رحّب بدعوة "موسكو" لعقد حوار فلسطيني شامل

د. الحية لـ «الاستقلال»: لا خيار أمام الاحتلال إلا التنفيذ الكامل للتفاهمات

د. الحية لـ «الاستقلال»: لا خيار أمام الاحتلال إلا التنفيذ الكامل للتفاهمات
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا

رحبّت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالدعوة الروسية لإجراء حوار فلسطيني شامل، بالعاصمة "موسكو"، منتصف شهر فبراير المقبل؛ لمناقشة الأوضاع الداخلية الفلسطينية.

 

وقال عضو المكتب السياسي للحركة د. خليل الحيّة في تصريح لـ"الاستقلال": "نرحّب بهذه الدعوة الروسية لمناقشة القضايا المتعلقة بالشأن الفلسطيني، ونأمل أن تُحقق نتائج حقيقية، في ظل التحديّات الصعبة التي تواجهها الحالة الفلسطينية، كضرورة إعادة بناء النظام السياسي، ووحدة وطنية قوية".

 

وكانت مصادر صحفية كشفت الجمعة، أن روسيا ستستضيف يوميّ 13 - 14 فبراير(شباط) القادم، حوارًا فلسطينيًا، بمشاركة جميع الفصائل، بما في ذلك حركتا "حماس" و"فتح".

 

دعوة رسمية

 

وأشار الحيّة إلى أن "دعوة رسمية" كان قد تلقاها كل من رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، ورئيس الحركة في قطاع غزة يَحيى السنوار؛ لزيارة روسيا، بيد أنها أُرجئت لأشهر مقبلة، لظروف تتعلق بالخارجية الروسية، ووزيرها "سيرغي لافروف".

 

في سياق آخر، دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس إلى مغادرة سياسة التفرّد والإقصاء للآخر، وتقبّل الشراكة القائمة على تنفيذ ما تم التوافق عليه بين الكل الوطني في اتفاقات المصالحة (القاهرة/ 2011).

 

وأضاف: "نحن (حماس) يدنا ممدودة للمصالحة، ولا خيار أمامنا كشعب ومقاومة إلّا الوحدة وإعادة ترتيب البيت الداخلي في كل مستوياته على أُسس سليمة".

 

وحول مبرّرات حركته رفض استقبال أموال الدفعة الثالثة من "المنحة القطرية"، تابع الحيّة: "هذا الرفض مثّل رسالة واضحة في وجه الاحتلال للرد على سلوكه ومحاولاته التنصّل من التفاهمات، برعاية أممية ومصرية وقطرية"، محملًا إيّاه التبعات والنتائج الكاملة عن ذلك.

 

ولفت إلى أن إدخال الأموال (القطرية) لقطاع غزة، لتحسين أوضاع مواطنيه المعيشية والاقتصادية (رواتب موظّفي حكومة حماس السابقة)، كان من بين بنود تلك "التفاهمات".

 

واستدرك: "لكن وأمام مماطلة وتلكؤ الاحتلال بإدخال الأموال، وإقحام مسيرات العودة في بازار انتخاباته الداخلية (الكنيست)، نحن رفضنا استقبال المنحة القطرية؛ لأن شعبنا ومسيراته السلميّة أعلى من الابتزاز".

 

وبُعيد رفض "حماس" المنحة؛ قال رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة محمد العمادي، إنه تم التوافق على صرف أموال المنحة القطرية على المشاريع الإنسانية لمساعدة الأسر الفقيرة والعاطلين عن العمل، وتطوير البنية التحتيّة بالقطاع، برعاية الأمم المتحدة.

 

وعبّر عضو المكتب السياسي لـ"حماس" عن ترحيبه بالمشاريع القطريّة، وقال: "ما سمعناه من مشاريع جديدة لدولة قطر مُرحّب بها، وواضح أنها تأتي خارج إطار التفاهمات، التي تنصّل منها الاحتلال".

 

مأزق حقيقي

 

وأكّد على أن الاحتلال ورئيس حكومته "بنيامين نتنياهو" يعيش في "مأزق حقيقي"، وسيجبره ذلك للعودة للالتزام بـ"التفاهمات"، مشددًا على أنه "لا خيار أمام الاحتلال إلّا تنفيذها كاملة، السابقة واللاحقة منها".

 

وأوضح الحيّة أن "التفاهمات اللاحقة" تتضمن بنوداً عدة، أبرزها إنشاء الممرّ البحري، ومشاريع تحسين أداء محطة توليد الكهرباء (مد خط غاز للمحطة وربطها بخط 161 الإسرائيلي)، وتوسيع مساحة الصيد إلى 20 ميلًا، فضلًا عن مشاريع إعادة الإعمار والبنى التحتية، وتشغيل الأيدي العاملة.

 

وأكمل: "هذه بنود متكاملة سعى الاحتلال لإبرامها، وعليه أن يلتزم بها، ونحن نعرف كيف نطوّر من أدواتنا (بمسيرات العودة)، لجهة إلزامه".

التعليقات : 0

إضافة تعليق