سنُرغم الاحتلال على تنفيذ تفاهمات "كسر الحصار"

قيادي بـ"حماس" لـ"الاستقلال": مصر ستفتح معبر رفح بكلا الاتجاهين "دون شروط"

قيادي بـ
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا

أكّد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" سهيل الهندي، أن تنصّل الاحتلال "الإسرائيلي" من تفاهمات إعادة الهدوء وكسر حصار غزة، واستهدافه المتعمّد للمتظاهرين السلميّين بمسيرات العودة، سيدفع إلى اتّخاذ أدوات عدّة، تُرغم الاحتلال على تطبيق هذه التفاهمات.

 

وقال الهندي وهو عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة في تصريحات لـ"الاستقلال": "إن مماطلة وعدم التزام العدو بالتفاهمات عبر الوسيط المصري، سيدفعنا لاتخاذ الكثير مما في جعبتنا من تكتيكات وأدوات سلميّة، تردع هذا العدو، وترغمه على تنفيذ التزاماته".

 

وفيما لم يوضح ماهيّة هذه التكتيكات والخيارات المفتوحة؛ إلّا أنه تابع: "العدو يعرفها ويستحضرها جيدًا، نحن لا نريد تصعيد الأمور؛ لكن إذا ما أُجبرنا على ذلك فنحن على استعداد للمواجهة".

 

وشدّد على أن "حماس" وفصائل المقاومة لن تقبل بأن يتغوّل العدو بدماء الشعب الفلسطيني، أو يبقى رهينة لعدم تنفيذ ما عليه من التزامات، "وطالما هناك مقاومة تحمي شعبنا ومسيراته الشعبية المتواصلة فنحن سائرون في الاتجاه السّليم". كما قال.

 

وأدى قمع قوات الاحتلال بالرصاص وقنابل الغاز للمشاركين بمسيرات العودة، منذ انطلاقها يوم 30 مارس/ آذار الماضي، لارتقاء نحو 245 شهيدًا، وجرح آلاف آخرين.

 

كما عبّر عضو المكتب السياسي لـ"حماس" عن رفض حركته بأن يأتي الصراع الذي تشهده الساحة السياسية للاحتلال على حساب معاناة وآلام شعبنا، لا سيمّا المحاصرين في قطاع غزة.

 

وعلى صعيد ملف المصالحة الوطنية، حمّل الهندي، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس المسؤولية عن فشل إتمامها، مشيرًا إلى أن تلويح فريق السلطة وحركة "فتح" بفرض عقوبات جديدة على القطاع "أمر مرفوض وليس في مصلحة هذا الفريق".

 

وقال: "إن عملية المصالحة وصلت إلى مرحلة صعبة جدًا في ظل تنصّل أبو مازن (رئيس السلطة) منها، وفرضه اشتراطات وعقوبات جديدة على قطاع غزة، تؤكد ذهابه نحو فصله عن الضفة الغربية وباقي فلسطين".

 

وأكّد على أن "حماس تريد مصالحة حقيقية يشارك فيها الكل الوطني، وانتخابات عامّة (مجلس وطني، رئاسية، تشريعية)، تُشرف عليها جهات دولية وعربية".

 

 وحول أزمة معبر رفح البريّ جنوب القطاع إثر انسحاب السلطة "المفاجئ" من إدارته، قبل نحو أسبوعين، جدّد القيادي الهندي التأكيد على وعودات مصرية تلقتها "حماس" بإعادة العمل بشكل طبيعي في المعبر دون فرض شروط حول الجهة الخاضعة لإدارته.

 

وأعرب عن أمله في أن تشهد الأيام القليلة المقبلة قرارًا مصريًا بإعادة فتح المعبر في كلا الاتجاهين، وتقديم التسهيلات الممكنة من أجل التخفيف من معاناة شعبنا المحاصر.

 

وتشهد الأيام الأخيرة تراشقًا إعلاميًا، وخطوات متبادلة (سياسية وأمنية) "غير مسبوقة" بين حركتي "فتح" و"حماس" بالضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة؛ الأمر الذي يشير إلى توقف جهود إحياء المصالحة المتعطلة عقب الأحدث الداخلية المؤسفة التي شهدها القطاع منتصف حزيران/ يونيو 2007.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق