كاميرات المراقبة ... عدو آخر للمقاومة بالضفة

كاميرات المراقبة ... عدو آخر للمقاومة بالضفة
فلسطينيات

غزة / سماح المبحوح

باتت كاميرات المراقبة المنصوبة بمختلف شوارع مدن الضفة المحتلة وأمام المحلات التجارية سلاحا صامتاً يلاحق رجالات المقاومة أينما تواجدوا و عبئا إضافيا ضدهم ، خاصة أن تسجيلاتها ساعدت الاحتلال الإسرائيلي في الكشف عن هوية منفذي العمليات أو تعقب مسارهم واعتقالهم بعد تخفيهم عن أعينهم.

 

وبالرغم من أن كاميرات المراقبة تستخدم لكشف وتتبع المجرمين والكشف عن الجرائم المجهولة ، إلا أنها تشكل ضررا كبيرا على المقاومين ، ما دفع المواطنين وجهات مختلفة للمطالبة والدعوة بإزالتها كي لا تكون ذرعاً حامياً للاحتلال.

 

ودعت قوى فلسطينية في رام الله والبيرة شمال القدس المحتلة  إلى إحباط عمليات ملاحقة الاحتلال الإسرائيلي للمقاومين الفلسطينيين ، عن طريق إتلاف كاميرات المراقبة المنتشرة في شوارع الضفة الغربية ، والتي يستغلها الاحتلال في عمليات الملاحقة.

 

وأكّدت القوى الفلسطينية في بيان لها، على ضرورة توفير بيئة حاضنة للفعل الشعبي المقاوم للاحتلال، من خلال إزالة كافة الأخطار المحدقة بأي مواطن فلسطيني يتصدى للعدو الصهيوني.

 

ويشار إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اقتحامها لعدة أحياء في مدينة رام الله  ومدن مختلفة بالضفة الغربية ، وتقوم بالاستيلاء على تسجيلات كاميرات ومراقبة المحال التجارية .

 

توعية وإرشاد

 

الناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي آمنة حساسنة من مدينة رام الله، أكدت على تنفيذها ومجموعة من الشباب الناشطين حملات توعية ، بمخاطر كاميرات المراقبة ، التي أضحت هدف للاحتلال الإسرائيلي.

 

وأوضحت حساسنة لـ"الاستقلال" أن الحملات تضمنت مساعدة أصحاب الكاميرات على إعادة توجيها ، بحيث يتركز تصويرها على مساحة ضيقة لا تتعدى بوابة محلاتهم التجارية ومؤسساتهم ، وكذلك التخلص من التسجيلات بأسرع وقت، لافتة إلى قدرة بعض الكاميرات على رصد الحركة والتصوير بمساحة تصل لـ 5 كم .

 

وبينت أن الحملة التي انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي اتسع نشاطها ليشمل زيارات ميدانية لأصحاب المحال والمؤسسات المختلفة لضرورة إزالة الكاميرات أو إعادة توجيه تصويرها على نطاق ضيق ، كي لا تساهم في الكشف عن أي مقاوم وناشط ضد الاحتلال .

 

وأشارت إلى حجم التجاوب المرتفع مع الدعوات الرامية لإعادة توجيه الكاميرات، على عكس التجاوب الضعيف حين كانت الدعوة لإزالتها ، مبينة أن هناك  اقبالا كبيراً من مختلف المواطنين على تركيب كاميرات أمام منازلهم ومحلاتهم التجارية والمؤسسات؛ لتوفير الحماية لهم، في ظل  انخفاض أسعارها في الآونة الأخيرة مقارنة بأسعارها المرتفعة قبل عدة سنوات .

 

عين للاحتلال

 

الخبير والمحلل العسكري واصف عريقات اعتبر كاميرات المراقبة عيناً إضافية للاحتلال الإسرائيلي تخدمه في الكشف عن أماكن المقاومين ومنفذي العمليات ، أكثر مما تخدم أصحاب المحلات التجارية ومن ينصبونها لحمايتهم من عمليات السرقة .

 

وأوضح عريقات لـ"الاستقلال " أن الاحتلال يستخدم تسجيلات كاميرات المراقبة المنتشرة بشكل كبير وواسع أمام المحلات التجارية والمؤسسات والشوارع ،  لقدرتها على رصد وتتبع حركة المارة .

 

وبين أن مع تزايد المطالبة والدعوات لأصحاب المحال التجارية والمؤسسات بإزالة الكاميرات أصبحت تشكل هاجساً يؤرقهم وتهمة تلتصق بهم في بعض الأحيان ؛ في المساهمة بخدمة الاحتلال الإسرائيلي بشكل غير مباشر .

 

وشدد على أن القانون الفلسطيني يجيز نصب كاميرات  المراقبة أمام المؤسسات والمحال التجارية  ؛ لرصد حركة المارة ، ضمن مساحة محدودة وضيقة لا تتعدى واجهة المحل وداخله ، ومنع أن يتعدى مدى تصويرها إلى أبعد من ذلك .

 

ولفت إلى أنه من الممكن أن يحافظ أصحاب المحال التجارية والمؤسسات على إبقاء نصب الكاميرات من خلال التقيد بمساحة تصويرها أي لا تتعدى ما ذكره القانون وكذلك التخلص من التسجيلات بشكل سريع قبل أن تمتد إليها أيادي الاحتلال الإسرائيلي .

 

إرشادات توعية

 

من جانبه ، نشر موقع المجد الأمني ارشادات خاصة لخداع كاميرات المراقبة التي قرر العدو نشرها في الضفة والقدس المحتلتين ، عن طريق استخدام أسهل وأرخص الطرق التنكرية وهي ارتداء قبعة ونظارات شمسية تعمل على تظليل معالم الوجه وخداع نظام المراقبة القائمة على التعرف على ملامح الوجه .

 

وأكد الموقع على أهمية وسيلة التلوين أو الرسم على الوجوه ، والتي تم انشاؤها من قبل الفنان والمصمم "آدم هارفي"، وتسمى "CV Dazzle" القادرة على منع تتبع أنظمة تحديد الوجوه.

 

أما الوسيلة الثالثة لتضليل الكاميرات فتتمثل في ارتداء الأقنعة التي تعمل على اخفاء الوجه وهي الطريقة الأكثر شيوعا ؛ للهروب من كاميرات تتبع الوجوه ، إلى جانب ارتداء قبعات مع أضواء LED التي تعمل على إخفاء وتظليل الكاميرات وتشويش الصورة المنقولة.

 

وأشار الموقع في ارشاداته إلى ضرورة ارتداء الملابس العازلة وهي مجموعة من الملابس المصنوعة من سبيكة خاصة قادرة على تجنب الكاميرات الأمنية الحرارية.

التعليقات : 0

إضافة تعليق