة، هو السبيل الوحيد لوقف تمدد المشاريع الاستيطانية، داعياً القوى الفلسطينية إلى تصعيد كافة أشكال المُقاومة لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، وافشال المشاريع الاستيطانية كما أفشلت المشروع الأمريكي باعتبار حماس مُنظمة ارهابية .
حرب ديمغرافية
وبدوره، اعتبر المختص في شؤون الاستيطان والجدار صلاح الخواجا، قانون السيطرة على الأراضي الفلسطينية بمنطقة"C" من أخطر القرارات التي تُمرر في إطار الكنيست الإسرائيلي بإعطاء ما يُسمى بـ" لواء الاستيطان" صلاحية لضم المزيد من الأراضي، سواء الأراضي العسكرية أو المتروكة.
وبين الخواجا لـ"الاستقلال"، أن الكنيست الإسرائيلي صادق سابقاً على قانون يُعطي الاحتلال حق الملكية لأي أراضٍ أو عقارات أو ممتلكات تركت لمدة ثلاث سنوات، الأمر الذي يُنذر بخطورة كبيرة على مستقبل الأراضي الفلسطينية بمنطقة "C"، والتي تسعى "إسرائيل" لتوسيع نفوذها فيها من خلال إعطاء الصلاحية للسيطرة عليها من قبل لواء الاستيطان.
وأكد أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تشُن حرباً ديمغرافية شرسة ضد الوجود الفلسطيني، من خلال مُضاعفة الاستيطان خاصه في عام 2018، ليس فقط بزيادة النمو السكاني للمستوطنات الذي أُعلن عن بناء خمس مستوطنات في مناطق الضفة، بل أيضاً من خلال توسيع الاجرام وعمليات الاستيلاء على الأراضي بمنطقة "c".
وأوضح أن الاحتلال استولى على عشرات ألاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية بالضفة المحتلة بأوامر عسكرية، منوهاً إلى أن خطر مشروع تهجير وتهويد 46 تجمع وقرية وبلدة في مناطق الضفة الغربية، ومن ضمنها قرية الخان الأحمر، وذلك لبسط سيطرتها على 65% من أراضي الضفة و تهجير 25الف فلسطيني.
ووصف مشروع التهجير الجماعي بأنه جريمة حرب ترتكب بحق الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده وخاصه بمنطقة "c".


التعليقات : 0