غزة/ قاسم الأغا
أكّد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل رضوان، أن الاستمرار بـ"مسيرات العودة وكسر الحصار" ليس مرتبطًا بأموال المنحة القطرية، وإدخالها لقطاع غزة.
وفي تصريح لـ"الاستقلال"، قال رضوان: "نؤكد أن موضوع مسيرات العودة لا علاقة له بالمنحة القطرية، بل هي (المسيرات) لأجل رفع حصار الاحتلال المفروض على قطاع غزة بشكل كامل، دون قيد أو شرط، وتحقيق حق العودة إلى كل فلسطين".
وشدّد على أن "إدخال المنحة القطرية وكل المساعدات (للقطاع)، حقّ شرعي لشعبنا الفلسطيني، في ظل جريمة الحرب التي يمارسها الاحتلال ضده"، في إشارة منه إلى حصاره المفروض والمتواصل (لنحو مليوني مواطن) على غزة، منذ الـ 12 عامًا.
والأحد من هذا الأسبوع، أعلن رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة السفير محمد العمادي، عن سماح "إسرائيل" بإدخال الدفعة الثالثة (15 مليون دولار أمريكي) من المنحة القطرية إلى قطاع غزة، يوم غدٍ الأربعاء، بعد قرار وقفها قبل نحو ثلاثة أسابيع بذريعة اعتراض صاروخ تم إطلاقه من القطاع آنذاك.
وجدّد القيادي بـ"حماس" التأكيد على موقف حركته المتمثّل بدعم وضمان استمرارية مسيرات العودة بالوسائل والأشكال كافّة؛ "وصولًا لتحقيق أهدافها المطلوبة، التي انطلقت من أجلها".
وتابع: "ماضون في هذه المسيرات بطابعها الشعبي والسلميّ حتى كسر حصار الاحتلال المفروض على قطاع غزة، وإن مراوغته ومماطلته وتهديداته لن تخيفنا، أو تكسر شوكتنا".
وحذّر الاحتلال من مواصلة جرائمه الممنهجة ضد شعبنا الفلسطيني، لا سيما متظاهري "العودة" السلميّين، "الذين يواجهون جرائم ضد الإنسانية بصدورهم العارية"، مشيرًا إلى أنه آن الأوان للمجتمع الدولي لأن يتحرّك؛ لجهة الضغط على الاحتلال، ودفعه لاحترام "تفاهمات كسر الحصار عن غزة".
وتابع: "كما ندعو الأشقاء المصريّين إلى ضرورة الضغط على الاحتلال، ولجم تغوّله عن شعبنا، والزامة بالتفاهمات، والاستمرار بفتح معبر رفح البريّ (جنوب القطاع)، بكلا الاتجاهَين، تخفيفًا عن أبناء شعبنا".
وفي سياق آخر، كشف رضوان عن زيارة قريبة لوفد قيادي من "حماس" إلى العاصمة المصرية؛ لـ"بحث المصالحة الداخلية بآليات جديدة".
وقال: "نحن على موعد قريب (لم يذكره) لزيارة القاهرة، في إطار الزيارات الطبيعية، للتأكيد على الوحدة الوطنية، والتباحث في كل ما يواجه الشأن الفلسطيني من تحدّيات".
وأضاف: "المصريون عرضوا علينا (في حماس) بحث أدوات ووسائل وأفكار جديدة لتحقيق الوحدة، ونحن جاهزون لذلك، على أساس الشراكة الوطنية، واتفاقات القاهرة (الموقع عام 2011)، ومخرجات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني في بيروت (يناير/ 2017)".
ولفت إلى "أهمية الذهاب فورًا نحو إنهاء الانقسام؛ باعتباره ضرورة وطنية وفريضة شرعية، وحتى نتمكن من مجابهة العدو الصهيوني".
وتتمسك "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى بتطبيق اتفاق المصالحة الموقّع بالقاهرة بـ 4 مايو/ أيار 2011 لمعالجة حالة الانقسام الناجمة منذ عام 2007، وتشكلت على إثر الاتفاق لجان رئيسة لإتمام المصالحة، وهي إعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، الانتخابات، والمصالحة المجتمعية، والحريات العامة وبناء الثقة، وتفعيل المجلس التشريعي.
في المقابل، ترفض حركة "فتح" ذلك، وتشترط "التمكين الشامل والكامل" لحكومة "الحمد الله" في قطاع غزة، وفق اتّفاق المصالحة (الإجرائي) الموقع بالعاصمة المصرية عام 2017، إذ تم بموجبه تسليم حركة "حماس" الوزارات والهيئات والمعابر بالقطاع للحكومة، وإعادة المئات من موظفي السلطة القُدامى لوزاراتهم هناك، بيد أن مشكلتيّ "الجباية الداخلية" وموظفي حكومة "حماس" السابقة، ما زالتا عقبتين كبيرتين تحولان دون إتمام المصالحة.


التعليقات : 0