غزة / سماح المبحوح
يوما بعد الآخر يسابق الاحتلال الإسرائيلي الزمن للمصادقة على جملة من القوانين والتشريعات ضد الأسرى الفلسطينيين داخل السجون ، لتشديد التضييق والخناق عليهم ، والتي تعكس حالة حقد وكراهية شديدة تجاه الشعب الفلسطيني، كان آخرها المصادقة على قانون حرمان بعض الأسرى من تقليص فترات اعتقالهم، بالقراءتين الثانية والثالثة ليصبح القانون ساريا.
وصادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءتين الثانية والثالثة مساء الثلاثاء الماضي على مشروع قانون منع الإفراج المبكر عن الأسرى. ويأتي التصويت على مشروع القانون هذا قبل يوم واحدٍ من حل الكنيست بشكل رسمي وذلك بعد أن أعلن الائتلاف الحاكم في حكومة نتنياهو حل الكنيست والذهاب لانتخابات مبكرة في نيسان القادم.
وينص مشروع القانون على أن الأسرى الذين وجهت إليهم تهمة القتل العمد أو المساعدة في القتل بما ما يسمى بقانون الإرهاب الإسرائيلي لن يتم منحهم الفرصة لتقصير مدة عقوبتهم.
فيما لا يشمل القانون الأسرى المتهمين بتهم أخرى ، في الوقت الذي توعد فيه أعضاء كنيست بتعديل القانون مستقبلًا ليشمل جميع الأسرى الفلسطينيين.
وصوت على مشروع القانون الذي اقترحه عضو الكنيست أوديد فورر وعنات باراكو، 27 نائبا وعارضه 6 نواب.
وفي السياق وقبيل حل الكنيست تقرر ترحيل مشروع قانون إبعاد عائلات منفذي العمليات إلى الكنيست القادمة على ضوء وجود خلافات حول القانون والمعارضة الشديدة من جانب المستشار القضائي للحكومة لمسودة القانون.
اجرامي وتعسفي
قدري أبو بكر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين أكد أن اعضاء الكنيست الإسرائيليين يلهثون ويتسابقون بتطرف غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة ، لتقديم مشاريع قوانين اجرامية تعسفية هدفها الانتقام من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال .
وأوضح أبو بكر لـ"الاستقلال" أن "إسرائيل" لا تكترث حين تتخذ جملة من القرارات والقوانين الاجرامية تجاه الأسرى الفلسطينيين ، وتضرب بعرض الحائط كل القوانين والتشريعات الدولية ومبادئ حقوق الإنسان.
وبين أن أكثر القوانين التعسفية التي شرعنها الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين ، والتي اشتدت بين عامي (2015-2018)، كقانون خصم مخصصات الاسرى وقانون رفع الأحكام بحق الأطفال راشقي الحجارة، وقانون محاكمة الأطفال دون سن 14 عاما، وقانون التغذية القسرية للأسرى المضربين، وقانون إعفاء المخابرات من توثيق التحقيق وغيرها ، مشيرا إلى وجود مزيد من القوانين التي يتسابق فيها النواب الإسرائيليون المتطرفون لتحويلها إلى قوانين نافذة .
حرمان عنصري
رياض الاشقر الناطق الاعلامي باسم مركز دراسات أسرى فلسطين أكد أن قانون حرمان بعض الأسرى من تقليص فترات اعتقالهم ، سيحرم عدداً كبيراً من الأسرى من الافراج المبكر من داخل سجون الاحتلال الظالمة، واصفا القرار بالجائر .
وقال الأشقر لـ"الاستقلال ":" إن إقرار القانون سيحرم المئات من الأسرى الافراج المبكر عكس ما كان في السابق من اقتطاع جزء من حكم الأسير وخصمه من مدة اعتقاله ، تصل لأيام وأسابيع وشهور " .
وأضاف : " أن اقرار الاحتلال القانون بشكل رسمي عبر الكنيست ، يأتي لاستنزاف حقوقهم ويحرمهم من هذا الاستحقاق الذي كان مطبقاً منذ سنوات طويلة ".
وشدد على أن الاحتلال الإسرائيلي بالتعاون مع الكنيست شنا حرب تشريعية و هجمة شرسة ضد الأسرى خلال العام الجاري ، إذ صادق على حوالي ثمانية مشاريع قانونية ، تستهدف حقوقهم وأدنى مقومات صمودهم داخل السجون ؛ بهدف التضييق عليهم و كي يثبتا للعالم أنهم إرهابيون لا يستحقون الحياة .
وأشار إلى أن الكثير من القوانين والقرارات تمت المصادقة عليها وأصبحت قابلة للنفاذ ، وبعضها تم المصادقة عليه بالقراءة الأولى إلى حين المصادقة عليها بجميع القراءات كقانون اعدام الاسرى.
وفيما يتعلق بالأوضاع داخل السجون رأى الأشقر أنها ساءت وتصاعدت وتيرتها خلال الفترة الماضية بعد الهجمات القمعية التي تشنها إدارة مصلحة السجون الوحدات الخاصة التابعة لها ، والتي تعددت ما بين عمليات اقتحام للسجون بحجة التفتيش على الاغراض كالهواتف النقالة، والتي يرافقها إجراءات تعسفية وفرض غرامات مالية وعزل انفرادي واعتداء بالضرب ، وكذلك رشهم بالغاز .


التعليقات : 0