فصائل بالمنظمة: لا فائدة من حكومة جديدة تعزز الانقسام

هـل تـصـطـدم "حـكـومـة الـمـنـظـمـة" بـعـقـبـة "غـيـاب الإجـمـاع"؟

هـل تـصـطـدم
فلسطينيات

غزة/ محمود عمر

تتخذ السلطة الفلسطينية مساعي حقيقية نحو تشكيل حكومة فصائلية من فصائل منظمة التحرير كبديل عن حكومة الوحدة الوطنية، للتمهيد لإجراء الانتخابات البرلمانية التي أعلن عنها رئيس السلطة محمود عباس مؤخراً، فيما ترى فصائل في منظمة التحرير أن تشكيل أي حكومة جديدة يجب أن يحظى بإجماع فلسطيني.

 

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ، دعا إلى تشكيل الحكومة الجديدة من فصائل ومكونات منظمة التحرير الفلسطينية، وشخصيات وطنية مستقلة، للتمهيد لإجراء الانتخابات البرلمانية التي أعلن عنها رئيس السلطة محمود عباس مؤخراً.

 

واعتبر الشيخ أن حكومة التوافق التي تم تشكيلها بناء على اتفاق المصالحة الذي وقع في مدينة غزة عام 2014، أصبحت بلا ضرورة اليوم، في ظل انسداد المصالحة الفلسطينية وعدم تنفيذ كافة ملفاتها.

 

وتشكلت حكومة الوفاق الحالية من شخصيات مستقلة في منتصف عام 2014 بموجب تفاهمات للمصالحة الفلسطينية بين منظمة التحرير وحركة حماس.

 

إلا أن استمرار الخلافات بين حركتي فتح وحماس، حال دون استلام حكومة الوفاق إدارة قطاع غزة وسط تبادل للاتهامات بين الحركتين بشأن المسئولية عن ذلك.

 

وكان رئيس السلطة محمود عباس أعلن في 22 من الشهر الماضي، أن المحكمة الدستورية قضت بحل المجلس التشريعي والدعوة إلى انتخابات تشريعية خلال ستة شهور، مؤكدا أنه سيلتزم بتنفيذ هذا القرار فوراً، ورفضت حماس التي تسيطر على غالبية مقاعد المجلس التشريعي قرار المحكمة الدستورية واعتبرته غير قانوني.

 

نقاش مستمر

 

وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، أن موضوع حكومة منظمة التحرير والانتخابات، وكيفية إجرائها وكافة التفاصيل بشأنها كانت محاور للنقاش في اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأربعاء الماضي، وسيتم استكمال النقاش في اجتماع آخر يعقد اليوم الأحد.

 

وقال مجدلاني لـ"الاستقلال": "هناك تفاهم مبدئي داخل اللجنة على أهمية تشكيل حكومة فصائلية تشمل فصائل منظمة التحرير، وسيكون هناك حوارات ثنائية وجماعية داخل المنظمة للنظر في هذه  المسألة".

 

وتوقع أن يتم الإعلان عن بدء مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة خلال الأيام وربما الأسابيع القليلة القادمة.

 

وبيّن مجدلاني أن هذه الحكومة ستكون مهمتها استعادة صلاحيات المنظمة بشكل كامل، باعتبار أن المنظمة هي صاحبة الولاية السياسية والقانونية والتشريعية، وهذا يمنح أي حكومة داخل إطار المنظمة صلاحيات أكبر لتغيير الأوضاع ولقيادة المرحلة القادمة.

 

وأشار إلى أن حماس لن تكون جزءاً من الحكومة الجديدة لاعتبارها ليست ضمن منظمة التحرير، لافتاً إلى أن الحكومة الجديدة ستقود المرحلة للوصول إلى انتخابات برلمان دولة أو مجلس تأسيسي.

 

وبيّن أن الفائز في الانتخابات "سيشكل حكومة فلسطينية في ضوء ائتلاف الكتل البرلمانية التي تنشأ داخل البرلمان أو المجلس التأسيسي".

 

لا فائدة لها

 

عضو القيادة السياسية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، زاهر الششتري، يقول إنه لم يعرض على جبهته المشاركة في أي حكومة جديدة، ولكنه يرى أن تشكيل هذه الحكومة "لا فائدة له".

 

وقال الششتري لـ"الاستقلال": "لا نرى أي فائدة لتشكيل حكومة فلسطينية جديدة تعزز الانقسام الفلسطيني، فنحن موقفنا واضح وهو يصب في إطار المصالحة الفلسطينية، ولا نريد من أي طرف اتخاذ أي إجراءات جديدة من شأنها تعميق الانقسام والانفصال السياسي بين قطاع غزة والضفة الغربية".

 

وشدد على موقف جبهته الداعم لحكومة الوحدة الوطنية تضم كافة القوى السياسية، تعمل على تحقيق المصالحة وإنهاء تبعات الانقسام، والتمهيد لإجراء الانتخابات الفلسطينية.

 

وأضاف: "ما الفائدة من إجراء حكومة جديدة تحت مسميات أخرى، بينما الحالة الفلسطينية متردية للغاية وتعاني من تفككات سياسية، وهيمنة أحزاب على القرار الفلسطيني".

 

وفي موضوع الانتخابات، قال القيادي الششتري أن جبهته تنتظر مشاورات الانتخابات مع رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر، "وحينها سنتخذ قرارنا بالمشاركة أو عدم المشاركة في هذه الانتخابات، ولكننا نقول إن أي انتخابات جديدة يجب أن يشارك فيها الكل الفلسطيني وأن تكون محل توافق لا محل خلاف".

 

تشمل الكل الفلسطيني

 

فيما اعتبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن أي مشاورات لتشكيل حكومة فلسطينية جديدة يجب أن تحظى بالإجماع الفلسطيني.

 

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم (أبو ليلى) لـ"الاستقلال": "نحن لسنا ضد أي مشاورات من أجل تشكيل حكومة جديدة تحت أي مسمى ولكن شريطة أن تشمل الكل الفلسطيني وأن تحظى بالإجماع".

 

وأضاف: "لا يمكن أن نكون جزءاً من حكومة يتم تشكيلها بناء على استبعاد فصائل معينة، هذا طرح يعزز الانقسام ولن نرغب يوماً أن نكون جزءاً من تعزيز الانقسام بل ندفع دوماً في اتجاه المصالحة".

 

ولكن عبد الكريم شدد على ضرورة إجراء الانتخابات كمخرج وحيد لإنهاء تردي الأوضاع السياسية الداخلية، مؤكداً أن جبهته ستشارك في أي انتخابات مستقبلية.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق