غزة/ قاسم الأغا
دعا عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي نافذ عزّام السلطة الفلسطينية إلى اتخاذ خطوات من أجل إفشال مساعي الاحتلال "الإسرائيلي" والولايات المتحدة الرامية لفصل قطاع غزة.
وخلال لقاء صحفي نظّمه "التجمع الإعلامي الفلسطيني" بمدينة غزة، أمس الأحد، قال عزّام: "إن "إسرائيل" وأمريكا تسعيان لفصل غزة، وعلى السلطة لإفشال الرهان على الانفصال، والتراجع عن خطواتها المتخذة ضد القطاع، في إشارة منه إلى إجراءاتها "العقابية".
وأشار إلى أن حركة الجهاد إلى جانب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) متنبهتان إلى المساعي الإسرائيلية – الأمريكية، مؤكدًا أن تلك المساعي الرامية إلى تطبيق ما تُسمى "صفقة القرن" ستفشل.
تهديد للأمة
وأكّد أن الإدارة الأمريكية بزعامة "دونالد ترمب" تمثل تهديدًا للأمة والإنسانية بأكملها، وليس للفلسطينيين وحدهم، داعياً أحرار العالم إلى ترميم وحدة الصفوف، وتصويب الأوضاع لنكون أكثر قدرة على مواجهة هذا التهديد.
وبيّن أن سياسيات الاحتلال الإجرامية، واستمرار حالة الانقسام "المؤسفة"، أثقلت على شعبنا الفلسطيني، وضاعفت من معاناته، مشددًا على أن الفلسطينيين "ملزمون بتجاوز خلافاتهم والالتفاف حول كل ما يساهم في ترميم البيت الداخلي".
وحول فعاليات "مسيرات العودة"، المتواصلة منذ 30 مارس/ آذار الماضي، تابع عضو المكتب السياسي للجهاد أنها تهدف إلى كسر حصار الاحتلال المفروض على القطاع، وهي بمثابة تأكيد على أن شعبنا لن يموت أو يستسلم.
وقال:" إن المسيرات تمثل ضغطًا وتوصل رسائل أن شعبنا لن يستسلم وهناك أهداف ممكنة كمسألة كسر الحصار، كما أنها تمثّل حالة التقاء وإجماع من الكل الفلسطيني"، لافتًا إلى أن مماطلة الاحتلال في رفع حصار غزة، سيدفع نحو استمرار وتصعيد هذه المسيرات بأدواتها الشعبية السلميّة.
وعلى صعيد ملف دعم مصابي وذوي شهداء مسيرات العودة، أوضح أن "توصيات مؤتمر الوحدة في إيران أكد دعمه الكامل لهذا الملف، و"الأمور تمضي في إجراءاتها الفنية". وفق تقديره.
تقييم شامل
أما عن موقف المقاومة وفي مقدمتها "الجهاد الإسلامي"، حول اعتداءات الاحتلال وقتله المتعمّد لمتظاهري "العودة" السلميّين، قال: "إن هذه المسألة تخضع لتقييم شامل، وهي حريصة على مصلحة شعبنا والتخفيف من معاناته".
وأضاف: "المقاومة ليست في موضع الاختبار؛ لكن فيما يتعلق بمسيرات العودة هناك رؤية للحفاظ على سلميتها، والابتعاد عن تحميل شعبنا معاناة إضافية".
وعلى صعيد المقاومة في الضفة الغربية المحتلة؛ أوضح عزّام أن واقع المقاومة هناك يخضع لتعقيدات وإعاقات كثيرة أهمها إجراءات الاحتلال بحق شعبنا، إلى جانب ملاحقة أجهزة أمن السلطة واعتقالها للمقاومين.
واستدرك: "إلّا أنه ورغم كل ذلك، شعبنا بالضفة لن يموت، وسيبقى متمسكًا بمبادئ المقاومة (..) والاحتلال يدرك ذلك تمامًا".
ناجحة ومريحة
وفي سياق آخر، وصف عضو المكتب السياسي للجهاد الجولة الخارجية الأخيرة لحركته، والتي شملت دولاً عربية وإسلامية بـ"الناجحة والمريحة".
وقال: "إن الجولة كانت من أنجح الجولات الخارجية، ونشعر بالارتياح لنتائج هذه الجولة ولقاءاتنا في الدول العربية والإسلامية التي زرناها"، مشيرًا إلى أنها هدفت لتعزيز التضامن، وحشد كل أشكال الدعم لشعبنا الفلسطيني.
وبشأن زيارة "الجهاد" إلى القاهرة خلال الجولة ولقاءاتها بالمسؤولين هناك، أكّد القيادي عزّام أن حركته لمست موقفًا مصريًا بضرورة المضي في طريق المصالحة، وعدم التسليم بالأمر الواقع.
وفيما يخص مستقبل معبر رفح البريّ بعد انسحاب عناصر السلطة "المفاجئ" منه، قبل نحو أسبوعين، قال: "إن الجانب المصري أكد خلال لقائه وفد الجهاد أن معبر رفح سيفتح خلال الأيام القليلة المقبلة".


التعليقات : 0