"الجمعة الحاسمة" .. هل تلزم الاحتلال الحدود؟

فلسطينيات

غزة/ دعاء الحطاب

تصعيد الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكاته وسياساته في استباحه الدم الفلسطيني ضد المتظاهرين الأبرياء في مسيرات العودة على الحدود الشرقية لقطاع غزة خلال الجمعة الماضية وارتقاء عدد من الشهداء؛ دفع غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة للتهديد باتخاذ موقف  حاسم  ضد هذه الانتهاكات .  

 

وأعلنت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية أن يوم الجمعة القادم سيكون يوماً حاسماً في اختبار سلوك ونوايا الاحتلال الإسرائيلي تجاه أبناء شعبنا في مسيرات العودة. واعتبرت الغرفة المشتركة في بيان لها، أن استشهاد 4 مواطنين يوم الجمعة الماضية (جمعة الوفاء لأبطال المقاومة في الضفة) تجاوزاً لكل الخطوط الحمراء.

 

وأكدت الغرفة، أن المقاومة لن تتهاون مع الاحتلال الإسرائيلي ولن تقف مكتوفة الأيدي تجاه الجرائم التي يرتكبها ضد أبناء شعبنا، قائلة: «لدينا ردودجاهزة وقاسيةٌ يحدد مسارها وشكلها وتوقيتها سلوك العدو على الأرض، وإن غداً لناظره قريب».

 

جمعةٌ حاسمة

 

وأكد ماهر مزهر عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، وعضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية، أن يوم الجُمعة القادم من مسيرات العودة سيكون يوماً حاسماً في اختبار سلوك ونوايا الاحتلال الإسرائيلي تجاه المُتظاهرين، مشدداً على أنه في حال صعد الاحتلال هجمته ضد المُتظاهرين ستشتعل نيران المسيرات من جديد.

 

وأوضح مزهر لـ"الاستقلال، أن غرفة العمليات المُشتركة الظهر الحامي والمُساند للمتظاهرين بمسيرات العودة، ففي حال صعد الاحتلال هجمته وجرائمه بحقهم ستقف لهم بالمرصاد، وسيكون ردها باتجاه يدفع العدو ثمن أفعاله، متوقعاً أن تشهد الجمعة القادمة زخماً جماهيرياً واسعاً يؤكد على أن الشعب خلف المُقاومة وأنه مستمر بدربه مهما زاد الإرهاب والاجرام الصهيوني.

 

ولفت الى أن الاحتلال الإسرائيلي أراد إيصال رسالةٍ للشعب الفلسطيني من خلال ما ارتكبه من جرائم بحق المتظاهرين الجمعة الماضية والتي أدت لاستشهاد أربعة واصابة العشرات باننا مستمرون بسياسة القتل المُتعمد ولن نتوقف حتى إفشال المسيرات .

 

وشدد على أن الهيئة العليا للمسيرات لن تقف مكتوفة الايدي أمام جرائم الاحتلال واستباحة دماء المُتظاهرين السلميين، ولن تنتظر طويلاً لأن صبرها بدأ ينفد ، مُضيفاً:" نحن على أعتاب مرحلة جديدة، اذا ما استمر الاحتلال بسياساته الظالمة ضد شعبنا سيدفع فاتورة كبيرة، وهو المسؤول عن عواقبها ونتائجها".

 

ولفت الى أن الجمعة القادمة تحمل عنوان" لن نُساوم على العيش بكرامة"، لتُوصل رسالة الى قادة الاحتلال وجنوده مفادها" أننا لن نقبل باستمرار هذا الحصار الظالم المفروض علينا منذ 12عاما، ولن نقبل سياسة التجويع التي تهدف لإذلالنا، ولن نُساوم على حقنا بالعيش بكرامة وسننزع كافة حقوقنا من أنيابكم بالقوة".

 

الكرة بملعب الاحتلال 

 

ومن جهته، يرى مصطفى الصواف المحلل والكاتب السياسي، أن التصعيد من قبل الغرفة المُشتركة والهيئة العليا لمسيرات العودة ضد الاحتلال الإسرائيلي، مرهون بردة فعل وسلوك جنود الاحتلال تجاه المُتظاهرين خلال مسيرات الجمعة القادمة، مؤكداً على أن الفلسطينيين لن يقفوا صامتين أمام جرائم الاحتلال.

 

وقال الصواف لـ"الاستقلال":" إن الجمعة القادمة ستكون الكرة في ملعب الاحتلال، فهو من سيُحدد طبيعة المرحلة القادمة مع المقاومة الفلسطينية والمُواطنين في القطاع، ففي حال صعد وتوغل قتلاً بحق المتظاهرين ستأخذ الأوضاع طابع المُواجهة من جديد، والأمور ستنفد أمام المبادرة  والتحكم".

 

وبين أن طابع المُواجهة سيأخذ اتجاهين ،الأول العودة إلى تفعيل أدوات المقاومة الشعبية التي ابتكرها المتظاهرون في مُجابهة الاحتلال كـ" البالونات الحارقة، الطائرات الورقية، الكوشوك، الضباب الأبيض، وغيرها"، وربما يُبدع الشباب الثائر أدواتٍ جديدة لم تخطر على بال الاحتلال بعد، أما الثاني فمتمثل برد المُقاومة الموازي بالقوة لجرائم الاحتلال، فقد بات قانون المُقاومة " الدم بالدم، والقصف بالقصف". 

 

ولم يستبعد الصواف أن يقوم الاحتلال باستخدام الدم الفلسطيني كمادة للدعاية الانتخابية الإسرائيلية المزمع إجراؤها في نيسان المقبل" خاصة بعد حل الكنيست والدعوة لانتخابات مبكرة، مشدداً على ضرورة أن يكون الشعب الفلسطيني حذراً وقوياً بمواجهة الاحتلال المرحلة القادمة.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق