نتنياهو يزور تشاد ورئيس مالي ينوي زيارة الكيان

فصائل: التطبيع مع الاحتلال ضوء أخضر لزيادة التغول على شعبنا 

فصائل: التطبيع مع الاحتلال ضوء أخضر لزيادة التغول على شعبنا 
فلسطينيات

 

غزة/ دعاء الحطاب

لا تزال عجلة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي ضد القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني تدور بسرعة داخل المنطقة العربية والاسلامية، دون أدنى ذرة حياء، في ذروة الانتهاكات والاعتداءات وتنامي مشاريع الاستيطان الإسرائيلي التي تلتهم ما تبقى من أرض فلسطين، حيث يبدو ذلك واضحاً بحفاوة الاستقبال والزيارات المُتبادلة والتصريحات الداعمة والمؤيدة لتحسين العلاقات فيما بينهم . 

 

وفي حلقة جديدة من مسلسل التطبيع وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد الماضي، في زيارة رسمية إلى جمهورية تشاد، وتُعد الأولى بعد قطيعة دامت نحو 50 عاماً. 

 

حيث أغلقت جمهورية تشاد الإسلامية باب العلاقات الرسمية وغير الرسمية مع «إسرائيل» نهائياً، وانحازت حينها إلى موقف الدول العربية والإسلامية الموحد، الذي طالب بقطع كل الاتصالات معها في أعقاب حرب 1973.

 

وفي خطوة غير مسبوقة، سمحت السلطات السودانية، الأحد الماضي، لطائرة إسرائيلية تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالمرور عبر مجالها الجوي، أثناء عودته إلى "إسرائيل" من زيارة قصيرة الى تشاد.

 

فيما ذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية بان "إسرائيل" ستستأنف علاقاتها الدبلوماسية مع دولة مالي ودول أفريقية بعد أن استأنفتها مع تشاد.

 

وأشارت صحيفة يديعوت أحرونوت وموقع كان أن اتصالات جارية بين مالي و"إسرائيل" يجريها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وتوقعا أن يزور الرئيس المالي عبد الله ادريس مايغ "إسرائيل"، غير أنهما لم توضحا موعد الزيارة الدقيق.

 

وجددت الفصائل رفضها واستنكارها، لهرولة بعض الأنظمة العربية والإسلامية نحو التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة على انها بمثابة ضوء أخضر للاحتلال الإسرائيلي في زيادة اعتداءاته بحق الشعب الفلسطيني وآخرها الأسرى في السجون.

 

قبول للهيمنة الإسرائيلية

 

بدوره، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب أكد أن هرولة بعض الدول العربية للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي ونسج وتعزيز علاقاتها معه، أمر بالغ الخطورة يُهدد القضية الفلسطينية ومصالح الأمة العربية بشكلٍ عام، مبيناً أن هذه الهرولة تعد قبولاً جديداً للهيمنة والسيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية ومقدرات شعبها. 

 

واعتبر حبيب لـ"الاستقلال"، التطبيع العربي مع الاحتلال وصمة عار في تاريخ الأمة العربية، وانحرافاً وخروجاً عن قيم العروبة والإسلام، وخيانة ً للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ومُقدساته الإسلامية.

 

وفيما يتعلق بزيارة  رئيس وزراء الاحتلال "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو إلى  تشاد بعد مقاطعة 50عاما، أوضح أنها "تُعيب تشاد وتُشكك في احترامها للشعب الفلسطيني وتضحياته المستمرة، لكونها تُصافح من يستبيح الدماء الفلسطينية وتتحالف معه"، لافتا إلى أن أي دول تقوم بالتطبيع مع الاحتلال لا تمتلك سياده قرارها ولا تمتلك من إرادتها شيئاً لأنها تقوم بتنفيذ أجندات رُسمت لها. 

 

وبين أن الاحتلال الإسرائيلي استغل حالة الفرقة والضعف التي تغزو العالم العربي لإغراء الدول الضعيفة بالتطبيع معه ضد القضية الفلسطينية، بغية تمرير سياساته المُجحفة للحق الفلسطيني وبمقدمتها صفقة القرن، داعياً أحرار الأمة بالتحرك الكبير لوقف عجلة التطبيع مع الاحتلال و الضرب بيد من حديد على المُهرولين نحوه. 

 

سابقة خطيرة

 

ومن جانبها، ترى عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية د. مريم أبو دقة، أن التطبيع الذي تمارسه بعض الدول العربية مع الكيان الصهيوني، سابقة خطيرة تنذر باحتلال الوطن العربي كاملا، مؤكدة على أن التطبيع يعد ضوءاً أخضر للاحتلال الإسرائيلي في زيادة اعتداءاته بحق الشعب الفلسطيني والتي كان آخرها  الاعتداء على الأسرى داخل السجون.

 

وقالت أبو دقه لـ"الاستقلال":" إننا ننظر بقلق شديد الى التطبيع العربي المتزايد مع الكيان الصهيوني، فهناك عدد كبير من الدول العربية باتت تتسابق مع بعضها بعضاً في تعزيز العلاقات مع الكيان الصهيوني".

 

وأضافت:" الدول العربية تجري نحو التطبيع دون أن تدرك أن الاحتلال ينظر لفلسطين على أنها   المحطة الاولى والبوابة الرئيسية لاحتلال المنطقة العربية كاملةً وبطريقة حديثة، وكذلك ما فعلته الولايات المتحدة الامريكية لتفتيت المنطقة العربية من خلال سياساتها ".

 

وبيت أن التطبيع مع الاحتلال أمر ليس بالجديد، فقد نجح الاحتلال في فتح علاقات مع العديد من الدول العربية لكنها كانت تتم بسرية بعيداً عن أعين الإعلام، والجديد اليوم أن التطبيع العربي أصبح بشكل رسمي ومعلن, واصفة إياه بأنه جريمة بشعة و خنجرٌ مسموم في ظهر الثورة الفلسطينية، وطريق يُمهد لإسرائيل والادارة الأمريكية تمرير صفقة القرن وتنفيذها عبر الأنظمة العربية المُتطبعة.

 

 وأشارت إلى أن حكام الدول العربية لجأوا إلى التطبيع مع الاحتلال لتشابك مصالحهم، لافتا إلى أن التطبيع في هذه المرحلة يدل على تدهور التضامن العربي، و ضعف أو فقدان الثقة بين الشعوب والحكومات.

 

تداعيات كبيرة

 

في حين، أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بشدة انخراط دولة تشاد في "عملية التطبيع الخطيرة" مع الاحتلال الإسرائيلي، واستقبال "رأس الإجرام والإرهاب" في المنطقة نتنياهو.

 

وعدّ القيادي في حركة حماس عصام الدعليس، في تصريح صحفي، الاثنين الماضي، قرار دولة تشاد "طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وتشجيعًا رسميًّا للاحتلال لارتكاب مزيد من الجرائم والانتهاكات بحق شعبنا ومقدساته وحقوقه على أرضه".

 

وأضاف الدعليس أن حركة حماس "تنظر إلى خطورة تداعيات مشاريع التطبيع مع الكيان الصهيوني على القضية الفلسطينية"، داعيًا دولة تشاد إلى مراجعة قرارها والعمل على عزل هذا الكيان وفضح مخططاته وسياساته، والاستمرار في دعم صمود شعبنا وتعزيزه في مواجهة الاحتلال.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق